- قــــــــــــراءة فـــــــي ربـــــــاعـــــــيـــــــات ( صـــلاح جـــاهـــيـــن ) :
- نــــــوح راح لـــــحـــــالــــــه والـــــطـــــوفـــــان اســـــتـــــمـــــر .
- مــــركــــبــنــــا تـــايـــهـــة لــــســــة مــــش لاقــــيــــة بــــــــر .
- آه م الــــــطـــــــوفـــــــــان وآهــــــيــــــن يــــا بــــــر الأمــــــــان .
- ازاي تــــــبـــــــان والـــــــدنــــــيـــــــا غــــــرقــــــانـــــــة شـــــــر ؟!
وعـــــــــــــجــــــــــــبــــــــــــي !!!
لقد حدث الطوفان أيام ( نوح ) بسبب كثرة شر الانسان في الأرض ، وتصوراته الشريرة ، والظلم الذي انتشر بين الناس ، فأنفجرت كل ينابيع الغمر العظيم ، وانفتحت طاقات السماء ، وسقطت الأمطار على الأرض ( 40 ) يوماً و ( 40 ) ليلة . وتكاثرت المياه حتى رفعت الفلك على الأرض ، ونتيجة لتعاظم المياه وكثرتها سار الفلك على وجه المياه التي غطت جميع الجبال العالية ، حتى أنها أرتفعت ما يقرب من ( 7 ) أمتار ( 15 ذراع ) فوق أعلى الجبال ، فهلك جميع الناس والمخلوقات عدا الذين دخلوا الفلك مع نوح .
وكانت المياه غزيرة جداً على الأرض ( 150 ) يوماً ، وبعد ( 150 ) يوماً أخرى نقصت المياه واستقر الفلك على جبل( آراراط ) ، ونجا نوح ومَن معه في الفلك .
أما اليوم ، وبالرغم من مرور آلاف السنين على الطوفان الذي حدث أيام ( نوح ) ، ولكن الطوفان ما زال مستمراً وهو طوفان الشر والفساد والنجاسة التي انتشرت في هذه الأيام بصورة مزعجة ، إنه طوفان أعظم وأخطر من الطوفان الأول ، ويتكرر نفس المشهد الذي كان قبل حدوث الطوفان من حيث الشر وقساوة قلب الانسان وتمرده وعصيانه ، ويصف المسيح له المجد هذا المشهد قائلاً : " وكما كان أيام نوح كذلك يكون أيضاً مجيء ابن الانسان . لأنه كما كانوا في الأيام التي قبل الطوفان يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون إلى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك . ولم يعلموا حتى جاء الطوفان وأخذ الجميع . كذلك يكون أيضاً مجيء ابن الانسان " . ( متى 24 : 37 - 39 ) .
فالخطية أعظم وأخطر طوفان في العالم قد حدث منذ سقوط الانسان في جنة عدن ويتوالى سقوط ضحايها في كل مكان وزمان حتي أن سفر الأمثال الاصحاح ( 7 ) والعددين ( 25 ، 26 ) يصف الخطية فيقول : " لأنها طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها أقوياء . طرق الهاوية بيتها هابطة إلى خدور الموت " .وأصبح الانسان يعيش في متاهات الشر ويبحث عن بر الأمان ولا يجده ، ذلك لأن خطاياه قد صارت فاصلة بينه وبين الرب ( فلك النجاة وبر الأمان ) ، فكل الرأس مريض وكل القلب سقيم .وكما غطت مياه الطوفان كل شيء على الأرض عدا الفلك الذي بناه نوح ، هكذا غطت الخطية عيون وقلوب وأفكار الكثيرين ، حتى ان البعض منهم اعتقدوا أن الله بعيد عنهم ، والبعض الآخر انكروا وجود الله .
وكما كان الفلك وسيلة نجاة نوح ومَن معه ، هكذا المسيح الذي هو فلك النجاة والخلاص من الخطية ، وكما رفع الفلك على وجه المياه وصار بين الأرض والسماء ، هكذا رفع ابن الانسان يسوع المسيح على الصليب بين أرض وسماء ، بين الظلمة والنور ، النجاسة والقداسة ، الموت والحياة ، بين عجز الانسانية والقدرة الالهية . ظهر المسيح جلياً ليعلن انه بر الأمان لكل انسان غرقان في طوفان الخطية .