الموضوع
:
أيوب | صمتك وسط آلامي أعذب من تعزيات البشر
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
29 - 03 - 2023, 06:50 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,310,513
أيوب | صمتك وسط آلامي أعذب من تعزيات البشر
من وحي أيوب 23
صمتك وسط آلامي أعذب من تعزيات البشر!
*
في وسط مرارة نفسي شكوت،
آلامي أثقل من كل أنينٍ أو تنهد.ٍ
يحسبني من يراني متذمرًا عليك.
إني أثق فيك، وفي حبك وبِّرك.
أريد أن ألتقي بك،
فأنت وحدك فاحص قلبي
لماذا تصمت يا محب البشرية؟
لتحاكمي، ولكن حسب رحمتك!
أريد الحوار معك،
فإني أعلم أن بصليبك أنجو إلى الأبد.
*
لماذا تصمت يا أيها العجيب في حبك؟
أريد أن أهرب من العدل الإلهي،
بالالتجاء إلى حبك.
أعترف إليك بخطاياي،
فليس من يترفق بضعفي مثلك؟
*
إن تطلعت إلى المشارق أرى عظمتك.
فأصمت أمام بهائك.
وإن تطلعت إلى المغارب حيث أتراجع أمامك،
يجمد فهمي تمامًا!
إن سلكت في اليسار حيث الخطايا،
لا أقدر أن أدركك.
وإن سلكت في اليمن حيث ضربات البرّ الذاتي،
أحرم نفسي من رؤياك .
أخبرني، كيف أراك وأتحدث معك،
فأنت هو ملجأي الوحيد.
*
أنت في كل مكان، أنت في أعماقي،
ولغباوتي لم أعرف كيف ألتقي بك!
أنت تراني، وتفحص أعماقي،
وبسبب عماي لا أراك، ولا أدرك أسرارك!
خطتك من نحوي فائقة.
*
تريدني ذهبًا مُصفىٍ بالنار، بلا زغلٍ،
تسمح لي بالتجارب،
وتعمل فيَّ بلا توقف، حتى وإن صمتْ.
وسط صرخاتي المرة، ترى نفسي تتنقى كما بنارٍ.
تراني قادمًا إليك في أمجادٍ هي من عمل نعمتك فيّ!
في صمتك تبدو كمن لا يبالي بصرخاتي المرة،
لكنك الفخاري الحكيم تعلم متى تخرجني من فرن التجارب.
تتطلع إليّ، أنا
الطين
،
وتراني قد تحولت إلى إناءٍ للكرامة!
لن تتركني في النار حتى أحترق،
ولن تخرجني قبل الأوان لئلا أفسد!
*
أراك الطبيب السماوي في صمتك تمسك بالمشرط.
لتضرب به جسمي، وتنزع عنه القروح.
أراك الأب الذي وإن صمت فعيناه على ابنه المحبوب.
الآن لأسلك حسب مقاصدك غير المدركة.
بشكرٍ أتقبل خطتك من نحوي، مهما بدت مُرة.
لأحفظ طريقك بنعمتك.
فقد وعدتني أن أكون ابنًا للآب السماوي!
*
في وسط لجة محبتك أدرك أنك القدير وحده.
من يقدر أن يفهم أعماق حكمتك؟
لتعمل فيّ، حتى وإن تمررت نفسي،
فكل ما تعمله هو لبنياني الأكيد.
إني الجبلة الضعيفة تخضع لجابلها القدير.
حتى إن تضايقت إلى حين،
فإن جلالك العجيب يسبي كل كياني.
*
سمِّرت خوفك في داخلي،
فهو حصني وملجأي من محاربات العدو.
فيه احتمي، وبه أسلك كما يليق بابنٍ لك!
به أمتلئ رجاءً، لكن بروح الخشوع والتقوى!
به أذكر يوم مجيئك، فاصرخ:
قلبي مستعد يا الله، قلبي مستعد!
تعال أيها الرب يسوع،
فأنت هو الديان،
وأنت هو المعزي والشفيع عني.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem