عرض مشاركة واحدة
قديم 01 - 12 - 2021, 11:54 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التليفون ووقت الكاهن



أحيانًا يستقبل الكاهن محادثة من أحد أبنائه، وقد يرغب المتصل في الحديث في أمور شخصية للغاية. وربما يكون من بين الحاضرين من يمكنه أن يستشف من حديث الكاهن من هو المتكلم وما هي القضية. وحرصًا من الكاهن على خصوصية أسرار أولاده، ربما يحاول إنهاء المكالمة بأي شكل حتى لا يكشف متاعب أولاده أمام الآخرين.

فلو كانت محبة الأبناء لأبيهم وثقتهم فيه على المستوى المطلوب، لتفهّموا هذه النقطة فلا يغضبوا أو يتذمروا حينما ينهى أبيهم المكالمة بسرعة، ولعلّهم يدركوا أهمية هذا التصرف الذي هو في مصلحتهم أولًا وأخيرًا.

(5) الجرس الطويل!
أتعجب من شخص يظل ينتظر من يرد علي مكالمته لعدة دقائق برغم عدم الرد عليه. المفروض أنه لو كان هناك شخص بجوار التليفون أو لو كان المستقبِل متواجدًا وقادرًا على الرد لفعل ذلك من أول رنة أو رنتين. لكن عدم الرد على التليفون بعد ثلاث أو أربع رنات يعتبر كافيًا لكيما ينهى المتصل عملية الاتصال.

ألا يمكن أن يكون الكاهن في الحمام مثلًا، أو يودّع ضيفًا على باب المنزل، أو يقوم بسداد فاتورة الكهرباء أو يتناول وجبة من الوجبات أو مع الميكانيكي الذي يقوم بإصلاح سيارته. وربما تكون يديه مشغولة بأي شيء لا يمكن تركه فورًا.

إن الإصرار على الاستمرار في طلب المكالمة من الأمور المزعجة حقًا والتي قد تضايق بقية أفراد الأسرة. فهذا يستذكر دروسه (ربما مع مدرس خاص)، وذاك يستريح في فترة القيلولة، وآخر يتابع نشرة الأخبار على التلفزيون...إلخ. كل هؤلاء سوف يقلقهم هذا الجرس الذي لا يتوقّف وصاحبه مُصِر على أن يرد عليه أحد.

إن الاتصال هاتفيًا بأي أحد ليس فيه إلزام على مستقبل المكالمة أن يرد. إنها محاولة للعثور عليه فقط، قد تنجح وقد لا تنجح، وليس بالضرورة أن يرد كل أحد على كل مكالمة في أي وقت. خاصة بعد ظهور خدمة إظهار رقم الطالب. فيكفى أن يظهر الرقم على الشاشة فيعرف الكاهن فيما بعد من الذي اتصل به فيتصل به لاحقًا (إذا رأى هو ضرورة لذلك).

(6) طلب حضور الكاهن فورًا:
يتصل بعض الأبناء بابيهم الروحي طالبين منه الحضور فورًا لمكان تواجدهم (وذلك لوجود مشكلة ما طبعًا). ومن واجب الكاهن دائمًا أن يسعى لراحة أولاده وسعادتهم. لكن يبقى السؤال: هل الكاهن ملزم أن يستجيب لكل طلب من هذا النوع؟ لقد سمعنا ورأينا كثيرًا عن طلبات من أمثلة هذا النوع، ويهب الكاهن لنجدة أولاده حسب طلبهم، فيكتشف أن المسألة لا تعدو أن تكون هناك صينية بطاطس قد احترقت في الفرن وتم على أثرها قيام مشاجرة عائلية يمكن أن تحل داخل البيت، لو كان هناك محبة حقيقة بين أفراد الأسرة!

إن طلب حضور الكاهن فورًا ينبغي أن يكون في الأمور الخطيرة والخطيرة جدًا وليس للأمور البسيطة التي يمكن الانتظار عليها، خاصة لو كان الاتصال متأخرًا ليلًًا، أو قد يكون الكاهن لديه خدمة مبكرة في صباح اليوم التالي.

(7) التصنت على حديث الكاهن في التليفون أثناء الجلوس معه!
يتميز بعض الناس بالذكاء الشديد وسرعة البديهة. وربما يكون أحد الأبناء جالسًا مع أبيه في جلسة اعتراف ويستقبل الكاهن مكالمة من أحد الأشخاص الآخرين. فيبدأ هذا المعترف في استراق السمع واستنباط شخصية المتحدّث مع الكاهن. وربما يتجاسر ويسأله بعد انتهاء المكالمة إن كان قد تحدّث مع فلان أو عِلاّن. وتكون الطامة أكبر لو تدخّل في الحديث أثناء المكالمة وطلب الحديث مع المتصل بحكم أنه على معرفة به.

كل هذه التصرفات التي تبدو بسيطة في ظاهرها، هي متاعب جمة للأب الكاهن. ففيها مضيعة لوقت الخدمة وإفشاء لأسرار الناس. وأرجو أن يحاللني آبائي الكهنة الموقرين ويراعوا هذه الملاحظة ويكونوا أكثر حرصًا في الحديث الهاتفي في حالة تواجد أشخاص آخرين معهم.
  رد مع اقتباس