عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 08 - 2012, 10:53 PM
الصورة الرمزية شيرى2
 
شيرى2 Female
..::| العضوية الذهبية |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  شيرى2 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 37
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 30,808

علمنى حبك يا الله علمنى..

دودة الحــــــــــرير..

:6:


نهضت دودة الحرير صاحا من رقادها , و تمطت متثائبة , وفردت جسمها على أحد أغصان شجرة التوت . ثم مشت ثقلى على الغصن و استقرت فوق إحدى الأوراق و استسلمت إلى السكينة في اشعة الشمس الدافئة . ورفعت رأسها بعد مدة وجيزة فرأت ذبابة تطن بالقرب منها . فصاحت :
- يا لك من ذبابة قبيحة و مزعجة . ابعدي عني فأنا لا أريد صداقتك .
وأدارت وجهها نحو الطرف الآخر حيث كان العنكبوت منهمكا في إصلاح شباكه . فسخرت منه أيضا :
_ يا لرداءة هذه الخيوط , إنها عاتمة اللون قبيحة ..

فأجابها العنكبوت :

_ كفي عن السخرية من الآخرين وشتمهم أيتها المتكبرة . إن كانت خيوطي لا تعجبك فاصنعي أفضل منها .

فضحكت دودة الحرير بكبرياء , وبدأت تطلق من فمها لعابا يتحول لحظة ملامسته الهواء إلى خيط طري دقيق لماع ناصع البياض . وصارت تكرر هذه العملية كلما مر حيوان بالقرب منها لتظهر أمامه براعتها . وبدأت الخيوط الحريرية المتراكمة تشكل جدارا يرتفع شيئا فشيئا , حتى إنه حجب عنها رؤية العالم حولها . ولم تعبأ الدودة بالأمر و ظلت ساكنة في مكانها . وحدثت نفسها قالت :
_ رؤية هذا الجدار الذي صنعته هي أفضل بكثير من معاشرة الأغبياء الذين حولي .
وجست الجدار فوجدته ناعما جدا . فخطرت على بالها فكرة :
_ لقد سئمت ورقة التوتوخشونتها , وباستطاعتي أن استبدل بها ما هو أفضل .
وبدأت تغطي سطح الورقة بخيوطتها , و صنعت فراشا وثيرا من الحرير وعند المساء استاءت دودة الحرير من منظر السماء العاتمة , فغطت نفسها بالخيوط وهي تقول :
_ سمائي هذه ستكون أحلى .

وشعرت بالدفء فاستسلمت إلى النوم قريرة العين راضية عما فعلت .
وفي اليوم التالي , استيقظت دودة الحرير من سباتها على زقزقة العصافير . ولما كان الظلام يسود العالم الذي صنعته , ظنت أن الوقت لازال ليلا . لكن طنين الذباب جعلها تخطئ ظنها . و حاولت التمطي على عادتها فلم تستطع , لان المكان ضيق جدا , والخيوط اللماعة الطرية تصلبت وبات من الصعب اختراقها . وأيقنت بعد عدة محاولات أنها سجينة أعمالها . وبدأت تبكي وتستغيث , ولكن بلا جدوى . ففكرت في حياتها السابقة وما آلت إليه حالها . و قررت أن تبذل قصارى جهدها لتتحرر من هذا السجن مهما بلغ الثمن .
وبعد شهر من الجهد الجهيد , نجحت دودة الحرير في عمل ثغرة خرجت منها إلى الدنيا , و كأنها ولدت ولادة ثانية , واكتشفت تحت اشعة الشمس الدافئة أنها تغيرت , وأنه ظهر لها جناحان تستطيع بواسطتها أن تطير نحو الآخرين أيا وجدوا ومهما كانوا !!!!!

وانت هل مررت بهذا الموقف بحياتك , بان تجعل غرورك وكبرياءك يسيطران عليك و يقوداك بتصرفاتك مع الآخرين الى العزلة ؟؟؟؟؟



علمنى حبك ياالله علمنى,, اذا اعطيتنى مالا فلا تاخذ تواضعى


منقول
رد مع اقتباس