خامسًا: المعمودية ختم روحي أبدي
يتحدث القديس أمبروسيوس عن المعمودية كختم روحي [128]، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وهو في هذا يختلف عن الختم المادي. الختم المادي يُطبع على السطح، وفي موضع محدود، أما الختم الروحي فيخترق أعماق النفس، يطبع بصماته على كيان الإنسان كله: جسده وقلبه وأحاسيسه واشتياقاته وكل طاقاته، وذلك كما تصبغ قطعة قماش بطريقة سليمة، فيتشرب النسيج اللون تمامًا في السطح كما في الداخل.
طبيعة هذا الختم الروحي تعطيه سمة الأبدية، لهذا يسميه القديس باسيليوس [129] [ختم لا ينفك sigllum infrangibile]، لا يستطيع أن تحلّه الخطيئة أو الهرطقة أو حتى الموت. لهذا إن أنكر إنسان الإيمان ثم عاد لا تُعاد معموديته، لأن الختم مخفي فيه لإدانته.
* [في حديث موجه لهرطوقي.]
إنك حمل في قطيع سيدي، تحمل علامته، وها أنت شارد مع أنك تحمل العلامة عليك... أما نحن فلنا ذات العلامة [130].
القديس أغسطينوس
* تمسك بما نلته فإنه لن يتغير. إنه وسم ملكي!
* المُعمد في الكنيسة، إن ترك الكنيسة يُحرم من قداسة الحياة، لكنه لا يفقد وسم السرّ.
* السمة السيدية لا تنحل البتة عن الذين تقبلوها، ولا تُعاد المعمودية [131].
القديس أغسطينوس