عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 12 - 2021, 02:31 AM   رقم المشاركة : ( 20 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الأدلة التاريخية والأثرية والطبية على صلب المسيح وموته

ومن المؤرخين والقديسين الذين ذكروا حادثة اكتشاف خشبة الصليب:

أ ـ المؤرخ يوسابيوس القيصري (265 ـ 340م) الذي ذكر بأن الملك قسطنطين قد أزال تمثال جوبتر وتمثال فينوس في عهد القديس مكاريوس أسقف أورشليم.

ب ـ القديس أمبروسيوس أسقف ميلان (339 ـ 397 م) ذكر حادثة اكتشاف خشبة الصليب بواسطة الملكة البارّة هيلانة في عظته التي ألقاها في تذكار عيد الصليب سنة 395م في وجود الأمبراطور هونوريوس.

ج ـ القديس كيرلس الأورشليمي (315 ـ 386 م) تحدّث كثيرًا عن خشبة الصليب في عظاته سنة 348م، فيقول في إحدى عظاته "لقد صُلِب المسيح حقًا، ونحن وإن كنا نُنكر ذلك فهذه هي الجلجثة تناقضني التي نحن مجتمعون حولها الآن، وها هي خشبة الصليب أيضًا تناقضني التي نُوزِع منها على كل العالم.. وخشبة الصليب تشهد للمسيح تلك التي نراها حتى اليوم بيننا، وقد ملأت كل العالم بواسطة المؤمنين الذين أخذوا قطعًا منها إلى بلادهم"(120).

كما ذكر القديس كيرلس الأورشليمي تكريم خشبة الصليب الذي يحدث في أورشليم باكر يوم الجمعة العظيمة حيث يجتمع الأسقف والاكليروس والمؤمنون في كنيسة الصليب التي بناها الملك قسطنطين بالقرب من الجلجثة. كما يذكر في كتابه "مواعظ في التعليم المسيحي" أن أساقفة أورشليم كانوا يوزعون من عود الصليب المقدَّس على أعيان الزائرين حتى إن الدنيا امتلأت من أجزاء منه في زمن قليل، ومع ذلك لم ينتقص منه شيء وذلك بسبب النشوء والنمو بواسطة القوة التي اتخذها من جسد الرب يسوع الإلهي الذي عُلّق عليه، وعندما اعترض "جون كالفن" قائلًا بأن أجزاء الصليب التي وُزِعت في العالم لو جُمعت تملأ سفينة كبيرة ردَّ عليه اللاهوتيون الكاثوليك بروما وقالوا: إن دم المسيح الذي سُفِك على خشبة الصليب أعطاها نوعًا من النشوء الطبيعي، فرغم ما يُؤخذ منها لا تنقص (راجع القس شاروبيم إبراهيم ـ تاريخ خشبة الصليب ص 26).

د ـ القديس يوحنا الذهبي الفم بطريرك القسطنطينية (347 ـ 407 م) تحدّث عن قصة اكتشاف الصليب المقدَّس وقال: "حيث أن خشبة الصليب دُفِنت ولم يهتم أحد أن يأخذها بسبب الخوف من المضايقة"، وشهد لعظمة الصليب فقال إن كثيرين في أيامه يلبسون سلاسل ذهبية تحتوي على أجزاء من خشبة الصليب.

هـ ـ القديس بولنيوس الأسقف (353 ـ 431م) من نولا بفرنسا وقد أرسل خطابًا للمؤرخ الكنسي سالبيسيوس وأرسل معه قطعة من خشبة الصليب المقدَّس.

و ـ المؤرخ الكنسي سقراط (380 ـ 450 م) يحكي قصة اكتشاف الصليب بواسطة الملكة هيلانة، ويخبرنا أنها أرسلت قطعة من خشبة الصليب إلى القصر الإمبراطوري.

ز ـ المؤرخ الكنسي ثيودوريت (393 ـ 458 م) ذكر إن الملكة هيلانة وجدت خشبة الصليب المقدَّسة، وأيضًا وجدت المسامير التي سُمِّر بها جسد مُخلّصنا الصالح، فأخذتها بإكرام وأرسلتها لابنها الملك قسطنطين ففرح بها، وثبّت إحداها فـي خوذته الملكية التي كان يضعها على رأسه أثناء المعارك الحربية.

ح ـ الراهبة الإسبانية "إيجيريا" التي زارت أورشليم في أواخر القرن الرابع ذكرت الصلوات التي تقام أمام خشبة الصليب المقدَّس في كنيسة القيامة.



وقد ذكر الإمام ابن كثير في كتابه قصص الأنبياء طبعة سنة 1981م ص 530، 539 قصة اكتشاف الصليـب على الملكة هيلانة، وإن كان يستبعد حدوثها.

وقد ظلت خشبة الصليب المقدَّس في التابوت الفضي في كنيسة القيامة حتى سنة 614م، وعندما نشبت الحرب بين الروم والفُرس، انتصر الفرس بقيادة ملكهم "كسرى" Chosraes فنهبوا الكنائس، وعندما دخل أحد أمراء فارس إلى كنيسة القيامة فرأى خشبة الصليب موضوعة في تابوت من الفضة مُحلّى بالذهب ويسطع منه ضوءًا رائعًا، فمد يده يمسك بها فخرجت نارًا وأحرقت أصابعه، وعندما سأل عن سر هذه الخشبة أعلمه المسيحيون أنها خشبة الصليب المقدَّس، ولا يقدر على لمسها إلاَّ الإنسان المسيحي، فأخبر الملك واحتالوا على اثنين من الشمامسة فحملوا التابوت وذهبوا معهم إلى بلادهم فارس، وفي حديقة القصر حفروا حفرة ووضعوا فيها التابوت وهالوا التراب عليه، وذبحوا الشماسين لئلا يفشيان السر، وقد شاهدت هذه الحادثة فتاة مسيحية ابنة كاهن وكانت من ضمن سبايا الفُرس، وأيضًا سُبيَ زخارياس بطريرك أورشليم، وظلت خشبة الصليب مدفونة في ذلك المكان نحو خمسة عشر عامًا.



وفي سنة 629م خاض الإمبراطور "هرقل" ملك الروم الحرب ضد الفرس، وانتصر عليهم ودخل بلادهم، واسترد التابوت الفضة وبه خشبة الصليب المقدَّس بعد أن أرشدته إليه الفتاة ابنة الكاهن، فعاد به إلى كنيسة القيامة، وفي احتفال عظيم حَمل هرقل الصليب على كتفه وهو يرتدي حلّته الملوكية متوشحًا بالوشاح الإمبراطوري وعلى رأسه تاجه الذهبي المرصَّع بالأحجار الكريمة وأراد أن يدخل به إلى كنيسة القيامة إلاَّ أن الصليب ثقل عليه جدًا فلم يقوَ على السير به، فقال له أحد الآباء الكهنة المختبرين: "اذكر يا سيدي الملك أن مولاك دخل هذا المكان حاملًا الصليب وعلى هامته المقدَّسة إكليل الشوك" فخلع الإمبراطور تاجه والوشاح الإمبراطوري، ودخل للكنيسة حافي القدمين حاملًا خشبة الصليب المقدَّس في سهولة ويسـر، ووضعها في مغارة الصليب، والشعب مع الإكليروس يرتلون "خلّص شعبك. بارك ميراثك. امنح ملوكنا المؤمنين الغلبة على البربر بقوة صليبك..".

وظلت خشبة الصليب في كنيسة القيامة بأورشليم نحو خمس سنوات، وفي سنة 634 م. نُقِل التابوت وبه خشبة الصليب إلى كنيسة هاجيا صوفيا في القسطنطينية(1) خوفًا من وقوعه مرة أخرى في أيدي الفُرس، وفي سنة 670 م. سجّل "أركلنوس" مشاهدته لخشبة الصليب في كنيسة آجيا صوفيا، وبعد هذا التاريخ لا أحد يعلم أين ذهب التابوت بخشبة الصليب.
  رد مع اقتباس