عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07 - 04 - 2024, 02:47 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

"يَطرُدُ الشَّياطين" في الأصل اليوناني ἐκβάλλων (معناها طاردًا)



وسارَ في الجَليلِ كُلِّه، يُبَشِّرُ في مَجامِعِهم ويَطرُدُ الشَّياطين




"يَطرُدُ الشَّياطين" في الأصل اليوناني ἐκβάλλων (معناها طاردًا) إلى إخراج عددٍ كبيرٍ من الشَّياطين (مَرقُس 1 :34) كي يُحطم مملكة الظُّلمة. وبطرده الشَّياطين لم يلجأ يسوع إلى عبارات التَّقسيم، بل اكتفى بكلمة أو بأمر (مَرقُس 1 :25). ولا يُسمّى يسوع أبدًا "المقسِّم" ἐκβάλλω الذي يعني عزّم، قسّم. فالمُقسّم أو المعزّم هو الذي يطرد الشَّياطين بفرض قسم أو باستحلاف أو بعبارات سحريّة (أعمال 19 :13). وتحفظ لفظةُ التَّقسيم لحالات طرد الشَّيطان في امتلاكه للإنسان. وفي زمن يسوع، لجأ بعض المُقسِّمين في فلسطين إلى اسم يسوع لطرد الشَّياطين (مَرقُس 9 :38). في حياة يسوع، كان طرد الشَّياطين إثباتًا لصحَّة تعليمه ورحمة للممسوسين وعلامة على مَلَكُوت الله وقهرًا لإبليس واستباقًا للانتصار الإسكاتولوجيَّة (متى 12 :34؛ لوقا 10 :18). وهي علامة مميَّزة أيضًا لمقاومة يسوع ضد الشَّرّ في جميع أشكاله. وقد سلّم يسوع تلاميذه سُلطان طرد الشَّياطين، ومنحهم القدرة على ذلك (متى 10 :1، 8؛ مَرقُس 16 :17). ولكنَّهم لم يستطيعوا دائمًا طرد الشَّياطين لقلة إيمان، أو لنقص في الصَّوم والصَّلاة (مَرقُس 9 :14-29). وقد واصلوا هذه المُهمّة بعد العنصرة (أعمال 5 :16؛ 8 :7). وتقسيمات يسوع وتلاميذه تدلّ على أن الله يهتمّ بالبشر حين يواجهون سلطان الشَّرّ، حتى في أشكاله التي تُظهره وكأنّه شخص حيّ. فالممسوس هو بمثابة ساحة صراع بين خصمين: مُجري المعجزة والشَّيطان الذي يجب أن يتحرّر الإنسان منه.
رد مع اقتباس