الموضوع
:
شرح التطويبات فى تفسير القديس يوحنا لعظة الرب على الجبل | تطويب الودعاء
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
19 - 08 - 2024, 09:41 AM
walaa farouk
..::| الإدارة العامة |::..
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
122664
تـاريخ التسجيـل :
Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
مصر
المشاركـــــــات :
376,126
شرح التطويبات فى تفسير القديس يوحنا لعظة الرب على الجبل | تطويب الودعاء
"طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض" ( متى 5 : 5 ) .
أخبروني عن أي أرض يتكلم الرب؟
يقول البعض إنها أرض رمزية. كلا ليس الأمر كذلك
، لأننا لا نجد في الكتاب المقدس كله أي ذكر لأرضٍ رمزية
، فما معنى القول إذن؟
إن الرب يُعد لنا مكافأة حسية،
مثلما يقول القديس بولس الرسول أيضًا:
"أكرم أباك وأمك" (أف 6: 2). ويضيف: "
وتكونوا طوال الأعمار على الأرض"
. والرب نفسه يقول للص أيضًا: "اليوم تكون معي في الفردوس"
(لو 23: 43).
فهو لا يعدنا بالبركات العتيدة فقط، بل وبالحاضرة أيضًا.
لأجل الذين يسعون وراءها من سامعيه ذوي الطبيعة الأرضية جدًا، أما الآخرون فيعدهم ببركات عتيدة: فمثلاً يقول في موضع آخر:
"كن مراضيًا لخصمك" (مت 5: 25)،
ثم يُعين مكافأة هذا الانضباط للنفس، فيقول:
"لئلا يسلِّمك الخصم للقاضي، ويسلِّمك القاضي إلى الشرطي
" (مت 5: 25).
هل ترون كيف ينذرنا بالحواس، وبما يحدث أمام عيوننا؟
ويقول أيضًا: "من قال لأخيه رقا (يا أحمق)
يكون مستوجبًا المجمع" (مت 5: 22).
وبولس أيضًا يصف بالتفصيل الجوائز الحسية،
ويستخدم أمورًا حاضرة في مباحثاته،
مثلما يحدث عندما يتناول موضوع البتولية.
فإذ لم يقل شيئًا عن السماوات هناك
، فإنه يحثنا على بلوغها في الزمان الحاضر، قائلاً:
"لسبب الضيق الحاضر"، "وأما أنا فإني أشفق عليكم،
وأريد أن تكونوا بلا همّ" (1 كو 7: 26، 28، 32)
. هكذا السيد المسيح أيضًا يمزج الأمور الروحية بالأمور الحسية،
إذ بينما نظن أن الإنسان الوديع يفقد كل ما لديه
، يعده الرب بالنقيض قائلاً: كلا، بل الوديع هو من يمتلك خيراته في أمان، أعني هذا: الشخص الذي لا يكون مشهورًا أو متباهيًا
، فإن مثل هذا النوع من الناس من غير الودعاء
، غالبًا ما يفقد ميراثه وحياته كلها.
وقد اعتاد النبي في العهد القديم أن يقول باستمرار: "
أما الودعاء فيرثون الأرض" (مز 37: 11)
. فإن الرب ينسج في عظته الكلمات التي اعتادوا على سماعها،
حتى لا يتحدث إليهم بلغة غريبة. وهو يقول ذلك لا بغرض اقتصار المكافأة على أمور الزمان الحاضر، بل ليربط بها عطايا من نوعٍ آخر. فهو لا يستبعد الزمنيات عند حديثه عن الروحيات
، ولا يجعل وعده قاصرًا على عطايا الزمان الحاضر.
لأنه يقول: "اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تُزاد لكم".
وأيضًا: "ليس أحد ترك بيتًا أو إخوة، إلا ويأخذ مئة ضعف الآن
في هذا الزمان، وفي الدهر الآتي الحياة الأبدية
" (مز 10: 29-30، لو 18: 29، 20).
+++
القديس يوحنا الذهبي الفم
الأوسمة والجوائز لـ »
walaa farouk
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
walaa farouk
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
walaa farouk
المواضيع
لا توجد مواضيع
walaa farouk
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى walaa farouk
البحث عن كل مشاركات walaa farouk