الموضوع
:
ظن يونان للحظةٍ إن الطريق ممهدٌ تماماً للهرب
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
20 - 10 - 2025, 09:53 AM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,410,720
ظن يونان للحظةٍ إن الطريق ممهدٌ تماماً للهرب
يونان
لا يُمكَّنُنا من الاختباء عن رب الكون، أو أن يبعدنا عن قصده أو مشيئته، لكنه في نفس الوقت يجلب لنا الكثير من المتاعب، وعلى من يكونون في طريقنا، فها هم بحارة السفينة الذين لم يعملوا شيئاً يستحقون عليه ما أتي عليهم بسبب يونان، كانوا في طريقهم للهلاك لا محالة، ظن يونان أنه وهو في قاع السفينة في أمانٍ تام بعيداً عن عيني الله، وظن يونان للحظةٍ إن الطريق ممهدٌ تماماً للهرب من وجه الله، لكن الله أرسل "رِيحاً شَدِيدَةً إِلَى الْبَحْرِ، فَحَدَثَ نَوْءٌ عَظِيمٌ فِي الْبَحْرِ حَتَّى كَادَتِ السَّفِينَةُ تَنْكَسِرُ. فَخَافَ الْمَلاَّحُونَ وَصَرَخُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى إِلَهِهِ، وَطَرَحُوا الأَمْتِعَةَ الَّتِي فِي السَّفِينَةِ إِلَى الْبَحْرِ لِيُخَفِّفُوا عَنْهُمْ. وَأَمَّا يُونَانُ فَكَانَ قَدْ نَزَلَ إِلَى جَوْفِ السَّفِينَةِ وَاضْطَجَعَ وَنَامَ نَوْماً ثَقِيلاً. فَجَاءَ إِلَيْهِ رَئِيسُ النُّوتِيَّةِ وَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ نَائِماً؟ قُمِ اصْرُخْ إِلَى إِلَهِكَ عَسَى أَنْ يَفْتَكِرَ الإِلَهُ فِينَا فَلاَ نَهْلِكَ». وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نُلْقِي قُرَعاً لِنَعْرِفَ بِسَبَبِ مَنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةُ». فَأَلْقُوا قُرَعاً، فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونَانَ. فَقَالُوا لَهُ: «أَخْبِرْنَا بِسَبَبِ مَنْ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ عَلَيْنَا؟ مَا هُوَ عَمَلُكَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟ مَا هِيَ أَرْضُكَ، وَمِنْ أَيِّ شَعْبٍ أَنْتَ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا عِبْرَانِيٌّ، وَأَنَا خَائِفٌ مِنَ الرَّبِّ إِلَهِ السَّمَاءِ الَّذِي صَنَعَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ». فَخَافَ الرِّجَالُ خَوْفاً عَظِيماً وَقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا فَعَلْتَ هَذَا؟». فَإِنَّ الرِّجَالَ عَرَفُوا أَنَّهُ هَارِبٌ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ، لأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ. فَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا نَصْنَعُ بِكَ لِيَسْكُنَ الْبَحْرُ عَنَّا؟». لأَنَّ الْبَحْرَ كَانَ يَزْدَادُ اضْطِرَاباً. فَقَالَ لَهُمْ: «خُذُونِي وَاطْرَحُونِي فِي الْبَحْرِ فَيَسْكُنَ الْبَحْرُ عَنْكُمْ، لأَنَّنِي عَالِمٌ أَنَّهُ بِسَبَبِي هَذَا النَّوْءُ الْعَظِيمُ عَلَيْكُمْ" (يونان 1: 4 - 12).
تعرضت السفينة لنوء عظيم، وريحٍ شديدة، وتعرضت أرواح ركابها، وبحارتها للخطر، وكانت المسؤولية تقع على عاتق يونان نبي الله، وهذه مسؤولية كل ابن لله، فعدم طاعته لله لا تؤذيه هو وحده بل كل الذين من حوله.
إن يونان هذا الذي كان هارباً وخائفاً من الله، إله السماء، الذي صنع البرَّ والبحر، بعدما اعترف للبحارة بخطئه، وضحي بنفسه وأُلقيَّ في البحر، صار شهادة حية لعظمة الله، وبسببه صار خوفٌ عظيم من الرب وقربوا له الذبائح ونذروا النذور.
قد يُكلفنا الله بمهام لا تتوافق مع رغباتنا الشخصية، أو أنها من الصعوبة التي تجعلنا غير مصدّقين أن الله يريدنا أن نعملها، أو أنها رسالة إلى جماعة من البشر قد ألفت على مضايقتنا، واضطهادنا، فهل نحاول الهرب من وجه الرب؟! أم تُرانا نُسرع الخطى لنشاركه محبته وخلاصه العجيب المُقدم لجميع الأمم.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem