عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 09 - 2025, 11:49 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,640

"مَرْيَمُ المِجْدَلِيَّةُ" هِيَ مُؤَنَّثُ كَلِمَةِ "مَجْدَلَة" أَيْ "مَرْيَمُ الَّتِي مِن مَجْدَلَة"


"مَرْيَمُ المِجْدَلِيَّةُ" فَفِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ: Μαγδαληνή، وَهِيَ مُؤَنَّثُ كَلِمَةِ "مَجْدَلَة" أَيْ "مَرْيَمُ الَّتِي مِن مَجْدَلَة". وَكَلِمَةُ "مَجْدَل" فِي اللُّغَةِ العِبْرِيَّةِ: מִגְדָּל، تَعْنِي "بُرْجًا".
وَقَدْ كَانَ فِي تِلْكَ المِنْطَقَةِ بُرْجٌ، رُبَّمَا كَانَ لِلْحِرَاسَةِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُ البَلْدَةِ: مَجْدَلَة. المَجْدَلُ قَرْيَةٌ تَقَعُ عَلَى الشَّاطِئِ الغَرْبِيِّ مِن بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ. وَيَذْكُرُ التَّلْمُودُ أَنَّها كَانَتْ تُوجَدُ مَدِينَةٌ بِاسْمِ "مَجْدَلَة"، تَبْعُدُ حَوَالَيْ 20 دَقِيقَةً سَيْرًا عَلَى الأَقْدَامِ مِن طَبَرِيَّةَ. وَقَدْ طَرَدَ يَسُوعُ مِن مَرْيَمَ المِجْدَلِيَّةِ سَبْعَةَ شَيَاطِينَ (مَرْقُس 16: 9)، فَقَامَتْ وَتَبِعَتْهُ، وَسَاهَمَتْ فِي سَدِّ احْتِيَاجَاتِهِ وَاحْتِيَاجَاتِ جَمَاعَتِهِ مِنَ الرُّسُلِ (لُوقَا 8: 2–3)، وَثَبَّتَتْ مَعَهُ حَتَّى النِّهَايَةِ، فَكَانَتْ حَاضِرَةً فِي وَقْتِ الصَّلْبِ (يُوحَنَّا 19: 25)، وَالدَّفْنِ (مَرْقُس 15: 47)، وَكَانَتْ فِي عَدَادِ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي أَتَيْنَ إِلَى القَبْرِ لِيُحَنِّطْنَهُ (مَرْقُس 16: 1). وَقَدْ شَرَّفَهَا يَسُوعُ بِأَوَّلِ ظُهُورٍ لَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَكَلَّفَهَا بِأَوَّلِ رِسَالَةِ تَبْشِيرٍ، قَائِلًا لَهَا: "اِذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي، فَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي صَاعِدٌ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ، وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ" (يُوحَنَّا 20: 17). وَيُشِيرُ إِلَيْهَا لُوقَا الإِنْجِيلِيُّ أَنَّهَا هِيَ تِلْكَ الخَاطِئَةُ الَّتِي مَسَحَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ عِنْدَ سِمْعَانَ (لُوقَا 7 و8).
وَقَدِ اكْتَفَى يُوحَنَّا بِذِكْرِ مَرْيَمَ المِجْدَلِيَّةِ، وَلَمْ يُشِرْ إِلَى بَقِيَّةِ النِّسْوَةِ اللَّوَاتِي ذَهَبْنَ مَعَهَا، إِذْ وَقَفَتْ بِجِوَارِ السَّيِّدِ المَسِيحِ حَتَّى مَوْتِهِ عَلَى الصَّلِيبِ، وَجَاءَتْ إِلَى القَبْرِ دُونَ أَيِّ اعْتِبَارٍ لِمَا يُمْكِنُ أَنْ تُوَاجِهَهُ مِن مَصَاعِبَ، فَحُبُّهَا لِلسَّيِّدِ نَزَعَ عَنْهَا كُلَّ خَوفٍ مِنَ المَوتِ أَوِ القَبْرِ. وَهَذَا مَا جَعَلَهَا تَتَمَتَّعُ بِأَوَّلِ خَبَرٍ مُفْرِحٍ لِلْقِيَامَةِ: القَبْرُ الفَارِغُ!
رد مع اقتباس