الموضوع
:
خلق الله الكلي الحكمة الإنسان على صورته ومثاله لكي يبني كيانه الداخلي
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
18 - 11 - 2024, 05:18 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,310,513
خلق الله الكلي الحكمة الإنسان على صورته ومثاله لكي يبني كيانه الداخلي
وَبِالمَعْرِفَةِ تَمْتَلِئُ المَخَادِعُ،
مِنْ كُلِّ ثَرْوَةٍ كَرِيمَةٍ وَنَفِيسَةٍ [4].
خلق الله الكلي الحكمة الإنسان على صورته ومثاله لكي يبني كيانه الداخلي، خاصة عقله وعواطفه وأحاسيسه، على الحكمة الإلهية والمعرفة الصادقة، والحق الإنجيلي، فيقوم في داخله هيكل الرب المقدس. وتتحول أعماقه إلى مخزن يحمل كنوز المعرفة التي لا تُقدر بثمنٍ! وكما يقول معلمنا يعقوب الرسول: "وأما الحكمة التي من فوق، فهي أولًا طاهرة، ثم مسالمة مترفقة مذعنة مملوءة رحمة وأثمارًا صالحة، عديمة الريب والرياء. وثمر البرّ يزرع في السلام من الذين يفعلون السلام" (يع 3: 17-18).
يرى
القديس جيروم
أن كل شيء ينقص مع الزمن حتى الممارسات الروحية، مثل النسك والأصوام والانتقال من مكان إلى آخر لطلب النفع الروحي، واستضافة الغرباء والعطاء، والمثابرة في الصلاة، فإذ يضعف الجسم مع تقدم السن تقل هذه التداريب، أما الحكمة فتزداد على الدوام ولا يحطمها تقدم السن
.
الإنسان الملتصق بالحكمة الإلهية لا يخشى الزمن ولا المرض ولا المستقبل المجهول، فهو في نموٍ دائم في الحكمة والتمييز والعلم والمعرفة، يزداد بهاءً ونورًا بل وقوة وسلطانًا داخليًا.
*
هذا هو التمييز الذي لا يُدعى فقط "نور الجسد"، بل و"
الشمس
"، إذ يقول الرسول: "لا تغرب الشمس على غيظكم" (أف 4: 26). وُيدعى أيضًا "
سلطانًا
"، إذ لا يسمح لنا الكتاب المقدس أن نصنع شيئًا بدونه "مدينة منهدمة بلا سور، الرجل الذي ليس له سلطان على روحه" (أم 25: 28).
وفيه تسكن الحكمة، ويقطن الفهم والمعرفة
، وبدونه لا يُبنى بيتنا الداخلي، ولا نستطيع أن نجمع الغنى الروحي الذي لنا، فقد قيل: "
بالحكمة يُبنى البيت، وبالفهم يثبت. بالمعرفة تمتلئ المخادع من كل ثروة كريمة ونفيسة
" (أم 24: 3-4).
وهو "
الغذاء الكامل
" الذي يقتات به الكاملون في النمو والصحة، إذ قيل: "وأما
الطعام
القوي فللبالغين، الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التمييز بين الخير والشر" (عب 5: 14).
وتظهر أهميته وضرورته بالنسبة لنا بمقدار ما لكلمة الله وقوتها من أهمية، إذ قيل: "لأن كلمة الله حيّة وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين، وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة أفكار القلب ونياته" (عب 4: 12)
.
الأب موسى
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem