إنه أبي العزيز !!
قيل عن رئيس أساقفة كنتربيرى الدكتور سلوانس
، وقد كان أبوه متوسط الحال بسيطاً في هندامه
وغير وجيه في قوامه ، أن أتى يوما لزيارته في مركزه السامي ،
رسال الخادم ببساطة ( هل يوحنا سلوانس هنا ؟ ) .
فإنتهره الخادم على سؤاله الجاف واعتبر ذلك إهانة لسيده العظيم
وزاد به الغيظ على وقاحة السائل ، فطرده شر طرده .
لما الأسقف الذي كان داخل الدار وسمع هذا الحوار وتحقق صوت أبيه
، فبدلاً من أن يغتنم الفرصة ويخرج متخفياً ويدخل بأبيه بطريقة سرية لا يشعر بها أحد
، ولا يعرف منها الناس أن هذا الرجل الذي طرده الخادم هو أبوه ،
ركض إلى الخارج مسرعا أمام خدامه جميعاً
، الذين أخذهم العجب وتولاهم الدهش عندما صاح ( أبي ! أبي إنه أبي العزيز !! )
ثم جثا على ركبتيه عند قدمى أبيه وسأله البركة وطلب منه الدعاء إتماما للوعد
" أَكْرِمُ أَبَاكَ وَأُمَكَ لِكَيْ تَطُولُ أَيَّامُكَ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَبِّ إلهك "
( خروج ۲۰ : ۱۲ )