الموضوع
:
برنامج في حب والدة الاله ج2 الحلقة الرابعة
عرض مشاركة واحدة
15 - 08 - 2023, 05:24 AM
رقم المشاركة : (
4
)
مورا مرمر
..::| العضوية الذهبية |::..
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
122630
تـاريخ التسجيـل :
May 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
مصر
المشاركـــــــات :
10,263
رد: برنامج في حب والدة الاله ج2 الحلقة الرابعة
الفقرة الثالثة
(تأملات فى تسبحة العذراء مريم)
هذه التسبحة النبوية، قدمتها القديسة والدة الإله، لله، قائلة "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي، لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس". فقد جعلني أم الله كما أنه حفظني عذراء، وبواسطة (ما في) أحشائي جمع كل الأجيال للتقديس لأنه بارك كل الأعمار، الرجال والنساء، الشباب والشيوخ.
"
صنع قوة بزراعه
" لأجلنا، منتصراً على الموت والشيطان، إذ مزق صك خطايانا.
"
شتت المستكبرين بفكر قلوبهم
"، فقد شتت إبليس وكل شياطينه. ذلك الذي تعجرف في قلبه وتحاسر أن يقول: "أصعد فوق مرتفعات السحاب أصير مثل العلي"(إش 14). ويوضح النبي كيف شتت إذ يقول "لكنك إنحدرت إلى الهاوية" وكل جنودك معك. فقد أبطل الرب مذابحه في كل مكان، وعبادة الآلهة الكاذبة، وأعد لنفسه شعباً خاصاً من الأمم الوثنية.
"
وانزل الأعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين
". في هذه العبارة إشارة مختصرة إلى استبعاد اليهود ودخول الأمم إلى الإيمان. لأن شيوخ اليهود وكتبة الناموس والذين تنعموا بامتيازات كثيرة، استخدموا غناهم بطريقة رديئة وسلطانهم بطريقة غير مشروعة، لذلك انزلهم عن كراسيهم سواء في النبوة أو الكهنوت، سواء في التشريع أو التعليم، وتعرّوا عن غناهم الموروث، ومن ذبائحهم وأعيادهم العديدة، وكل الامتيازات الشريفة الخاصة بالملكوت. وحرموا من كل هذه الخيرات، وكلاجئين عرايا طُرحوا في السبي.
وعوضاً عنهم رفع المتضعين، أي شعوب الأمم المتعطشة للبر. فهؤلاء إذ اكتشفوا وضاعتهم، وكانوا جائعين إلى معرفة الله، وطلبوا الكلمة الإلهية، لينالوا ولو الفتات مثل المرأة الكنعانية، ولهذا فقد امتلئوا بغنى الأسرار الإلهية. لأن المسيح الذي ولد من العذراء أعطى كل ميراث البركات الإلهية للأمم.
"
عضد إسرائيل فتاهُ
"، ليس أي إسرائيل على وجه العموم بل "فتاهُ"، ذاك الذي يحفظ في كل عمل من أعماله سمو ونبل إسرائيل حقاً. ولهذا السبب أيضاً تُسميه العذراء "فتاهُ" أي ابنه والوارث له. وحينما وجد هذا يجتهد في الناموس، دعاه بالنعمة. هذه هو إسرائيل الذي دعاه ليعضده ويذكر رحمة.
"
كما كلم آباءنا لإبراهيم ونسله إلى الأبد
". في هذه الكلمات يمكننا أن نفهم سر التدبير كله. لأنه من أجل خلاص جنس البشر وتحقيق الوعد الذي أعطي لأبائنا، فإن المسيح "طأطأ السماوات ونزل" (مز 18). وهكذا يظهر لنا ذاته بقدر ما نستطيع أن نتقبله، لكي يمكننا أن نراه، ونلمسه ونسمعه حينما يتكلم.
لذلك، فإن الله الكلمة أخذ لنفسه جسداً. أي ناسوت كامل من امرأة، هي العذراء القديسة، ووُلد إنساناً ليوفي الدين الذي علينا، ويحقق في نفسه فرائض العهد الذي صنعه مع إبراهيم، في طقس الختان، وكل الأمور الشرعية المتصلة به.
وبعدما تكلمت العذراء بهذه الكلمات، ذهبت إلى الناصرة، ومن هناك أتت إلى بيت لحم، بسبب أمر القيصر. ولأنها من بيت داود الملكي جاءت إلى بيت داود مع يوسف خطيبها. وهناك تم السر الذي يفوق كل العجائب - العذراء ولدت وحملت بين ذراعيها ذاك الذي يحمل كل الخليقة بكلمته.
"ولم يكن لهما موضع في المنزل". لم يجد مكاناً ذاك الذي أسس الأرض كلها بكلمته. والعذراء غذت بلبنها ذاك الذي يعطي قوتاً وحياة لكل كائن حي. وقمطت بالخرق ذاك الذي يضبط الخليقة كلها بكلمته. ووضعت في مزود ذاك الجالس فوق الشاروبيم.
اشرق نور من السماء حول ذاك الذي ينير المسكونة كلها. وجنود السماء سبحوه بتماجيدهم، ذاك الذي هو ممجد في السماء قبل كل الدهور. وقاد النجم بضياءه أولئك الذين أتوا من أقطار بعيدة إلى ذاك الذي هو "الشرق" الحقيقي. جاء الذين يحملون الهدايا من الشرق إلى ذاك الذي إفتقر لأجلنا.
والقديسة والدة الإله حفظت هذه الأمور متفكرة بها في قلبها، كمن هو مخزن لكل الأسرار.
مدحك، أيتها العذراء كلية القداسة، يفوق كل مديح بسبب الإله الذي أخذ منك جسدأً ووُلد منك إنساناً.
كل الخلائق في السماء وعلى الأرض وما تحت الأرض، تقدم لك الكرامة اللائقة بك، لأنك أنت بالحقيقة قد اُفرزتِ لتكوني العرش الشاروبيمي الحقيقي.
أنت هو النور اللامع الذي يضيء في الأماكن العالية لممالك العقل، حيث يُمجد الآب الذي بلا بداية، والي ظللك بقوته، والابن أيضاً يُعبد ذاك الذي حملته بالجسد، وحيث يُسبح الروح القدس الذي تمم من أحشائك ولادة الملك القدير.
أيتها الممتلئة نعمة، بواسطتك الثالوث المتساوي في الجوهر، يُعرف في العالم.
واحسبينا معك أهلاً أن نصير شركاء النعمة الكاملة التي لك في يسوع المسيح ربنا، الذي له مع الروح القدس ومع الآب المجد الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين.
المرجع: كتيب "البشارة بمجيء المسيح للقديس غريغوريوس صانع العجائب، ترجمة د. نصحي عبد الشهيد، مركز الآباء بالقاهرة.
الأوسمة والجوائز لـ »
مورا مرمر
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
مورا مرمر
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
مورا مرمر
المواضيع
لا توجد مواضيع
مورا مرمر
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى مورا مرمر
البحث عن كل مشاركات مورا مرمر