مابين الطموح والطمع ..
+ الطموح السليم يجب ان تكون له غايات
واهداف خيرة وكذلك يجب ان نستخدم الوسائل السليمة للوصول اليه وعندما نحيا فى مخافة الله ومحبته يذيدنا النجاح تواضعاً وحكمةً ونبتعد عن حب الظهور وتمجيد الذات أما الطمع فهو تمركَّز حول الذات، ولأهداف عالمية رخيصة ، وبوسائل قد تكون سليمة او خاطئة. مثل الطمع في الغنى، في اللذة، في الشهوة، في المال، في الألقاب، في العظمة، في المجد الباطل وما الى ذلك .
+ سليمان الملك كانت طموحاته في العظمة والرفاهية، وفي اللذة والنساء. مع انه بدء بداية حسنة وطلب من الله الحكمة فاعطيت له لكنه انحرف عن الهدف السليم وهكذا قال عن نفسه "فعظمت عملي. بنيت لنفسي بيوتا، غرست لنفسي كروما، عملت لنفسي جنات وفراديس.. قنيت عبيدا وجواري.. جمعت لنفسي أيضا فضة وذهبا وخصوصيات الملوك والبلدان. اتخذت لنفسي مغنين ومغنيات، وتنعمات بني البشر سيدة وسيدات. فعظمت وازددت اكثر من جميع الذين كانوا قبلي في اورشليم.. ومهما اشتهته عيناي لم امسكه عنهما" (جا4:2-10). وماذا كانت نتيجة كل هذه الطموحات العالمية؟ يقول سليمان الحكيم {ثم التفت أنا إلى كل أعمالي التي عملتها يداي، وإلى التعب الذي تعبته في عمله، فإذ الكل باطل وقبض الريح، ولا منفعة تحت الشمس}(جا11:2). هذا هو الطمع العالمي الباطل.. وكيف أنه قاد سليمان إلى الخطية وإلى عقوبة الله. وقال عنه الوحي الإلهي {إن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى. ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه }(1مل4:11).
+ والغنى الغبى هذا الذي {أخصبت كورته" فقال "أهدم مخازني، وأبني أعظم منها، وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي. وأقول لنفسي: يا نفسي لكِ خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة. استريحي وكلي واشربي وافرحي} (لو19،18:12).وهكذا كان مركزاً في المادة وحول ذاته. ولم تدخل علاقته بالله في طموحه. لذلك سمع ذلك الحكم الإلهي: { يا غبي، في هذه الليلة تؤخذ نفسك منك. فهذه التي أعددتها، لمن تكون؟} (لو20:12). ولكن بالطبع الغنى والنجاح فى الحياة يكون لمجد الله وخدمة النفس والغير متى تم بطرق سليمة ولاهداف نبيلة وهكذا راينا ابينا ابراهيم كان غنياً جداً وخائفا لله مضيفاً للغرباء ، والمعلم ابراهيم الجوهرى كان رئيس للدواوين وكان غنياً بالحكمة والمال والعمل الصالح .