عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 23 - 09 - 2023, 01:12 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

عندما نتجه إلى الله في ضيقاتنا فإننا نجد الكثير لنشكره لأجله والفرح








الأصحاح الثالث من سفر مراثي إرميا. هناك تجد المُتكلِّم كئيبًا جدًا وحزينًا، يُعدّد كل مصائبه وكل الأحمال التي ثقلت على كاهله:
«أَنَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي رأَى مَذَلَّةً بِقَضِيبِ سَخَطِهِ. قَادَنِي وَسَيَّرَنِي فِي الظَّلاَمِ وَلاَ نُورَ... أَسْكَنَنِي فِي ظُلُمَاتٍ كَمَوْتَى الْقِدَمِ. سَيَّجَ عَلَيَّ فَلاَ أَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ. ثَقَّلَ سِلْسِلَتِي... أَشْبَعَنِي مَرَائِرَ وَأَرْوَانِي أَفْسَنْتِينًا، وَجَرَشَ بِالْحَصَى أَسْنَانِي. كَبَسَنِي بِالرَّمَادِ. وَقَدْ أَبْعَدْتَ عَنِ السَّلاَمِ نَفْسِي. نَسِيتُ الْخَيْرَ».
وهكذا يستمر نحو ثلاثين شكوى من ظروفه المُرّة إلى أن ينتهي إلى القول:
«قُلْتُ: بَادَتْ ثِقَتِي وَرَجَائِي مِنَ الرَّبِّ»
(ع18)،
شاعرًا أنه قد غاص تحت تلك الأثقال، بلا أمل في النهوض.
*
ولكن من المدهش أنه يتحول إلى الله فجأة بأفكاره، فتتغير لهجته بالتمام ويقول:
«أُرَدِّدُ هَذَا فِي قَلْبِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُو. إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ. نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ قَالَتْ نَفْسِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُوهُ. طَيِّبٌ هُوَ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يَتَرَجُّونَهُ لِلنَّفْسِ الَّتِي تَطْلُبُهُ. جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ الإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلاَصَ الرَّبِّ»
(ع21-26).
وهكذا هو الحال دائمًا. عندما نتجه إلى الله في ضيقاتنا فإننا نجد الكثير لنشكره لأجله والفرح.
*
رد مع اقتباس