الموضوع
:
السَيِّدَة الْعَذْرَاء خَادِمَة القمص: انطونيوس فهمى
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
17 - 02 - 2022, 01:13 PM
بشرى النهيسى
..::| VIP |::..
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
124929
تـاريخ التسجيـل :
Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
مصر
المشاركـــــــات :
25,621
السَيِّدَة الْعَذْرَاء خَادِمَة القمص: انطونيوس فهمى
السَيِّدَة الْعَذْرَاء خَادِمَة
القمص: انطونيوس فهمى
السَيِّدَة العَذْرَاء مَرْيَمْ بِهَا فَضَائِل كَثِيرَة لكِنِّنَا قَلِيلاً مَا تَكَلَّمْنَا عَنْهَا كَخَادِمَة .. لِذلِك وَنَحْنُ فِي صُوْم السَيِّدَة العَذْرَاء المُبَارَك نَأخُذْ عِدِّة مَرَاحِلْ لِحَيَاة السَيِّدَة العَذْرَاء .
مَرَاحِلْ حَيَاة السَيِّدَة العَذْرَاء
1/ مَرْحَلِة وُجُودْ السَيِّدَة العَذْرَاء فِي الهِيكَلْ :-
جَرَتْ العَادَة أنْ نَرَى صُورِة السَيِّدَة العَذْرَاء صُورِة الفَتَاة الهَادِئَة المَلاَمِح الجَمِيلَة الثِيَاب لكِنْ فِي الحَقِيقَة لَمْ تَكُنْ العَذْرَاء بِهذِهِ الصُورَة .. كَانَتْ هُنَاك صُورَة قَدِيمَة لِلعَذْرَاء وَهِيَ دَاخِلْ الهِيكَل اليَهُودِي حَيْثُ كَانَتْ تَخْدِم فِيهِ وَالهِيكَل اليَهُودِي مَعْنَاه ذَبَائِح وَتَقْدُمَات وَدَم وَمُخَلَّفَات حَيَوَانَات وَفَرَأيْنَاهَا فِي الصُورَة تَرْتَدِي مَلاَبِس بَسِيطَة حَافِيَة القَدَمَيْنِ تَذْهَبْ وَتَجِئ تُنَظِّف الهِيكَل لكِنْ عَامَةً تُصَوَر العَذْرَاء فِي الهِيكَل وَكَأنَّهَا تُصَلِّي فَقَطْ .. لاَ .. لَمْ يَكُنْ هذَا مَنْظَرْهَا .. نَعَمْ كَانَ لَهَا أوْقَات تَسَابِيح وَصَلَوَات وَقِرَاءَة فِي الكِتَاب المُقَدَّس لكِنْ كَانَ يَغْلِب عَلَيْهَا طَابِع الخِدْمَة وَكَانَتْ خِدْمَة شَاقَّة جِدّاً وَقَدْ نَعْتَبِرْهَا تَقُوم بِأعْمَال بَسِيطَة جِدّاً بَلْ وَحَقِيرَة جِدّاً .. تُزِيل رَوَث الحَيَوَانَات وَالدَّم وَالجُلُود وَأعْمَال قَاسِيَة جِدّاً وَخَاصَّةً لِفَتَاة مِثْلَهَا .. هكَذَا كَانَتْ السَيِّدَة العَذْرَاء تَخْدِم فِي الهِيكَل بِهَذَا المُسْتَوَى خِدْمِتْهَا هذِهِ كَانَتْ خِدْمَة خَفِيَّة .. كَانَتْ خِدْمَة لاَ أحَدٌ يُرَقِبْهَا إِلاَّ عُيُون السَّمَاء .. وَلاَ أحَدٌ يُقَدِّر دُورْهَا لكِنْ عُيُون السَّمَاء تَرَى هذِهِ الأُمُور المَخْفِيَّة .. الَّذِي يَصْعُب عَلَى البَشَر رُؤيَتَهُ لاَ يَصْعُبْ عَلَى السَّمَاء رُؤيَتَهُ .. الَّذِي تَخْتَرِق عَيْنَاهُ أسْتَار الظَّلاَم فَاحِص القُلُوب وَالكُلَى هُوَ يَرَى قَلْب تِلْكَ الفَتَاة .. لِذلِك كَانَتْ خِدْمِة صَمْت وَبَذْل وَمَشَقَّة هذِهِ هِي خِدْمِة السَيِّدَة العَذْرَاء فِي الهِيكَل اليَهُودِي نَعَمْ كَانَ لَهَا فَتَرَات عِبَادَة وَخِلْوَة وَصَمْت لكِنْ كَانَ يَسُود عَلَيْهَا فَتَرَات المَشَقَّة وَالتَّعَبْ .. العَذْرَاء تَحْمِل فِي قَلْبَهَا رُوح خَادِمَة عَالِيَة جِدّاً لكِنَّهَا أيْضاً تُحِبْ الخَفَاء جِدّاً وَتُحِبْ الصَمْت جِدّاً .. جَيِّدْ أنْ يَشْعُر الإِنْسَان أنَّهُ يَعْمَل عَمَلْ مِنْ أجْل الله وَلاَ يَهِمُّه نَظْرِة النَّاس لِهذَا العَمَل .. الله لاَ يَنْظُرإِلَى قِيمَة العَمَل بِقَدْر مَا يَنْظُر إِلَى مِقْدَار الحُب وَالإِتِضَاع وَالخَفَاء الَّذِي يُعْمَل بِهِ العَمَل .. قَدْ نُقَيِّمْ الأُمُور بِأنَّ أكْثَر إِنْسَان لَهُ كَرَامَة فِي العَمَل هُوَ أُسْقُف أوْ كَاهِنْ أوْ الَّذِي يَعِظ هُوَ أهَمْ شَخْص .. قَدْ يَكُون فِي نَظَرْنَا الشَّخْص الَّذِي فِي يَدِهِ سُلْطَة مُعَيَنَة فِي أي مَكَان هُوَ الشَّخْص الأعْظَمْ .. هذَا فِي عِينْ وَرَأي البَشَر .. لكِنْ فِي عِينْ السَّمَاء الَّتِي تُرَاقِبْ كُلَّ شِئ وَعِينْ الله الفَاحِص القُلُوب هُوَ يَعْرِف فِي قِصِّة بُنَاء كَاتِدْرَائِيِّة تُرْكِيَا أجِيَّا صُوفِيَّا .. هذِهِ الكَاتِدْرَائِيَّة وُضِعَ بِهَا لُوحِة شَرَف كُتِبَ بِهَا أسْمَاء أكْثَر النَّاس الَّتِي تَبَرَّعَتْ فَقَدْ كَانَتْ الكَاتِدْرَائِيَّة مَمْلُؤة ذَهَبْ وَفِضَّة وَأحْجَار كَرِيمَة وَكَانَ المُتَبَرِعِينْ قَدْ تَعَبُوا فِيهَا كَثِيراً لِذلِك عُمِلَتْ لُوحِة شَرَف بِأسْمَائِهِمْ وَكَانُوا كُلَّمَا عُلِّقَتْ اللَّوحَة تَسْقُطْ فَيُعِيدُوا تَثْبِيتَهَا بِمَسَامِير أقْوَى لكِنَّهَا تَعُود وَتَسْقُطْ .. فَجَاء رَجُل بَسِيط رَأى رُؤيَا فِيهَا أنَّ الله لاَ يُرِيدْ كُلَّ هذِهِ الأسْمَاء بَلْ يُرِيدْ أنْ يُكْتَبْ إِسْم صُوفِيَّا فَقَطْ فَسَألُوا بِمَاذَا تَبَرَّعَتْ صُوفِيَّا بِذَهَبْ أم بِفِضَّة أم أحْجَار كَرِيمَة أم مَال ؟ فَوَجَدُوا أنَّ صُوفِيَّا هِيَ فَتَاة بَسِيطَة وَفَقِيرَة جِدّاً لكِنَّهَا كَانَتْ تَسْقِي الخِيل الَّذِي نَقَلْ أدَوَات بُنَاء الكَاتِدْرَائِيَّة فَقَطْ .. كَيْفَ يَا الله تَرَى عَيْنَاك الخَفِيَّات وَكُلَّ الأُمُور ؟نَعَمْ يَفْحَص الأعْمَاق .. لِذلِك السَيِّدَة العَذْرَاء فِي الهِيكَل كَانَتْ خَادِمَة فِي خِدْمَة بَسِيطَة وَيِمْكِنْ أعْمَال حَقِيرَة لكِنْ أعْمَالْهَا وَخِدْمِتْهَا البَسِيطَة هَيَّأتْهَا لِتَكُون مَسْكَنْ لله .
2/ مَرْحَلِة خِدْمِة السَيِّدَة العَذْرَاء لأِلِيصَابَات :-
عِنْدَمَا جَاءَت البُشْرَى لِلعَذْرَاء مَرْيَمْ قَالَ لَهَا المَلاَك فِي نِهَايِة البُشْرَى { هُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا } ( لو 1 : 36 ) .. وَجَدْنَا أنَّ السَيِّدَة العَذْرَاء مُجَرَّدْ أنْ عَرَفَتْ أنَّ ألِيصَابَات حُبْلَى يَقُول الكِتَاب " فَأسْرَعَتْ " ( لو 1 : 39 ) ذَهَبَتْ تَخْدِم ألِيصَابَات عَنْدَهَا رُوح خِدْمَة .. لاَ تَنْظُر إِلَى مَا لِنَفْسَهَا بَلْ إِلَى مَا لِلآخَرْ قَدْ نَقُول لِلسَيِّدَة العَذْرَاء أنْتِ أيْضاً حُبْلَى مِثْل ألِيصَابَات أي أنْتُمَا الإِثْنَتَانْ مُحْتَاجَتَانْ لِمَنْ يَخْدِمْكُمَا .. أيْضاً أنْتِ لَيْسَ لَكِ مَنْ يَخْدِمِك بَيْنَمَا ألِيصَابَات لَهَا مَنْ يَخْدِمْهَا .. كَانَ يُمْكِنْهَا أنْ تَنْتَظِر أحَدٌ يُسَاعِدْهَا لكِنْ العَذْرَاء أسْرَعَتْ لأِلِيصَابَات .. لَمْ تَنْظُر إِلَى إِحْتِيَاجْهَا بَلْ إِلَى إِحْتِيَاج ألِيصَابَات أيْضاً كَانَتْ الطُّرُق فِي هذَا الوَقْت غِير مُمَهَدَة وَالمَسَافَة بَعِيدَة وَالإِثْنَتَان حَامِلْ وَلَمْ يَطْلُب أحَدٌ مِنْ السَيِّدَة العَذْرَاء أنْ تَذْهَبْ إِلَى ألِيصَابَات فَالمَلاَك كَانَ يُعْلِمْهَا بِالخَبَر وَلَمْ يُعْطِيهَا تَكْلِيف لكِنَّهَا أسْرَعَتْ وَذَهَبَتْ .. العَذْرَاء تَحْمِل رُوح خَادِمَة ذَهَبَتْ لِتَخْدِم وَتِتْعَب وَهيَ تَعْلَمْ إِنَّهَا تَحْمِلْ إِبْن الله الكَلِمَة فِي أحْشَائِهَا وَلَمْ تَتَعَالَ وَلَمْ تَتَفَاخَرْ وَلَمْ تَفْتَح فَاهَا .. أحْيَاناً الإِنْسَان عِنْدَمَا يَنَال مَرْكَز مَرْمُوق يَتَخَلَّى عَنْ رُوح الخِدْمَة لأِنَّهُ فِي مَرْكَز كِبِير .. العَذْرَاء إِنْسَانَة خَادِمَة فِي بَسَاطَة أسْرَعَتْ لِخِدْمِة ألِيصَابَات وَوَجَدَت ألِيصَابَات تَعْرِف بِأمْرَهَا وَقَالَتْ لَهَا { حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي } ( لو 1 : 44 ) .. أي كَانَتْ ألِيصَابَات تَعْرِف وَالعَذْرَاء لَمْ تَقُلْ إِنَّهَا حَامِلْ وَلَمْ تَقُلْ لَهَا أنَّ الَّذِي فِي بَطْنَهَا هُوَ إِبْن الله .. قَالَتْ جَيِّدْ أنَّكِ تَعْرِفِين وَأنَا لَمْ أقُلْ شِئ .. العَذْرَاء خَادِمَة فِي كُلَّ الأحْوَال لاَ تُعِيقَهَا مَسَافَة أوْ حَمْل أوْ كَرَامَة أوْ أي شِئ .. هِيَ تَحْمِل فِي تَكْوِينْهَا خَادِمَة أحْيَاناً عِنْدَمَا نُقَدِّم خِدْمَة لأِخَرْ نَحْسِب لَهَا حَسَابَات عَدِيدَة .. وَهَلْ هذَا الآخَرْ يَسْتَحِق أم لاَ ؟ وَهَلْ كَرَامِتْنَا تَسْمَح لَنَا بِهذِهِ الخِدْمَة أم لاَ ؟ وَلِمَاذَا نَحْنُ بِالذَّات مَنْ نَقُوم بِهذِهِ الخِدْمَة ؟ .. لاَ الَّذِي لَهُ رُوح خِدْمَة " لاَ يَنْظُر إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ بَلْ إِلَى مَا هُوَ لِلآخَر " بِحَسَبْ قَوْل بُولِس الرَّسُول فِي رِسَالَتِهِ لأِهْل فِيلِبِّي ( في 2 : 4 ) العَذْرَاء تَخْدِم ألِيصَابَات وَالعَجِيب أنَّهُ يُقَال أنَّ العَذْرَاء ظَلَّتْ ثَلاَثَة شُهُور تَخْدِم ألِيصَابَات وَكَانَتْ ألِيصَابَات حُبْلَى فِي الشَّهْر السَّادِس أي ظَلَّتْ تَخْدِمْهَا حَتَّى مِيعَادْ وِلاَدَتِهَا .. هَلْ يُعْقَلْ أنْ تَخْدِم إِمْرأة حَامِل حَتَّى مِيعَادْ وِلاَدَتِهَا فَتَتْرُكْهَا ؟ المَفْرُوض أنْ تُكْمِلْ خِدْمِتْهَا لِبَعْد الوِلاَدَة .. يُقَال الحَقِيقَة أنَّ ألِيصَابَات مِنْ الشَّهْر السَّادِس حَتَّى التَّاسِعْ كَانَتْ مُتْعَبَة جِدّاً وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا أحَدٌ يَخْدِمْهَا فَكَانَتْ العَذْرَاء تَخْدِمْهَا لكِنْ عِنْدَ مِيعَادْ وِلاَدِتْهَا جَاءَهَا كَثِيرُون لِخِدْمِتْهَا .. عِنْدَمَا وَجَدَت العَذْرَاء أنَّ هُنَاكَ مَنْ يَخْدِمْهَا تَرَكِتْهَا .. السَيِّدَة العَذْرَاء تَخْدِم حَيْثُ لاَ يُوْجَدْ أحَدٌ .. تَخْدِم فِي خَفَاء .. لَمَّا وَجَدَت كَثِيرُون لِلخِدْمَة قَالَتْ لاَ دَاعِي لِوُجُودِي الأنْ جَيِّدْ هُوَ الخَادِم الَّذِي يَبْحَث عَنْ الخَفَاء فِي خِدْمَتِهِ .. يَبْحَث عَنْ خِدْمَة بَعِيدَة عَنْ الأضْوَاء .. يَبْحَث عَنْ خِدْمَة تَنْظُرْهَا عُيُون السَّمَاء وَلاَ تَنْظُرْهَا عُيُون بَشَر .. كَثِيرُون لاَ يَأتُون لِلكِنِيسَة وَلاَ أحَدٌ يَسْأل عَنْهُمْ .. كَثِيرُونَ مَرْضَى لاَ يَسْأل عَنْهُمْ أحَدٌ وَكَثِيرُونَ عَجَزَة فِي مَلاَجِئ وَكَثِيرُون لاَ يَحْتَاجُون سِوَى كَلِمَة مَحَبَّة .. وَكَثِيرُون يَفْتَقِدُون تَمَاماً مَنْ يَسْأل عَنْهُمْ كَانَ أحَدٌ الخُدَّام يَجْمَعْ بَعْض المَال كَفَالَة لأِنْسَان مَسْجُون وَعِنْدَمَا سُؤِلَ عَنْ ظُرُوف هذَا المَسْجُون قَالَ أنَّهُ قَضَى حَتَّى الأنْ سَبْعَة عَشَرَ عَاماً فِي السِّجْن مُنْتَظِر مَنْ يَدْفَعْ عَنْهُ الكَفَالَة .. هذَا الخَادِم ذَهَبَ إِلَى مَكَان يَسْأل عَمَّنْ فِيهِ وَتَعَرَّف فِي هذَا السِّجْن عَلَى ذلِك السَّجِين وَسَألَهُ عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالَ أنَّهُ مُحْتَاج كَفَالَة حَوَالِي ألْفَان أوْ ثَلاَثَة آلاَف جُنَيْة وَهُوَ مَظْلُوم فِي هذَا الأمر بِدَلِيل أنَّهُ سَيَخْرُج بِكَفَالَة وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ هذَا المَبْلَغ مِنْ المَال وَهُوَ مِنْ أفْرِيقْيَا وَلَيْسَ لَهُ أحَدٌ فِي مِصْر لِيَدْفَعْ عَنْهُ هذِهِ الكَفَالَة فَبَدَأَ الخَادِم يَجْمَعْ لَهُ مَا يَحْتَاجُه لِيَخْرُج مِنْ سِجْنُه .. الَّذِي يَبْحَث عَنْ خِدْمَة فِي الخَفَاء سَيَجِدْ العَذْرَاء خَدَمِتْ ألِيصَابَات حَيْثُ لاَ يُوْجَدْ مَعَهَا أحَدٌ لكِنْ عِنْدَمَا وُجِدَ مَنْ يَخْدِمْهَا إِنْسَحَبِتْ العَذْرَاء مِنْ الأمر .. ذَهَبَتْ السَيِّدَة العَذْرَاء لِتَخْدِم ألِيصَابَات فِي إِسْتِعْدَاد لِبَذْل وَتَضْحِيَة .. ذَهَبَتْ تَخْدِم إِمْرأة حَامِلْ فَهَلْ سَتَجْلِس تَنْظُر إِلَيْهَا أم سَتَخْدِم فِي البَيْت تُرَتِّبُه .. تُعِدْ لَهَا الطَّعَام وَتَرَى إِحْتِيَاجَاتِهَا ؟ قَدْ تَكُون هذِهِ خِدْمَة لاَ تَلِيق بِكَرَامِة السَيِّدَة العَذْرَاء .. لاَ .. الخِدْمَة لَيْسَ لَهَا كَرَامَة بَلْ بِالعَكْس الخِدْمَة حَيْثُمَا تُنْفِق الكَرَامَة لِتَنَال كَرَامَة فِي عُيُون السَّمَائِيِّينْ .
3/ خِدْمِة السَيِّدَة العَذْرَاء لِيَسُوع طُوَال فِتْرِة وُجُودُه مَعَهَا :-
لِنَرَى السَيِّدَة العَذْرَاء مُنْذُ مِيلاَدْ السَيِّدْ الْمَسِيح وَهيَ حُبْلَى بِهِ وَتَبْحَث عَنْ مَكَانْ لِتَضَعْ فِيهِ مَوْلُودَهَا وَرَغْم أنَّهَا رَأت الكَثِيرُون يَرْفُضُون إِسْتِقْبَالِهَا لَمْ تَفْتَح فَاهَا بِكَلِمَة .. لَمْ تُحَاوِل أنْ تَقُول لَهُمْ أنَّ هذَا المَوْلُود هُوَ إِبْن الله .. لَمْ تُحَاوِل أنْ تُدَافِعْ عَنْ نَفْسَهَا .. لَمْ تُحَاوِل أنْ تَقُول لِرَافِضِيهَا كَلِمَة لَعْنَة بَلْ مَنْ يَقْبَل يَقْبَل وَمَنْ لاَ يَقْبَل لاَ يَقْبَل .. وَظَلَّتْ فِي مَشَقَّة وَعَنَاء وَفِي النِّهَايَة وَلَدَت الرَّبَّ يَسُوع فِي مَكَان حَقِير لاَ أحَدٌ مِنْ البَشَر يَقْبَل أنْ يَكُون لَهُ هذَا المَكَان .. العَذْرَاء خَادِمَة وَمَنْ هُوَ خَادِم عَلَيْهِ أنْ يَقْبَل وَيَحْتَمِل لِذلِك نَقُول عَنْهَا إِنَّهَا مِنْ ضِمْن خُدَّام تَدْبِير الخَلاَص .. إِحْتَمَلَتْ وَعِنْدَمَا قِيلَ لَهَا أنْ تَهْرَب إِلَى مِصْر لَمْ تُنَاقِش .. هِيَ إِمْرأة صَغِيرَة السِّنْ وَوَلَدَتْ حَدِيثاً وَمَعَهَا طِفْل رَضِيع وَرَجُل شِيخ أي أنَّ لَوْ كَانَ يُوسِف البَّار شَاب صَغِير السِّنْ لَهُ قُدْرَة كَانَ يُمْكِنْهَا الإِعْتِمَاد عَلِيه لكِنْ يُقَال أنَّ يُوسِف تَعَرَّف عَلَى العَذْرَاء وَكَانَ عُمْرُه مَا بَعْدَ السَّبْعِين سَنَة أي رَجُل مُسِنْ يَذْهَبْ مَعَهَا رِحْلَة شَاقَّة مِثْل هذِهِ الرِّحْلَة فَهُوَ يَحْتَاج مَنْ يَخْدِمَهُ .. أي إِنَّهَا كَانَتْ تَخْدِم الطِّفْل يَسُوع وَيُوسِف المُسِنْ وَتَنْتَقِلْ مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان وَمِنْ مَدِينَة إِلَى مَدِينَة وَتُرْفَض فِي بُلْدَان وَتُعَانِي مِنْ مَشَقَات السَفَر .. هذَا كَانَ حَالَهَا وَكُلُّنَا نَعْلَمْ أنَّ يُوسِف وَالعَذْرَاء كَانَا يُعَانِيَان مِنْ الفَقْرفَقَدْ كَانَ يُوسِف البَّار يَعْمَل نَجَّار بَسِيط وَمَعْرُوف فِي مَنْطِقَة صَغِيرَة جِدّاً .. مُجَرَّدْ أنْ يُصْلِح بَعْض المَصْنُوعَات الخَشَبِيَّة كُرْسِي .. مِنْضَدَة لِذلِك مُجَرَّدْ أنْ يَنْتَقِل مِنْ مَكَانِهِ لَنْ يَعْرِفَهُ أحَدٌ وَمَادَامَ لَنْ يَعْرِفَهُ أحَدٌ إِذاً لَنْ يُوْجَدْ دَخْل مَادِّي فَمِنْ أيْنَ لَهُمَا أنْ يُنْفِقَا فِي هذِهِ الرِّحْلَة ؟التَّقْلِيدْ يَقُول أنَّ نَفَقَات الرِّحْلَة جَاءَت مِنْ الذَّهَبْ الَّذِي أعْطَاهُ لَهُمَا المَجُوس أي أنَّهُمَا عَاشَا عَلَى الصَدَقَات .. فَمَنْ يَقْبَل ذلِك ؟ كَانَ يَجِبْ لإِنْسَانَة مِثْل السَيِّدَة العَذْرَاء مَادَامَتْ شَرِيكَة لِلتَّدْبِير الإِلهِي وَوَلَدَت لَنَا الله الكَلِمَة أنْ تَعِيش فِي تَنَعُمْ .. لكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ هكَذَا بَلْ عَاشَتْ خَادِمَة تَبْذِل نَفْسَهَا لِكُلَّ مَنْ حَوْلَهَا كَانَتْ خَادِمَة لِشَخْص يَسُوع المُبَارَك فِي كُلَّ مَرَاحِل حَيَاتُه وَكُلَّ كَلِمَة نَطَقَ بِهَا شَخْصُه المُبَارَك كَانَتْ مَرْيَمْ مُسْتَعِدَّة لِسَمَاعِهَا .. نَجِدْ فِي كَثِير مِنْ تَعَالِيمُه مَرْيَمْ مُخْتَفِيَة لكِنَّهَا كَانَتْ تَحْفَظ كُلَّ مَا يَقُولَهُ .. { وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا } ( لو 2 : 19 ) تَسْمَعْ كَلاَمُه وَتُخَزِّنُه وَتَسْطُره عَلَى صَفَحَات قَلْبِهَا وَعَقْلِهَا بِأحْرُف مِنْ نُور وَيَثْبُت دَاخِلْهَا طُول فِتْرِة وُجُود يَسُوع عَلَى الأرْض كَانَتْ هِيَ تُرَافِقَهُ تَخَيَّل أنَّ أُم تَعْرِف مِقْدَار كَرَامِة إِبْنَهَا وَتَجِدُه مَرْفُوض .. كَانَ يُمْكِنْ أنْ تَخُونَهَا مَشَاعِر الأُمُومَة أوْ قَدْ تَنْدَفِعْ .. لكِنْ مَرْيَمْ لَمْ تَفْعَل ذلِك .. عِنْدَمَا يَقُول لَهُ وَاحِدْ " أنْتَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ "( يو 8 : 48) .. " أنْتَ بِبَعْلَزَبُول تُخْرِج الشَّيَّاطِين " ( لو 11 : 15) .. كَانَ يُمْكِنْ أنْ تَخُونَهَا عَوَاطِفْهَا وَتَنْطِق وَلَوْ بِكَلِمَة فَهِيَ أُم .. لكِنَّنَا نَجِدْهَا ضَابِطَة لِنَفْسَهَا جِدّاً .. إِحْتَمَلَتْ مَعَهُ كُلَّ التَّعْيِيرَات .. وَقْت الكَرَامَة لاَ نَجِدْهَا لكِنْ وَقْت الصَلْب نَجِدْهَا يُوْم أنْ تَكَلَّمَتْ مَعَهُ تَكَلَّمَتْ بِدَالَّة .. ذَهَبَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ لَهُ { لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ } ( يو 2 : 3 ) .. قَدِيماً كَانَ العُرْس اليَهُودِي لَهُ تَقْلِيدْ مُعَيَّنْ .. فَقَدْ كَانَ العُرْس اليَهُودِي شِئ مُقَدَّس يُحْتَفَل بِهِ حَسَبْ كَرَامِة العَرِيس وَغِنَاه وَقَدْ يَمْتَدْ الإِحْتِفَال بِهِ مِنْ أُسْبُوع إِلَى شَهْر .. العَرِيس مِنْ بِدَايِة اليُوْم يَتْرُك البَيْت هُوَ وَرُفَقَائُه وَتَدْعُوه البُيُوت الَّتِي حَوْلَهُ إِلَى وَلاَئِمْ وَيَطُوف عَلَى كُلَّ أصْحَابِهِ حَتَّى نِهَايِة اليُوْم فَيَعُود إِلَى بَيْتِهِ وَيُقِيمْ هُوَ وَلِيمَة فِي بَيْتِهِ لِذلِك نُلاَحِظ أنَّهُ فِي مَثَل العَذَارَى الحَكِيمَات قَالَ " وَلَمَّا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ " ( مت 25 : 5 ) .. هذَا تَشْبِيه مِنْ البَيِئَة أنَّهُ كَانَ يَخْرُج اليُوْم كُلُّه ثُمَّ يَعُود فِي نِهَايِة اليُوْم لِيُقِيمْ وَلِيمَة فِي بَيْتِهِ .. تَخَيَّلْ أنْ يَعُود العَرِيس فَيَجِدْ بَيْتَهُ نَائِمْ !!! لِذلِك قَالَ " وَلَمَّا جَاءَ الْعَرِيس صَارَ صُرَاخٌ هُوَذَا الْعَرِيس قَدْ أقْبَلٌ " ( مت 25 : 6 ) .. أي كَانَ يُحْتَفَل بِالعُرْس فِي المَدِينَة ثُمَّ يَحْتَفِل هُوَ بِهِ فِي بَيْتِهِ بِوَلِيمَة السَيِّدَة العَذْرَاء كَانَتْ خَادِمَة فَكَانَ مَكَانَهَا فِي بَيْت العَرِيس " المَطْبَخ " مَعَ السَيِّدَات تَعْلَمْ إِنْ كَانَ الطَّعَام كَافِي لِلوَلِيمَة أم لاَ .. هِيَ دَاخِلْ الأمر تَعْلَمْ الإِحْتِيَاجَات وَعَرَفَتْ أنَّ الخَمْر فَرَغ وَلَمَّا جَاءَ العَرِيس جَاءَ مَعَهُ يَسُوع فَكَلِّمِتُه عَلَى إِنْفِرَادْ وَقَالَتْ لَهُ هُنَاكَ مُشْكِلِة إِحْتِيَاج لَدَى العَرِيس لَيْسَ لَهُ خَمْرٌ خَادِمَة تَعْرِف الإِحْتِيَاج وَتَنْقِلُه فِي صَمْت .. الأبَاء القِدِّيسُون يَقُولُون أنَّ الخَمْرٌ فِي الإِنْجِيل هُوَ ثَمَر الرُّوح وَهُوَ الفَرَح وَهُوَ أيْضاً التَّلَذُذْ بِالله .. لِذلِك يَقُولُون أنَّ العَذْرَاء تَشْفَعْ فِي أوْلاَدْهَا الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ أي لَيْسَ لَهُمْ ثَمَر أوْ فَرَح رُوحَانِي .. نَقُول لَهُ أنَا أعْرِف أنَّكَ قَادِرْ .. حَتَّى الصَّلِيب وَهيَ تُرَافِقَهُ وَحَتَّى القَبْر وَهيَ تُرَافِقَهُ وَحَتَّى القِيَامَة وَهيَ تُعَايِنْ القِيَامَة وَالعَجِيب أنَّهُ يُقَال أنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعَ المَرْيَمَات اللاَّتِي ذَهَبْنَ إِلَى القَبْر لأِنَّهَا كَانَتْ وَاثِقَة وَتُوقِنْ أنَّهُ سَيَقُوم .
4/ مَرْحَلِة مَا بَعْد صُعُودْ يَسُوع وَحُلُول الرُّوح القُدُس :-
كَانَتْ تَجْلِس فِي مَكَانِهَا وَيَتَجَمَّعْ حَوْلَهَا التَّلاَمِيذْ .. كَانَتْ فِي بَيْت يُوحَنَّا يَتَجَمَّعْ التَّلاَمِيذْ كُلُّهُمْ حَوْلَهَا .. يَذْهَبُون إِلَى عُلِّيَة مُرْقُس تَذْهَب مَعَهُمْ وَيَجْلِسُونَ حَوْلَهَا كُلُّهُمْ .. كَانَتْ هِيَ مَرْكَز وَقَلْب الكِنِيسَة وَمَكَان تَجَمُّعْ الأبَاء الرُّسُل وَالتَّلاَمِيذْ .. كَانُوا يَسْتَمِدُونَ مِنْهَا كُلَّ ذِكْرِيَاتِهِمْ وَتَعَالِيمِهِمْ .. بِالطَبْع تَجَدَّدَت وِجْهِة نَظَر الأبَاء الرُّسُل وَالتَّلاَمِيذْ فِي رَبَّ المَجْد يَسُوع بِالقِيَامَة وَالصُعُود وَحُلُول الرُّوح القُدُس وَاسْتَرْجَعُوا سِيَرَتَهُ مِنْ جَدِيدْ لكِنْ فِي ضُوء الرُّوح القُدُس فَكَانُوا يَفْتَقِرُون إِلَى مَعْلُومَات كَثِيرَة لِذلِك كَانُوا يَرْجَعُون فِيهَا لِلسَيِّدَة العَذْرَاء .. وَبِالطَبْع زَادَ شَغَفِهِمْ عَنْ الأُمُور الَّتِي لَمْ يَعْرِفُوهَا عَنْهُ فَكَانُوا يَسْألُون مَرْيَمْ .. أيْضاً كَانَ إِشْتِيَاقِهِمْ لِمَعْرِفَة المَزِيدْ عَنْ طُفُولَتِهِ وَصِبَاه وَصَارَ لَدَيْهِمْ إِشْتِيَاقَات شَدِيدَة لِيَعْرِفُوا حَيَاتُه الدَّاخِلِيَّة فَكَانُوا يَعْرِفُون كُلَّ هذِهِ الأُمور مِنْ السَيِّدَة العَذْرَاء يُقَال أنَّ لُوقَا البَشِير كَانَ عَلَى عِلاَقَة خَاصَّة بِالسَيِّدَة العَذْرَاء لِذلِك إِنْفَرَدْ بِتَفَاصِيل كَثِيرَة عَنْ المِيلاَدْ لأِنَّهُ كَانَ يَسْألْهَا كَثِيراً وَيَسْمَعْ مِنْهَا كَثِيراً الأصْحَاح الأوَّل مِنْ بِشَارَتِهِ بِهِ حَوَالِي 80 عَدَد بِهِ كُلَّ التَّفَاصِيل الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا سَائِر البَشَائِر الثَّلاَثَة الأُخَر .. كَانَ قَرِيب مِنْهَا فَكَانَ يَأخُذْ المَعْلُومَات مِنْ مَصْدَرْهَا أي العَذْرَاء مَرْيَمْ العَذْرَاء بَعْد صُعُود شَخْص يَسُوع المُبَارَك وَحُلُول الرُّوح القُدُس صَارَت مَرْكَز لِتَجَمُّعْ الأبَاء الرُّسُل وَالتَّلاَمِيذْ .. صَارَتْ مَصْدَر لِمَشُورِة وَسَلاَم وَبُنْيَان الكِنِيسَة .. إِذَا تَضَايَق أحَدٌ مِنْ آخَر تَكُون مَصْدَر صُلْح بَيْنَهُمَا .. إِنْ حَدَثِت مُشْكِلَة تَحِلَهَا السَيِّدَة العَذْرَاء .. كَانَتْ لَهَا كَلِمَة عَلَيْهِمْ كَانَ لَهَا دُور وَسَطْ الكِنِيسَة وَإِنْ كَانَ دُور خَفِي .. كُلَّ أدْوَارْهَا قَوِيَّة جِدّاً وَلكِنْ خَفِيَّة جِدّاً تَحْتَاج بَحْث شَدِيدْ لِتَعْرِفْهَا هُنَاك مَنْ يُحِبْ الأعْمَال الظَّاهِرَة وَيُحِبْ يَكْتُب أُمُور رُبَّمَا هُوَ لَمْ يُشَارِك فِيهَا .. وَهُنَاك مَنْ لَهُ أعْمَال كَثِيرَة وَيَصْمُت وَيَحْتَاج مَنْ يَبْحَث عَنْهَا .. هُنَاك كَثِيرُون مِنْ تِلْكَ الفِئَة .. لَيْتَنَا نَتَعَلَّمْ أنْ تَكُون أعْمَالْنَا كَثِيرَة وَفِي صَمْت وَخَفَاء وَغَيْرِنَا يَبْحَث عَنْهَا .. لكِنْ لَسْنَا نَحْنُ مَنْ نُعْلِنْهَا .. العَذْرَاء كَانَتْ تَعْمَل أعْمَال كَثِيرَة فِي صَمْت وَخَفَاء .
5/ مَرْحَلِة مَا بَعْد صُعُودْ جَسَدْهَا :-
إِلَى الأنْ مَازَالَتْ العَذْرَاء خَادِمَة .. مَازَالَتْ تَفْعَل إِلَى الأنْ .. هِيَ شَفِيعَة أمِينَة لِجِنْس البَشَر تَشْفَعْ فِي المُؤمِنِينْ وَالجِنْس البَشَرِي مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدْ .. هذَا دُورْهَا وَشَفَاعِتْهَا لِذلِك نَجِدْ شَفَاعِتْهَا لَمْ تَقْتَصِرعَلَى دِينْ وَلاَ جِنْس أوْ شَعْب أوْ بَلَدْ .. نَسْمَعْ أنَّهَا تَتَدَخَّلْ فِي مَصْر وَتَظْهَر فِي مَصْر وَتَظْهَرفِي يُوغُسْلاَفْيَا وَتَتَكَلَّمْ فِي لُبْنَان وَ فِيِّينَا وَفِينِسْيَا وَإِنْ بَحَثْنَا عَنْ الأمَاكِنْ الَّتِي ظَهَرَت بِهَا العَذْرَاء وَتَرَكَتْ رَسَائِل فِيهَا لِلمُؤمِنِينْ وَغَيْر المُؤمِنِينْ نَجِدْ إِنَّهَا خَادِمَة حَتَّى الأنْ هُنَاك مَقَال بِعُنْوَان " إنَّهَا تَسْتَحِقٌ أكْثَر مِنْ هذَا بِكَثِير " يَقُول أنَّ إِحْدَى الرَّاهِبَات تَنَيَّحِت وَظَهَرِت بَعْد نِيَاحِتْهَا لأِمْرأة بَسِيطَة تُوصِيهَا أنْ تُقِيمْ تَمَاجِيدْ كَثِيرَة لِلسَيِّدَة العَذْرَاء فَقَالَتْ لَهَا المَرْأة إِنَّهَا بِالفِعْل تَعْمَل تَمَاجِيدْ لِلعَذْرَاء .. فَقَالَتْ لَهَا الرَّاهِبَة لَوْ كُنْتِ تَعْرِفِينْ مَاذَا تَفْعَل العَذْرَاء مِنْ أجْلُكُمْ هِيَ تَسْتَحِق أكْثَر مِنْ هذَا بِكَثِير .. فَأجَابَتْ المَرْأة مَاذَا تَفْعَل ؟ قَالَتْ الرَّاهِبَة لَيْسَ لَهَا عَمَلْ سِوَى الشَّفَاعَة لأِجْل البَشَر .. هِيَ تَقِفْ وَتُحَامِي لِذلِك العَذْرَاء حَتَّى اليُوْم تَشْفَعْ فِينَا وَتَقُول لأِبْنَهَا الحَبِيب سَيَتُوبُون .. أُصْبُر لَهُمْ قَلِيلاً .. إِنْتَظِر .. العَذْرَاء حَتَّى الأنْ تَشْفَعْ لِذلِك يُقَال أنَّهَا كَانَتْ تُرْسِل رَسَائِل لِلأمَاكِنْ الَّتِي تَذْهَبْ إِلَيْهَا وَتَقُول فِيهَا عِبَارَات جَمِيلَة جِدّاً مِثْل " إِنَّ الوَقْت قَرِيب جِدّاً وَأنْتُمْ تَلْهُون وَأنَا لاَ أكُف عَنْ التَّشَفُعْ فِيكُمْ أمَام يَسُوع إِبْنِي الحَبِيب " .. الوَقْت قَرِيب وَأنْتُمْ تَلْهُون أي تَلْعَبُون .. مِنْكُمْ مَنْ يَسْهَر عَلَى تِلِيفِزْيُون وَمِنْكُمْ مَنْ يَحْيَا فِي خَلاَعَة وَدَنَس أوْ مَلاَهِي أوْ الوَقْت قَرِيبْ وَأنْتُمْ تَلْهُون .. مِثْل إِنْسَان إِمْتِحَان إِبْنُه غَداً وَالإِبْن يَلْهُو وَيِتْحَايِلْ عَلِيه الأب وَيَقُول لَيْتَكَ تَقْرأ وَلَوْ كَلِمَة .. الأب قَلْبُه مُتَلَهِفْ عَلَى نَجَاح إِبْنُه وَالإِبْن يَلْهُو .. هكَذَا العَذْرَاء تَشْعُر بِإِقْتِرَاب الوَقْت جِدّاً وَنَحْنُ نَلْهُو وَهيَ لاَ تَكُفْ عَنْ الشَّفَاعَة .. العَذْرَاء إِلَى الأنْ خَادِمَة تَشْفَعْ فِي جِنْس البَشَر وَتَشْفَعْ إِلَى إِنْقِضَاء الدَّهْر .. هِيَ خَادِمَة مِنْ البِدَايَة إِلَى النِّهَايَة رَأيْنَا دُورْهَا فِي الهَيْكَل اليَهُودِي وَمَعَ ألِيصَابَات وَفِي حَيَاة يَسُوع وَمَعَ الأبَاء الرُّسُلْ بَعْد حُلُول الرُّوح القُدُس وَخِدْمِتْهَا لِلأنْ وَإِلَى إِنْقِضَاء الدَّهْررَبِّنَا يِكَمِّلْ نَقَائِصْنَا وَيِسْنِدْ كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين
الأوسمة والجوائز لـ »
بشرى النهيسى
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بشرى النهيسى
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
بشرى النهيسى
المواضيع
لا توجد مواضيع
بشرى النهيسى
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى بشرى النهيسى
البحث عن كل مشاركات بشرى النهيسى