عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 03 - 09 - 2025, 11:17 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,900

أهمّيّةُ المَحبَّةِ في حياةِ تِّلميذ يسوع



أهمّيّةُ المَحبَّةِ في حياةِ تِّلميذ يسوع

حَثَّ يَسُوعُ تَلاَمِيذَهُ عَلَى الْمُحَبَّةِ الصَّادِقَةِ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الْمُحَبَّةِ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ فِي هَذَا النَّصِّ الإِنْجِيلِيِّ، مِمَّا يُظْهِرُ مَكَانَتَها الْمَرْكَزِيَّةَ فِي خِطَابِ الْوِدَاعِ. يَسُوعُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ فِي لَحَظَاتِهِ الْأَخِيرَةِ مَعَهُمْ، لَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ شَيْئًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُحِبُّوهُ. فَالْمُحَبَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ عَاطِفَةٍ، بَلْ هِيَ رِبَاطُ حَيَاةٍ وَعَلَاقَةٍ وَشَرِكَةٍ.
الحبّ هنا ليس مجرد حقيقة عاطفية، بل يدل على التعلّق بشخص، والمعرفة العميقة.
تتَّصِفُ الْمَحبَّة الصَّادِقُة بِالْخُضُوعِ الْحُرِّ لِمَنْ نُحِبُّهُ. فَمَتَى أَحَبَبْنَا أَحَدًا، نَسْتَطِيعُ أَنْ نَتَخَلَّى بِحُرِّيَّةٍ عَنْ آراءِنَا الذَّاتِيَّةِ، وَنَسْعَى لِنَتَوَاءَمَ مَعَ رَغَبَاتِهِ، وَنُصْبِحُ كَأَنَّ رَغْبَتَهُ هِيَ رَغْبَتُنَا. الْمُحَبَّةُ تُحَرِّكُ قُلُوبَنَا وَعُقُولَنَا وَأَفْكَارَنَا، وَتَقُودُ كُلَّ أَعْمَالِنَا. إِنَّ مُحَبَّةَ الرَّبِّ هِيَ الْوَسْمُ الَّذِي يُمَيِّزُ تَلْمِيذَ الْمَسِيحِ، لِأَنَّ التَّلْمِيذَ لَا يَتَّبِعُ فَقَطْ تَعَالِيمًا، بَلْ يُشْبِهُ مُعَلِّمَهُ الإِلَهِيَّ، ذَاكَ الَّذِي جَوْهَرُ كِيَانِهِ هُوَ الْمُحَبَّةُ (1 يُوحَنَّا 4: 8). فَالْمَسِيحِيُّ لَا يُقَاسُ بِمَدَى مَعْرِفَتِهِ، بَلْ بِمَدَى مُحَبَّتِهِ: "بِهَذَا يَعْرِفُ النَّاسُ جَمِيعًا أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ أَحْبَبْتُمْ بَعْضَكُمْ بَعْضًا" (يُوحَنَّا 13: 35).

المُحَبَّةُ لَا تَأْتِي نَتِيجَةً لِلطَّاعَةِ، بَلْ هِيَ مَصْدَرُ كُلِّ طَاعَةٍ وَكُلِّ تَقَيُّدٍ بِشَرِيعَةِ الرَّبِّ: مَنْ يُحِبُّ يُطِيعُ، لَا خَوْفًا، بَلْ حُبًّا. وَمَنْ يُطِيعُ حُبًّا، يَحْيَا حُرًّا. الطَّاعَةُ بِلَا مُحَبَّةٍ تُصْبِحُ عَبْئًا، أَمَّا الطَّاعَةُ الَّتِي تَنْبَعُ مِنَ المُحَبَّةِ، فَهِيَ عَلاَمَةُ البَنُوَّةِ الحَقِيقِيَّةِ.
فِي هَذَا النَّصِّ، يَعْرِضُ يَسُوعُ المُحَبَّةَ: لَا كَمَجَالٍ عَاطِفِيٍّ، بَلْ كَمِنْهَاجِ حَيَاةٍ وَمِقْيَاسِ تَلْمِيذَةٍ. تَلْمِيذُ الْمَسِيحِ الحَقِيقِيُّ هُوَ مَنْ يُحِبُّ، فَيُطِيعُ، فَيَسْكُنُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ، وَيَحْيَا فِي سَلاَمٍ لَا يُنْزَعُ. لَا يَكْفِي أَنْ نَقُولَ إِنَّنَا نُحِبُّ يَسُوعَ، بَلْ أَنْ نَحْفَظَ كَلِمَتَهُ فِي حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ: فِي تَعَامُلِنَا مَعَ الآخَرِ، فِي صِدْقِنَا، فِي غُفْرَانِنَا، وَفِي التِّزَامِنَا الأخْلَاقِيِّ. هَذِهِ هِيَ الْعَلاَمَةُ الْمَلْمُوسَةُ لِلمُحَبَّةِ
رد مع اقتباس