الموضوع
:
بولس "ونحن أيضاً سلكنا"
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
18 - 04 - 2024, 02:38 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,312,483
بولس "ونحن أيضاً سلكنا"
"ونحن أيضاً سلكنا" (2: 3)
إستعمل الكاتب صيغة المتكلّم الجمع (نحن) فجعل نفسه في الفئة الثانية، فئة مؤمني العهد الأول (= اليهود). إختلف اليهود عن الوثنيّين الذي خضعوا للقوى الشيطانيّة، فاعتبروا نفوسهم أنهم يخصّون الله. ومع ذلك، فليسوا أفضل من الآخرين: هم عبيد لشهواتهم. لهذا استحقّوا أن يسمّوا "أبناء الغضب". تلك هي حال البشريّة المتروكة لنفسها (روم 1: 24، 26، 28: أسلمهم الله". ولكن سيأتي تدخّل المسيح الحاسم.
ترتبط آ 3 مع "أبناء المعصية" لتوازي آ 1- 2 مع تحوّلين إثنين. الأول: عودة إلى "نحن" مع تقويتها بلفظة "جميعاً" (رج روم 3: 9- 20). الثاني: إنتقال من تغرّب تسبّبه القوّات الشّريرة (آ 2) إلى مستوى المسؤوليّة الخلقيّة. نحن لسنا في العالم على أثر قدر مأساويّ. فوضعُنا في العالم مع الموت في النهاية، ينتج من المعصية (رج تفسير أحداث الخروج في 1 كور 10). لقد انغلبنا وصرنا بجانب العدوّ.
"رغائب" (ابيتيميا). تبدو هنا في وجهها السلبيّ (في لو 22: 15، تبدو في وجه إيجابيّ: إشتهيت، رغبت) لا سيّما حين ارتبطت مع لفظة "الجسد" (البدن، اللحم والدم مع ما في هذا من ضعف وميل إلى الخطيئة؛ رج غل 5: 16، 24؛ روم 1: 24: شهوات قلوبهم). نحن نعمل عادة مشيئة الله (مت 7: 21؛ عب 10: 7؛ رج مز 40: 8- 9). أما هنا فالإنسان يخضع لأوامر الجسد. ولفظة "ديانويا" تدلّ على الفكرة، على النزعة (رج مت 22: 37: بكل ذهنك- وجه إيجابي). ولها معنى سلبي في هذا المقطع كما في كو 1: 21 (أعداء له بأفكاركم). كان المثلّث "الرغبة، الإرادة، الفكر" نداء مثلثاً لكي نحبّ الله، فصار في خدمة الجسد، وظهر في صيغة الجمع.
"وكنا بالطبيعة أبناء غضب كسائر الناس". بالطبيعة، يعني بالولادة (رج غل 2: 15 بالنسبة إلى اليهود). كيف نفسّر هذه الآية؟ نعود إلى بداية روم، فنجد نتيجتين: ندخل في النصّ فكرة الدينونة والحكم، بينما لا يحمل النصّ أي سمة قانونية. ثم إن التمييز بين اليهودي والوثني الذي يلوّن روم 1- 3 يطبع بطابعه التذكّر وتوالي صيغة المخاطب (أنتم) والجمع (نحن).
في الواقع تُبرز آ 3 التعارض بين مجمل الجماعة السماويّة (نحن) وسائر البشريّة. فالكلام ينتمي إلى فقاهة أخلاقية من التقليد البولسي، ستعود في 5: 6 (يحلّ غضب الله على أبناء المعصية) كما في 4: 17- 18 (على غرار الأمم). إن هذه الفقاهة تتوجّه قطعاً إلى مسيحيين جاؤوا من العالم الوثني.
إنّ عبارة "أبناء الغضب" هي عبارة ساميّة، وهي تعود بنا إلى روم 1: 18 (غضب الله يعتلن) أو 2: 5 (غضباً ليوم الغضب). إن غضب الله يرتبط ببرّ لله الخلاصّي، وهو حاضر في بشريّة خاطئة، ولا نستطيع تقدير أبعاده إلاّ في وحي الله كما أعلن في يسوع المسيح. ولكن العبارة (أبناء الغضب) تخلّصت من إطار دراماتيكي جمع في التقليد الجلياني الغضب والدينونة ويوم الربّ (مت 3: 7؛ 1 تس 1: 10؛ 5: 9). إن النظرة إلى الدينونة والشريعة والساعة لا مكان لها في الكرازة عن الحكم وعن الخلاص. ففي أف يرجع الغضب والرحمة والنعمة إلى ترتيبات الله نفسه.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem