عرض مشاركة واحدة
قديم 13 - 05 - 2024, 12:12 PM   رقم المشاركة : ( 160271 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,341

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




جهل السيّد الحقيقي (مت 22: 15-19)



من هذه السيادة المطلقة ليسوع بحسب العهد الأوّل تتطلق لنحللها بالعهد الثاني بحسب متى. فنجد كقراء أنّ السؤال المطروح من قبل الفريسيين على يسوع هو سؤال خبيث وخطير معًا إذ تسألوا «“يا مُعَلِّم، نَحنُ نَعلَمُ أَنَّكَ صادق، تُعَلِّمُ سَبيلَ اللهِ بِالحَقّ، ولا تُبالي بِأَحَد، لأَنَّكَ لا تُراعي مَقامَ النَّاس. فقُلْ لَنا ما رأيُكَ: “أَيحِلُّ دَفعُ الجِزيَةِ إِلى قَيصَر أَم لا؟"» (مت 22: 16- 17). يتيح هذا التساؤل، من جانب، شرعية القوة الرومانية، ومن جانب آخر يكشف إيمان بني إسرائيل بربوبية وإلوهيّة الله وحده.



في واقع الأمر، السؤال المطروح على يسوع لا يمثل سوى تساؤل سياسي، ولكن بالنسبة لمتهميّ يسوع، فإن هذا سؤال ديني أيضًا. من خلال تقديم الجزية لقيصر، ألا يخاطر اليهود الملتزمين بالتناقض مع اختيارهم لسيادة أخرى بخلاف سييادة الرب وحده كملك إسرائيل الوحيد؟ لا يسمح يسوع لنفسه بالانجرار إلى هذه الخلافات، ولا يقع في الفخ الذي نصب له كما أشار متى منذ البداية قائلاً: «فذَهبَ الفِرِّيسيُّونَ وعَقَدوا مَجلِسَ شورى لِيَصطادوه بِكَلِمَة» (مت 22: 15). تكمن المفاجأة، بحسب السردّ المتّاويّ، عن سيادة الرّبّ بقوله: «فشعَرَ يسوع بِخُبْثِهم فقال: “لِماذا تُحاوِلونَ إِحراجي، أَيُّها المُراؤُون!» (متى 22 :19). يعرف يسوع كيف يقرأ قلب الإنسان ليس بفضل القوى السحرية، بقدر معرفته العميقة بالإنسان بسبب كونه إنسانًا بملء وتضامنه مع كل إنسان. المرأي من اليوناني هو الّذي يلعب على المسرح ويمثل أيّ دور يُسند إليه. فيسوع أمام الممثلين البارعين دينيًا لأنهم يجهلون سيادته.