عرض مشاركة واحدة
قديم 16 - 12 - 2021, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ملكوت السموات

ويرى البعض أن متى استخدم عبارة "ملكوت السموات" لأسباب لاهوتية، للتفريق بينها وبين "ملكوت الله"، إلا أننا نلاحظ أن متى يستخدم أيضًا عبارة "ملكوت الله" خمس مرات (مت 6: 33؛ 12: 28؛ 19: 24؛ 21: 31، 43). وأنه في حادثة الشاب الغني (مت 19: 23، 24) يذكر متى العبارتين بالتبادل كمترادفين.

(ج) جانبان للملكوت: وهناك جانبان للملكوت:

(1) في الحاضر: يبدو الجانب غير المنظور للملكوت، في الوقت الحاضر، في الأناجيل في الدعوة إلى التوبة في كرازة يوحنا المعمدان كما في كرازة المسيح (مت 3: 2؛ 4: 17، 23؛ لو 4: 43؛ مع مت 10: 7)، وفي تعليم المسيح عن القداسة كمميز للحياة المسيحية في الموعظة على الجبل (مت 5-7)، وفي حديثه عن أسرار الملكوت، وبخاصة عن بداية الملكوت الألفي (مت 13: 19، 24، 33، 44، 45، 47، 52؛ مرقس 4: 30).

وهناك فصول في الرسائل تبين أن ملكوت الله على الأرض الآن لا يضم إلا الذين أنقذهم من سلطان الظلمة ونقلهم إلى ملكوت ابن محبته (كو 1: 13). فالملكوت يوجد الآن حيثما يعيش المسيحيون في خضوع لمشيئة الله، بعمل قوة نعمته في تغيير حياتهم (1كو 4: 20). فليس الملكوت هو الحصول على ما يريده الإنسان من أكل أو شرب، بل هو السلوك المستقيم في سلام وتوافق مع غيره من المؤمنين، والفرح في الروح القدس (رو 14: 17).

(2) في المستقبل: إن الجانب المنظور من الملكوت حين يملك المسيح على الأرض نجده واردًا في فصول عديدة من العهد القديم (انظر مثلًا تث 30: 1-10؛ مز 2؛ 72؛ 89: 19-29؛ 110؛ إش 11: 1-16؛ 65: 17 - 66: 24؛ إرميا 32: 36-44؛ 33: 4-22؛ يؤ 3: 17-21؛ زك 14: 9-17). وكان اليهود يتطلعون إلى هذا الملكوت المنظور. وقد ذكر الرب يسوع أمثال الملكوت (مت 13) ليكشف للتلاميذ السر بأن الملكوت يجب أن ينمو روحيًا بصورة خفية في عصر الإنجيل، ولكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، لأنه في زيارته الأخيرة لأورشليم ذكر مثل "الأمناء" لكي يعلَّمهم أن الملكوت الأرضي ما زال في طي المستقبل لأنهم "كانوا يظنون أن ملكوت الله عتيد أن يظهر في الحال" (لو 19: 11-27).
  رد مع اقتباس