الموضوع
:
اللَّمَس والنَّظر إلى آثار الصَّلب التي يحملها يسوع في مجده إلى الأبد
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
20 - 05 - 2024, 05:03 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,403,345
اللَّمَس والنَّظر إلى آثار الصَّلب التي يحملها يسوع في مجده إلى الأبد
38
انظروا إلى يَدَيَّ وقَدَميَّ. أَنا هو بِنَفْسي. إِلمِسوني وانظُروا، فإِنَّ الرُّوحَ ليسَ له لَحمٌ ولا عَظْمٌ كما تَرَونَ لي.
تشير عبارة "أنظروا إلى يَدَيَّ وقَدَميَّ" إلى دعوة يسوع الحَي إلى تلاميذه لرؤية الجُراحات في يديه وقدميِّه، ليتمكنوا من لمْسها، إذ كان فيها آثار المَسَامير، فاستطاعوا أن يتيقَّنوا أنَّه يسوع، وأنَّ جَسَده هو الجَسَد الذي صُلب، فاستنتجوا يقينًا أنَّه قام وأنَّهم شاهدوه حقًا. وهكذا عاون المسيح القائم تلاميذه في العبور من الشِّك للإيمان به.
ويُعلق القديس أوغسطينوس
:
"مع أن جُراحاته شُفيت، لكن آثارها بقيت!
إذ حكم هو بأن هذا مفيد للتَّلاميذ، أن يستبقي آثار جُروحه
لكي يشفي جُروح أرواحهم، جراحات عدم إيمانهم!".
أكَّد يسوع لتلاميذه أنَّه المسيح المَصلوب، لكي يُزيل مَخاوفهم، ويُثبِّت هويته، لأنَّهم كانوا يعتقدون أنهم يرون روحًا وليس شخصًا حقيقيًا من لحم ودم.
ويتساءل القديس أمبروسيوس:
"كيف يُمكن أن يكون ليس في الجَسَد وقد ظهرت فيه
علامات الجروح وآثار الطَّعنة التي أظهرها الرَّبّ؟".
أمَّا عبارة "إِلمِسوني وانظُروا" فتشير إلى اللَّمَس والنَّظر إلى آثار الصَّلب التي يحملها يسوع في مجده إلى الأبد (يوحنا 20: 20)؛ وأنَّه ليس روحًا بلا جَسَد، بل هو نفسُ الشَّخص الذي كان قبل موته، وذلك كان اليهود يميلون إلى الاعتقاد بالأشباح والأرواح. حرص يسوع أن يُثبِّتَ الإيمان بقيامة الجَسَد، فأراد أن يَظهر تمامًا، كما كان في السّابق،
ويُعلق القدّيس كيرِلُّس، بطريرك الإسكندريّة
" حتّى لا نَظنَّ أنّ له جَسَدا آخر غير ذلك الجَسَد
الذي ماتَ به على خشبة الصَّليب"
(شرح لإنجيل القدّيس يوحنّا 12).
لم يكن جَسَد الرَّبّ يسوع بعد القيامة شبحًا أو خيالًا، لذلك طلب يسوع من تلاميذه أن يلمسوه للإيمان به. وقد لمسوه بأيديهم. لكن لم يكن جَسَده مجرد جَسَد بشري مثل لعازر بعد إقامته من الموت (يوحنا 11)، بل جَسَد حقيقيٌ، لكنَّه خالدٌ؛ ونحن سننال مثل هذا الجَسَد عند قيامة الأموات، كما صرَّح القديس بولس الرَّسول: "وهذا شَأنُ قِيامَةِ الأَموات. يَكونُ زَرْعُ الجِسْمِ بِفَساد والقِيامةُ بِغَيرِ فَساد. يَكونُ زَرْعُ الجِسْمِ بِهَوان والقِيامَةُ بِمَجْد. يَكونُ زَرْعُ الجِسْمِ بضُعْف والقِيامةُ بِقُوَّة. يُزرَع جِسْمٌ بَشَرِيٌّ فيَقومُ جِسْمًا رُوحِيًّا" (1 قورنتس 15: 42-44).
أمَّا عبارة "فإِنَّ الرُّوحَ ليسَ له لَحمٌ ولا عَظْمٌ كما تَرَونَ لي " فتشير إلى تذكير المسيح لتلاميذه بصفات الرُّوح التي هي مخالفة لصفات المادة ليُبرهن لهم أن أفكارهم فيه أوهام، وان جَسَده جَسَد حقيقيٌ، كما صرَّح يوحنا الرَّسول: " ذاك الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء ذاك الَّذي سَمِعناه ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة" (1 يوحنا 1: 1). وبكلمة أخرى، هدف ظهور المسيح لتلاميذه هو، قبل كل شيء، إعلان بأنّ المسيح القائم أمامهم، هو هو نفسه، الّذي صُلِبَ ومات وذلك لتقوية إيمانهم. فالإيمان لا يَلد مع الإنسان، لكنّه يَلد في الإنسان.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem