الموضوع
:
عَلاَمَةُ تَلْمِيذِ يَسُوعَ لَيْسَتِ الْمَعْرِفَةُ بَلْ الطَّاعَةُ الْمُتَجَسِّدَةُ
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
03 - 09 - 2025, 11:35 AM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,403,518
عَلاَمَةُ تَلْمِيذِ يَسُوعَ لَيْسَتِ الْمَعْرِفَةُ بَلْ الطَّاعَةُ الْمُتَجَسِّدَةُ
عَلامةُ المَحبَّة – عَيشُ الوَصايا
الْعَلامَةُ الْحِسِّيَّةُ وَالْحَقِيقِيَّةُ لِمَحَبَّةِ الإِنسَانِ لِلَّهِ لَا تَكْمُنُ فِي الْعَواطِفِ وَلَا فِي التَّصْرِيحَاتِ، بَلْ فِي عَيْشِ الْوَصَايَا. فَمَحَبَّتُنَا لِلَّهِ لَيْسَتْ نَظَرِيَّةً أَوْ مُجَرَّدَ شُعُورٍ وَجْدَانِيٍّ، إِنَّمَا هِيَ مَحَبَّةٌ عَمَلِيَّةٌ، تَتَجَسَّدُ فِي أَنْ نَحْيَا حَسَبَ وَصَايَاهُ، وَنَصُونَ تَعَالِيمَهُ فِي سُلُوكِنَا الْيَوْمِيِّ. فَالْوَصِيَّةُ الَّتِي أَعْطَاهَا يَسُوعُ كَخُلَاصَةٍ لِكُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: وَصِيَّةُ الْمَحَبَّةِ (رَاجِعْ يُوحَنَّا 13: 34). الْمَحَبَّةُ الْمَسِيحِيَّةُ لَيْسَتْ عَاطِفَةً وَقْتِيَّةً، بَلْ هِيَ حَيَاةٌ مِنْ الطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ. وَلِهَذَا، فَالْسَّبِيلُ إِلَى مَحَبَّةِ يَسُوعَ، هُوَ حِفْظُ وَصَايَاهُ وَطَاعَتُهُ.
الطَّاعَةُ لَيْسَتْ تَقِيِيدًا، بَلْ هِيَ الطَّرِيقُ إِلَى الْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَإِلَى الثَّبَاتِ فِي الْمَحَبَّةِ. وَكَمَا قَالَ الرَّسُولُ يُوحَنَّا فِي رِسَالَتِهِ الْأُولَى: "مَن قَالَ: إِنِّي أَعْرِفُهُ، وَلَمْ يَحْفَظْ وَصَايَاهُ، كَانَ كَاذِبًا، وَلَمْ يَكُنِ الْحَقُّ فِيهِ" (1 يُوحَنَّا 2: 4).
الحُبُّ وَالتَّضْحِيَةُ أَسَاسُ الطَّاعَةِ. إِنَّ مَحَبَّةَ الرَّبِّ تَتَجَلَّى فِي حِفْظِ وَصَايَاهُ وَالعَمَلِ بِهَا.وَمَنْ أَحَبَّ، بَذَلَ؛ لِأَنَّ الحُبَّ يَتَنَاقَضُ مَعَ الأَنَانِيَّةِ، الَّتِي هِيَ مَحَبَّةُ الذَّاتِ.وَحِفْظُ الوَصَايَا هُوَ: طَاعَةٌ، وَتَضْحِيَةٌ، وَرَفْضٌ لِلإِرَادَةِ الشَّخْصِيَّةِ،كَمَا قَالَ يَسُوعُ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَزْهَدْ فِي نَفْسِهِ" (لُوقَا 9: 23). فَهُوَ زُهْدٌ بِالذَّاتِ مِنْ أَجْلِ حَيَاةٍ أَسْمَى، وَطَرِيقٌ إِلَى الاِتِّحَادِ بِالمَسِيحِ.
الطَّاعَةُ تَبْدَأُ مِنَ الأَمَانَةِ فِي الأُمُورِ الصَّغِيرَةِ. فَحِفْظُ كَلِمَةِ المَسِيحِ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى تِلَاوَةِ صَلَوَاتٍ آلِيَّةٍ، أَوْ القِيَامِ بِبَعْضِ الفُرُوضِ الخَارِجِيَّةِ، بَلْ هُوَ فِعْلُ إِرَادَةٍ حُرَّةٍ وَقَوِيَّةٍ، نَسْمَعُ فِيهِ الكَلِمَةَ وَنَعْمَلُ بِهَا، فَنُتَرْجِمُ الإِيمَانَ إِلَى أَمَانَةٍ يَوْمِيَّةٍ فِي التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ، تَمَامًا كَمَا تُشَيَّدُ الأَبْنِيَةُ العَظِيمَةُ مِنْ حِجَارَةٍ صَغِيرَةٍ. لِأَنَّ سَمَاعَ الكَلِمَةِ دُونَ العَمَلِ بِهَا، لَا يُثْمِرُ فِي الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ، بَلْ يُشْبِهُ بَيْتًا بُنِيَ عَلَى الرَّمْلِ.
فَالطَّاعَةُ لَيْسَتْ وَاجِبًا ثَقِيلًا، بَلْ هِيَ بُرْهَانُ حُبٍّ صَادِقٍ، وَثَمَارُهَا هِيَ الْحُرِّيَّةُ وَالسَّلاَمُ. وَيُعَلِّقُ التَّعْلِيقُ الْقُدِّيسُ أَوْغُسْطينوس : "الَّذِي عِندَهُ (وَصَايَايَ) فِي ذَاكِرَتِهِ وَيَحْفَظُهَا فِي حَيَاتِهِ؛ الَّذِي عِندَهُ فِي شَفَتَيْهِ وَيَحْفَظُهَا سُلُوكِيًّا؛ الَّذِي عِندَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَيَحْفَظُهَا فِي الْعَمَلِ؛ الَّذِي عِندَهُ فِي الْأَعْمَالِ وَيَحْفَظُهَا بِالْمُثَابَرَةِ – مِثْلُ هَذَا يُحِبُّنِي. بِالْعَمَلِ يُعْلَنُ الْحُبُّ، وَبِالتَّطْبِيقِ، بِغَيْرِ ثَمَرٍ، يَكُونُ مُجَرَّدَ الاسْمِ لِلْحُبِّ." الْمَحَبَّةُ الْحَقَّةُ تُعْلَنُ بِالْأَفْعَالِ لَا بِالْأَقْوَالِ. وَهِيَ عَلاَمَةُ تَلْمِيذِ يَسُوعَ لَيْسَتِ الْمَعْرِفَةُ وَلَا الْمَشَاعِرُ، بَلْ الطَّاعَةُ الْمُتَجَسِّدَةُ. مَنْ يَحْفَظُ وَصَايَا يَسُوعَ، يُعْلِنُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ، وَيَصِيرُ إِنْجِيلًا حَيًّا فِي هَذَا الْعَالَمِ.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem