عرض مشاركة واحدة
قديم 25 - 08 - 2012, 08:37 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
Ramez5 Male
❈ Administrators ❈

الصورة الرمزية Ramez5

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر : 52
الـــــدولـــــــــــة : Cairo - Egypt
المشاركـــــــات : 44,733

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Ramez5 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الجنس فى المسيحية مقدساً [ الأنبا بيمن ]

لماذا خلق الله الإنسان ذكراً وأنثى؟

لعلك عندما قرأت هذه الكلمات في الإصحاح الأول من سفر التكوين " فخلق الله الإنسان على صورة الله. على صورته خلقه، ذكراً وأنثى خلقهم" (أية 27)، سألت نفسك، لماذا خلق الله الإنسان هكذا ذكراً وأنثى؟ ولكن ما أن تتابع قراءتك في الإصحاح الثاني حتى تجد الإجابة.. إن أدم كان في الجنة وحيداً، لم تسعده الألفة مع الحيوانات أو كافة المخلوقات المادية التي خلقها الله له.. ويعبر الكتاب عن هذا بالقول " ليس جيداً أن يوجد آدم وحده" (تك2: 18) " وأما لنفسه لم يجد معيناً نظيراً".. "فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام، فأخذ واحداً من أضلاعه، وملأ مكانها لحماً، وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امراة واحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمى... هذه تدعى امرأة لأنها من إمرء آخذت.. لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامراته ويكونان جسدا واحدا" (تك2: 20-25).
فيتضح إذن القصد الالهى إن الأنوثة تصنع شركة ووحدة مع الذكورة.. وفى هذا التكامل تصبح الحياة بهيجة، إذ يرى الرجل في آمراته ما لا يجده في نفسه فلا تكون البشرية نسخة واحدة متكررة من آدم، بل يكون هناك الرجل وتكون هناك المرأة... إن ادم شعر بفائدة خلقة حواء له، وأنها توافقه كل الموافقة، وهو يتوافق معها كل الاتساق والموافقة (اقرأ مقالاً آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ولاحظ إن بعض ما ينقصه كان موجود في رفيقته حواء، وبعض ما ينقصها هي قد أحرزه في كيانه، فقد قسم الله بينهما مواهبه... وهكذا يكمل الواحد الآخر، وفى وحدتهما تجتمع ثروة بشرية كاملة ومنسجمة..
وتقسيم المواهب الإلهية على كليهما هي إحدى معجزات خلق الإنسان، فجسم الرجل يختلف عن جسم المرأة في تركيبه وبعض أعضائه، ولهذا يقبل الرجل عموما على الأعمال الخشنة التي تحتاج إلى مجهود عضلي كالبناء والنجارة والحدادة والأشغال المتعبة في الخارج، بينما المرآة يتفق تكوينها عموما مع المهام المنزلية ورعاية الأطفال والعناية بالشئون الشخصية الفردية – وأن كان عصرنا هذا قد غير الكثير من هذه النواميس الطبيعية...
وهكذا إذ يجتمع الحنو مع الشدة، والبأس مع الرقة يحدث الانسجام المذهل في الحياة البشرية...
وهكذا تصبح الحياة أيضا جميلة عندما يلتقي الرجل والمرأة على صعيد الحب والحياة الزوجية، إذ يتبادلان التشجيعات وبذل الذات، ويتحابان ويرتبطان بسر الزيجة المقدس، لتكون حياتهما مملكة مقدسة للرب على الأرض.
  رد مع اقتباس