عرض مشاركة واحدة
قديم 05 - 11 - 2024, 02:26 PM   رقم المشاركة : ( 177634 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,354,394

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الاقتراب الشكلي
«قَالَ السَّيِّدُ: أَنَّ هذَا الشَّعْبَ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِفَمِهِ وَأَكْرَمَنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَأَبْعَدَهُ عَنِّي» (إش29: 13)، وما أوسع انتشار هذه الفلسفة في يومنا هذا، المليارات يتبعونها. فالله بالنسبة لهؤلاء يمكن إرضاؤه بأداء بضعة مطاليب شكلية. البعض يسهِّل من هذه المطاليب والبعض الآخر يصعِّبها ويسعى في منالها الطريق الطويل. القاسم المشترك في هؤلاء أن “القلب بعيد”. في ظنهم أن لله بعض “طلبات” يريدها، فليأخذها ويتركنا لشأننا نعيش على هوانا. أما القلب، واعتبار الله في السر والعلن فلا وجود حقيقي لها، فـ«الشِّرِّيرِ... لَيْسَ خَوْفُ اللهِ أَمَامَ عَيْنَيْهِ» (مز36: 1؛ رو3: 18)، وكثر من«لاَ يَخَافُ اللهَ» (لو18: 2).
لمثل هؤلاء يقول الرب في مزمور 50 «اِسْمَعْ يَا شَعْبِي فَأَتَكَلَّمَ... لاَ عَلَى ذَبَائِحِكَ أُوَبِّخُكَ، فَإِنَّ مُحْرَقَاتِكَ هِيَ دَائِمًا قُدَّامِي (لم يكفوا عن تقديمها وإلى الآن)... إِنْ جُعْتُ فَلاَ أَقُولُ لَكَ، لأَنَّ لِي الْمَسْكُونَةَ وَمِلأَهَا. هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ، أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ (ولنلاحظ ضخامة الحيوانين هنا عن الخراف والحمام المستخدمة أيضًا في الذبائح)؟ اِذْبَحْ للهِ حَمْدًا (يخرج من القلب)... مَا لَكَ تُحَدِّثُ بِفَرَائِضِي وَتَحْمِلُ عَهْدِي عَلَى فَمِكَ (ظاهريًا)؟ وَأَنْتَ قَدْ أَبْغَضْتَ التَّأْدِيبَ وَأَلْقَيْتَ كَلاَمِي خَلْفَكَ (داخليًا). إِذَا رَأَيْتَ سَارِقًا وَافَقْتَهُ ... (أكمل القائمة المزرية). افْهَمُوا هذَا يَا أَيُّهَا النَّاسُونَ اللهَ (مع أنهم شكليًا يقدِّمون ذبائح إلا أن الله يراهم ناسينه)، لِئَلاَّ أَفْتَرِسَكُمْ وَلاَ مُنْقِذَ. ذَابحُ الْحَمْدِ يُمَجِّدُنِي، وَالْمُقَوِّمُ طَرِيقَهُ (كنتيجة عملية للقلب المستقيم) أُرِيهِ خَلاَصَ اللهِ».