عرض مشاركة واحدة
قديم 11 - 09 - 2012, 08:05 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Marina Greiss Female
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية Marina Greiss

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : USA
المشاركـــــــات : 20,933

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Marina Greiss غير متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن القديس الانبا انطونيوس اب الرهبان

موضوع متكامل عن القديس الانبا انطونيوس اب الرهبان

ولما وبلغ القديس 35 عاما عزم ان يتوغل فى البرية , وتوجه الى شرقى النيل وتعمق فى البرية حتى عثر على قصر قديم عظيم البناية بنته احد ملوك مصر الفراعنة منذ زمن بعيد فسكن فيه ....


وفى ذلك الوقت كان خبر قداسته قد شاع فى كل مكان فكان الناس يتبادرون اليه لسماع الكلمة ولنوال شفاء امراضهم , وتتلمذ له كثير من الاباء واقام منهم مئات حول قصره وذلك سنة 305م ولكنه كان لا يظهر لهم الا فى النادر حتى مضت 20 سنة وفى نهايتها اضطر الى الخروج والتجلى للذين ارادوا السير على منواله ...

ولما بلغ القديس 55 سنى من عمره حتى امتلآ ت البقاع الموجودة حوله بعدد من الراغبين فى عيشة العزلة حتى قامت الاديرة بجوار ممفيس وارسينو وبابل وافردويت , واماكن كثيرة امتلآت من الرهبان الذين عاشوا تحت اشراف وتدبير القديس انطونيوس ...

وكانت من نصائحه لتلاميذه .....

" يجب عليكم ان تقرروا فى اذهانكم ان الواحد منكم يحتسب ذاته كل يوم انه ابتدأ جديدا حتى لا يكسل ولا يتراخى ... فالانسان يستطيع ان يجد نعما فى اى مكان طالما هو متعلق بالله فى قلبه ... والشياطين يفزعون جدا من الصلوات والصوم والسهر والتقشفات لا سيما من احتقار العالم والفقر الاختيارى وكسر حدة الغضب لان هذه الفضائل تسحق رأس ابليس ....

كما ان اسلحة محاربتنا لاعدائنا هى الايمان الحى والسيرة النقية .. والذى تعبد الله وهجر العالم وان كان كل شئ حتى مجد الملوك وكنوزهم ينبغى ان يحتسب كل ذلك كالعدم بالنسبة الى السماء ... وان الذى تركه يجب عليه تركه بعد قليل لانه ليس بأحد دائم على الارض , وان ترك الانسان مالا يقدر ان يأخذه معه بعد الموت فليس امرا كبيرا ... وكما ان العبد اذا امره سيده بشئ لا يستعفى من عمله لاجل خدمته الماضية , كذلك الرجل المتعبد لله لا ينظر ما قد فعله وانما يلتفت الى مابقى مما يجب عليه لربه وانه لا يجازى ولا ينال الاكليل على البداية بل على النهاية الحسنة ...

فأكتساب الفضيلة ليس امرا صعبا كما يتصوره الناس بل يجب ان نلقى كل اتكالنا عل ربنا يسوع المسيح وان ابليس لا يستطيع ان يضرنا مالم نسلم له انفسنا " ...

وكان القديس عائشا بين تلاميذه الى سنة 311م ففيها سمع خبر ثورة الاضطهاد الذى اضرمه مكسيميان قيصر ... فأسرع مع بعض من رهبانه الى الاسكندرية وطفق يزور السجون ويعظ ويشوق الناس الى سفك دمائهم من اجل المسيح وكان يرتل مع المسجونين وكان يطلب الانفراد بالمتهمين ويثبت ايمانهم ويصف لهم السعادة الابدية ...

فلما علم الحاكم بذلك امر بمنع الرهبان من الدخول الى السجون اما القديس فعزم على متابعة خطته حتى لو ادت به الى الاستشهاد ...

فلبس ثوبا ابيض واعتلى رابية كان الحاكم مزمعا ان يمر بها وطلب من الرب ان يؤهله لنيل الشهادة , فلما رأه الحاكم اعجب بشهامته ونظر اليه نظرة احترام , ومن ذلك الحين هدأت الاضطهادات فعاد القديس البى ديره ...

وكان يحب الاختلاء والتأمل واعتاد ان يصرف الليل كله فى الصلاة راكعا غير متحرك ...

ومر وقت اشتد اضطهاد الاريوسيين على الارثوذكسيين , فأرسل اليه البابا اثناسيوس الرسولى يطلب منه ان يأتى ويناصب معه الاريوسيين ...

وحدث قبل هذا الوقت ان قسطنطين الملك واولاده حرروا لهذا القديس خطابا وطلبوا اليه بخضوع ان يتنازل للرد على رسائلهم فتعجب الرهبان من تواضع الملك واظهروا استغرابهم الزائد فجمعهم القديس وقال " لا تتعجبوا لان ملكوك الارض كتبوا الينا ولا يجب على المسيحى ان يستعظم هذا الامر ويندهش منه , اما الامر العجيب والمذهل للعقول فهو ان الله كتب شريعته من اجل البشر وارسلها على ايدى اصفيائهم .. وفى اخر الايام خاطبنا فى ابنه الوحيد الذى يسمو بما لا يقاس كل كل ملوك وسلاطين " ...
  رد مع اقتباس