الفرح المسيحي ليس مجرد شعور عابر أو انفعال يتأثر بالظروف، بل هو حالة عميقة تولد من علاقة حقيقية مع المسيح الحي. العالم يقدّم لنا أنواعًا كثيرة من الفرح، لكنها فرح مؤقت وسريع الزوال، بينما الفرح الذي يعطيه الرب يبقى ثابتًا حتى وسط الألم والضيقات.
يسوع قال لتلاميذه: "كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويكمل فرحكم" (يوحنا 15:11). الفرح المسيحي إذن ليس غياب التجربة، بل حضور المسيح في قلب التجربة. هو ثقة أن يد الله تعمل دائمًا للخير، ورجاء حيّ لا يخيب، ومحبة تفيض في القلب بروح القدس.
حين نعيش هذا الفرح، نشهد للعالم أن المسيحية ليست ثقافة أو طقوسًا جامدة، بل هي حياة جديدة تشرق بنور القيامة. والفرح المسيحي يصبح دعوة صامتة للآخرين ليكتشفوا مصدره الحقيقي: يسوع المسيح الذي قام وغلب العالم.
فلنطلب كل يوم أن يملأنا الروح القدس بفرح السماء، فنصير شهودًا أحياء للإنجيل وسط عالم متعطش لسلام وفرح حقيقيين.
