الموضوع
:
علاقة العذراء مريم الشرعية بيوسف النجار
عرض مشاركة واحدة
07 - 12 - 2021, 10:22 PM
رقم المشاركة : (
2
)
بشرى النهيسى
..::| VIP |::..
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
124929
تـاريخ التسجيـل :
Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
مصر
المشاركـــــــات :
25,621
رد: علاقة العذراء مريم الشرعية بيوسف النجار
2- نذر العذراء مريم البتولية:-
فقد يسأل البعض "كيف خُطبت السيدة العذراء مريم إلى القديس يوسف النجار بالرغم من أنها نذرت البتولية؟ ولماذا خُطِبَت إلى شيخ كبير السن كالقديس يوسف النجار؟".
فهي قد خُطِبَت للقديس يوسف النجار لكي يحفظها في بيتِه وليس لكي يتزوّجها كزوجة. بدليل أنها قالت "لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا" (إنجيل لوقا 1: 34). وقد كانت فتاة يتيمة ليس لها أقارب تعيش بينهم، وكانت في السابق تُرَبّى في الهيكل، والبنت في الهيكل تُربى إلى سن معينة، ثم تترك الهيكل.. فلهذا أصبحت في حِفظ رجلٌ كبير السن هو يوسف النجار.
3- نسب السيد المسيح ويوسف النجار:
يتضح من سلسلة أنساب السيد المسيح التي ذكرها القديس متى الرسول، والتي عرضنا في الرابط السابق من موقع الأنبا تكلاهيمانوت، أن القديسة العذراء مريم كانت تعبر بخطوبتها شبه زوجة شرعية للقديس يوسف النجار، كما يتضح من المفهوم السابق للخطبة، ومن الآية التالية:
"وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ الَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ" (إنجيل متى 1: 16).
فقد جاء النسب خاصًا بالقدّيس يوسف لا القدّيسة مريم، مع أن السيّد المسيح ليس من زرعه، ذلك لأن الشريعة الموسويّة تنسب الشخص للأب وليس للأم كسائر المجتمعات الأبوية. فإن كان يوسف ليس أبًا له خلال الدم لكنّه تمتّع ببركة الأبوة خلال التبنّي، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. لذلك نجد القدّيسة مريم نفسها التي أدركت سرّ ميلاده العجيب تقول للسيد: "لماذا فعلت بنا هكذا؟ هوذا أبوك وأنا كنّا نطلبك معذّبين" (لو 2: 48). فإن كانت الشريعة تقيم للميّت ابنا (تث 25: 5) متى أنجبت امرأته من الوَلي، فبالأولى ينسب السيّد المسيح كابن ليوسف وهو ليس من زرعه، وقد أعطاه الملاك حقوق الأبوّة كتلقيبه، إذ يقول له: "فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع".
وفي بشارة الملاك للقديس يوسف النجار قال له: "وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا" (إنجيل متى 1: 22،23). أن الملاك أعطى ليوسف البار هذه الكرامة أن يمارس الأبوة مع أن السيّد المسيح ليس من زرعه، فأعطاه حق تسُمّيته.
4- الخطبة في الطقس اليهودي:
الخطبة عند اليهود تشبه موضوع "كَتْب الكتاب" عند الإخوة المسلمين، وتعطي للخطيب كل حقوق الزوج الشرعية فيما عدا العلاقة الزوجية الجسدية:
"فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (إنجيل متى 1: 19، 20).
لذلك يقول الكتاب عن يوسف أنه رجلها وعن العذراء أنها امرأته (آيات 19-20). وهي ليست كالخطبة العادية عند المسيحيين أو المسلمين، بل هي بمثابة زواج، ويجب أن تمر فترة زمنية حتى يسكنا معًا ويعرفا بعضهما. وهذا هو الوضع الذي حملت فيه العذراء بالمسيح. فإن حملت المخطوبة عند اليهود لا يعتبر هذا زنا بل مخالفة اجتماعية بسيطة. ولأن المخطوبة عند اليهود تُعَامَل كالمتزوجة، فعقوبة زنا المخطوبة مع غير خطيبها هو الرجم (سفر التثنية 22: 23-24).
يُعلّق القدّيس جيروم على دعوة الملاك للقدّيسة مريم أنها امرأة يوسف، قائلًا: [نحن نعرف أنه من عادة الكتاب المقدّس أن يعطي هذا اللقب للمخطوبات. هذا ما يؤكّده المثل التالي من سفر التثنية: "إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُل، فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي الْمَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، فَأَخْرِجُوهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَى بَابِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الْفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تَصْرُخْ فِي الْمَدِينَةِ، وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَلَّ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ" (سفر التثنية 22: 23-24) راجع (سفر التثنية 20: 7)] كما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [هنا يدعو الخطيبة زوجة، كما تعوّد الكتاب أن يدعو المخطوبين أزواجًا قبل الزواج.
و الآية التالية دليل على أن السيدة العذراء ويوسف البار كانوا أمام المجتمع زوجين بصفة رسمية: "فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» (إنجيل لوقا 2: 48). وآية أخرى توضح كذلك نظرة المجتمع الطبيعية لهم: "فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ.. وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ، الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ؟" (إنجيل يوحنا 6: 41، 42). فكانت العلاقة أمام الجميع علاقة شرعية، وحدوث حَمل من الخطيب نفسه حينئذٍ -حسب مفهوم الخطوبة والزواج في ذلك الوقت- قبل إتمام المراسيم العادية هو مخالفة اجتماعية بسيطة، ولكنها ليست خطية، بدليل الآيات والشواهد التي شرحناها آنِفًا..
الأوسمة والجوائز لـ »
بشرى النهيسى
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بشرى النهيسى
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
بشرى النهيسى
المواضيع
لا توجد مواضيع
بشرى النهيسى
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى بشرى النهيسى
البحث عن كل مشاركات بشرى النهيسى