- كانت العذراء مريم من هذا الشعب.
أية (12): "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون بإسمه."
هناك قلة قبلته من بين اليهود فطردوهم من المجمع واضطهدوهم وعاملوهم كوثنيين، وبهذا فتحوا الطريق للوثنيين ليصير الأمم أبناء الله (أف6:3). لقد كان إسرائيل هو الابن البكر (خر22:4) فصار كل المؤمنين أبناء بل أبكار، باتحادهم بالابن البكر (يع18:1). ويصرخ الروح داخلنا يا آبا الآب (غل6:4). كل= أي ليس لشعب معين.
سلطاناً= قد تعني امتياز أو حق إقامة علاقة بنوية مع الله. وإذا كان الله أباً لي فماذا يخيفني في هذا العالم. لكن بالمعمودية نصير أولاد الله باتحادنا بالمسيح في موته وقيامته. ومن يثبت في المسيح يصير ويستمر ابناً لله. ومن يرتد للخطية لا يصير ابناً لله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فالثبات في المسيح يعني الثبات في القداسة. والله أعطانا قوة وسلطان على الخطية حتى لا تسود علينا (رو14:6). فإن كان هذا هو الوعد لقايين (تك7:4) فكم وكم السلطان الذي لأولاد الله الذين أعطاهم المسيح سلطاناً أن يدوسوا الحيات والعقارب (لو19:10). وهذا ما عمله لنا المسيح بفدائه ( رو 8: 3) وبهذا نفهم أن العالم ينقسم إلى [1] أولاد الله وهؤلاء لهم سلطان [2] أناس عاديين تسود عليهم الخطية. فلماذا لا أتمتع بهذا السلطان وأصير ابناً لله حينما أسلك كما يحق كابن لله.
أولاد الله= إذاًَ كلنا أخوة، كلنا جسد واحد للمسيح (أف30:5)
بإسمه= الاسم هو المعبر عن الشخص، أي الحضرة الذاتية الإلهية.
أية (13): "الذين ولدوا ليس من دم، ولا من مشيئة جسد، ولا من مشيئة رجل، بل من الله."
ليس من دم (أي زرع بشري) = الولادة من الله لا يدخل فيها أي عنصر من العناصر الطبيعية، ولم يعد الإنتساب للدم الإسرائيلي أو الديانة الإسرائيلية سبباً ليكون الإنسان ابناً لله. ونلاحظ أن اليهود يفتخرون بأن دمائهم نقية وهم جنس مختار مولودين من إبراهيم واسحق ويعقوب (مت9:3+ يو33:8) فهم لهم كبرياء ويفتخرون بحسب الجسد بجنسهم. أما المسيحي فلا يفتخر بهذا بل نحن مولودين من دم يسوع المسيح، لا نحيا حياة طبيعية لحساب العالم الطبيعي، حياتنا هي حياة المسيح يعطيها لنا لا تورث من السلف ومحررة من الغرائز والشهوة. إذاً كلمة دم المقصود بها دم إبراهيم الذي يفتخر اليهود بأنهم أولاد الله بسبب انتسابهم له بالجسد.
ولا من مشيئة جسد(أي الشهوة الجسدية) ولا من مشيئة رجل(إرادة إنسان وزواجه لينجب)= الولادة من الله لا مجال فيها للغرائز الطبيعية ولا لمشيئة إنسان، وبالتالي فالمولود من الله لا يخضع جبرياً لسطوة الغرائز ولا لأي مشيئة بشرية. وبالتالي يتخلص المولود من الله من كل ما يتعلق بالخليقة الحيوانية عامة والخليقة البشرية خاصة، فهو ميلاد خليقة أخرى للإنسان من فوق، فيها يصير الله أباً جديداً للإنسان.
وقوله مشيئة جسد ومشيئة رجل فهي ربما تشير لمشيئة المرأة (الجسد) ومشيئة الرجل (رجل) أو تشير للغريزة الجنسية (جسد) وللإرادة والقرار الإنساني في أن يكون للإنسان نسل (رجل).
ولدوا من الله= الولادة من الله تكون [1] بالإيمان [2] بالمعمودية [3] الجهاد في طاعة الوصية (يو31:20+ يو3:3-5+ أع16:22+ أف26:5+ مت11:3+ لو16:3+ 1يو1:3-2) والله من محبته اتخذنا أولاداً له، وليس لشئ صالح فينا. وفي مقابل محبته علينا أن نحبه ونحب إخوتنا ومن يحب يصير ابناً لله (1يو7:4)