الموضوع
:
كتاب صانع الخيرات 100 رسالة تعزية للمتضايقين - القس بيشوي فايق
عرض مشاركة واحدة
18 - 12 - 2022, 10:47 AM
رقم المشاركة : (
3
)
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,311,713
رد: كتاب صانع الخيرات 100 رسالة تعزية للمتضايقين - القس بيشوي فايق *
المتضايقون أشبعهم بالخيرات
لا يترك الله البشر للضيق والمعاناة، ولكنه يعوضهم عن أحزانهم بالخيرات ليُنسيهم آلامهم، ويقودهم إلى مجده. لقد أنعم الله على الأديبة الموهوبة هيلن كيلر بمواهب عظيمة، ليعوضهما عما أصابها في صغرها من صمم وعدم قدرة على الكلام. وأفاض الله أيضًا مواهبه، على من ولدوا بضعف أو نقص في وظائف الجسد، ومن أمثال هؤلاء الأديب المصري الكبير طه حسين، والذي شغل منصب وزير التعليم، وأنتج العديد من الأعمال الأدبية الرائعة، وأيضًا الموسيقار الألماني الفذ بتهوفن، الذي لم يمنعه فقدانه نعمة السمع من تأليف بعض أشهر المقطوعات الموسيقية، وهكذا...
إن الله الصالح الرحوم يفيض أيضًا على المتضايقين نِعَمهُ وخيراته الجزيلة، ليُفَرِّج عنهم كربهم. لقد أخبر الرسول العظيم بولس عن اهتمام الله به، أثناء ضيقه في مكدونية، وذلك بإرسال الله له تلميذه تيطس، قائلًا: "لكِنَّ اللهَ الَّذِي يُعَزِّي الْمُتَّضِعِينَ عَزَّانَا بِمَجِيءِ تِيطُسَ" (2كو 7: 6). وقد عزى الله أيضًا أمنا حواء، بعد مقتل هابيل البار، بولادة ابن جديد أسمته شيث. وعَوَّضَ دانيال النبي عن ذله، وهو أسير في قصر نبوخذنصر بنعمة الحكمة، التي جعلت منه مشيرًا للملوك، وأجبرت كل من في القصر على احترامه وتقديره. وعزى الله يوسف الصديق عندما وهبه توفيقًا، ونجاحًا في كل ما امتدت إليه يديه في بيت فوطيفار، فترك له فوطيفار تدبير بيته، ورقاه فوق كل العاملين معه، وعندما أُلقيَّ يوسف في السجن، أعطاه الله نعمة خاصة في عيني رئيس السجن، كقول الكتاب: "وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ" (تك 39: 21). فترك له رئيس بيت السجن تدبير العمل والنظام في السجن.
أخيرًا، يجب على الإنسان ألاَّ يوقف مسيرة حياته من أجل الضيق الذي أصابه، فلا يتذمر على الله، ولا على من حوله، ولكن عليه أن يتعزى بما وهِبَ له من نعم. فاكتشف يا أخي نعمة الله وتعزياته لك، واعتبرها طوق النجاة، الذي يخرجك من ضيقك، حينئذ تستطيع أن تكمل مسيرك مع الله، إلى المجد الذي أعده لك. لقد أعلن المرنم خضوعه التام لله، وقراره بالمسير تحت إرشاده، وهدايته له، واثقًا أن الله سيقوده للمجد، قائلًا: "وَأَنَا بَلِيدٌ وَلاَ أَعْرِفُ. صِرْتُ كَبَهِيمٍ عِنْدَكَ. وَلكِنِّي دَائِمًا مَعَكَ. أَمْسَكْتَ بِيَدِي الْيُمْنَى. بِرَأْيِكَ تَهْدِينِي، وَبَعْدُ إِلَى مَجْدٍ تَأْخُذُنِي" (مز 73: 22-24).
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem