عرض مشاركة واحدة
قديم 02 - 12 - 2021, 07:01 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ما هي جذور وصورة الصليب في التاريخ؟

تطور طريقة الصلب:
في البداية كانوا يربطون يدي المصلوب بالقائمة الأفقية للصليب، ويسمرون القدمين، فكان المصلوب يستغرق وقتًا طويلًا حتى يموت، ولا سيما أنهم كان يُثبّتون قطعة خشب على القائمة الرأسية يدعونها "السرج" ليرتكز عليها المصلوب، فيستطيع أن يتنفس، ولكنه يموت من العطش والنزيف والجوع والتهابات الجروح، فكان المصلوب يظل أحيانًا لمدة أسبوع كامل مُعلَّق على الصليب حتى تنتهي حياته، وفي هذا يُترك لنهش الطيور الجارحة والحيوانات الضارية، ويقول المؤرخ الروماني "Horace": "كانت النسور تسرع من جثث الماشية والكلاب والصلبان حاملة لحم الموتى إلى أعشاشها لكي تطعم صغارها" (Satires 14. 77)(3).



ثم تطورت عملية الصلب إلى تسمير القدمين وأيضًا الرسغين وذلك للتعجيل بموت المصلوب، فكان المصلوب يمكث فترة قد تصل إلى ثلاثة أيام، ولذلك كانوا أحيانًا لا يثبتون "السرج" فيعاني المصلوب آلامًا رهيبة في عملية التنفس تنتهي بموته. أما إذا أرادوا إنهاء حياة المصلوب خلال ساعة واحدة فأنهم يكسرون ساقيه فيتعرّض لنزيف حاد يُؤدي بحياته.

وكان المصلوب قبل تنفيذ حكم الصلب يُسلِّمونه للجلاّدين فينزعون عنه ثيابه، ويشدون وثاقه إلى عمود صغير ليأخذ جسمه وضع الانحناء، ويجلدونه بالسياط الرومانية المضفورة من أوتار الثيران، ويتكون السوط من ثلاثة فروع ينتهي كل فرع بقطعتين من العظم أو الرصاص، وكان الجَلد يبعث السرور في أنفس الجنود الرومان الذين يستعبدون الشعوب ويذلونهم في شخص المحكوم عليهم بالصلب، فكان يقوم بعملية الجَلد غالبًا اثنان من الجنود الأقوياء اللذان يحرضا بعضهما البعض لينالا من المحكوم عليه بالصلب حتى إن أمكن تنغرس قطع الرصاص أو العظم في الأحشاء وتقطع الأمعاء، ولذلك كان كثيرون يموتون من مجرّد الجلدات، أما الإنسان الشقي فيمتد به العمر فيعلقون في رقبته لوحة مدوَّن عليها سبب موته باختصار إن كان قتل، أو خيانة، أو فتنة.. إلخ، ويحمل المصلوب الخشبة الأفقية ويخرج بها إلى خارج المدينة، والجنود يحرسونه ويحرصون على أن يسيروا به في أشد الشوارع ازدحامًا، ويصلبونه على تل مرتفع ليكون عِبـرة لجميع الناظرين إليه، ومن حق الجنود اقتسام ثياب المصلوب، ولأن يسوع الناصري كان شخصية هامة جدًا لذلك تولى حراسته وهو في طريقه للجلجثة عدد كبير من الجنود مع قائد المائة، ولكن الذين قاموا بعملية الصلب واقتسموا ثيابه هم أربعة جنود فقط.
  رد مع اقتباس