عرض مشاركة واحدة
قديم 13 - 11 - 2021, 10:13 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: صلة الرحم والقرابة والعلاقات الأسرية

* القريب..من هو؟

القريب هو الداني في المكان أو الزمان أو النسب. وذو القرابة هو القريب في النسب (انظر راعوث 1:2و20).

جوانب سلبية أكثر مما في الجوانب الإيجابية، فكان الناموس يأمر: "لا تشهد على قريبك شهادة زور" (خر 20: 16، تث 5: 20، أم 25: 18). كما يأمر: "لا تشته بيت قريبك، لا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئا مما لقريبك"، ولا يجحده ولا يسلبه شيئًا، ولا يصنع به شرًا ولا يحمل عليه تعييرًا، ولا يغتابه، ولا يبخسه أجرته، ولا يفكر عليه في قلبه بالسوء (أنظر خر 20: 17، لا 6: 2، 19: 13، تث 23: 24، 25، مز 15: 3،101: 5،أم24: 28،إرميا22: 13،زك8: 7). ولا يغريه بالشراء أو يدفعه إليه (حب 15:2)، ولا يجعل مع امرأة صاحبه مضجعه (لا 20:18). ولكن أعظم الشرائع التي وراء كل هذه النواهي، هي:" تحب قريبك كنفسك" (لا 18:19) وقد جاءت كلمة" قريبك" هنا توضيحًا لعبارة" أبناء شعبك" في القول:" لا تنتقم ولا تحقد على أبناء شعبك" (لا 18:19)، فهي تعني "هنا" شخصًا يرتبك به عرقيًا أو قوميًا، ويبدو ذلك واضحًا في موضوع النهي عن أخذ الربا من القريب، مع التصريح بذلك بالنسبة للأجنبي أو الغريب (تث 19:23و20).



ثانيًا: في العهد الجديد: ألغى العهد الجديد هذا المفهوم العرقي أو القومي للقريب. فقد أعطاه الرب يسوع المسيح مفهومًا أوسع جدًا مما في الناموس (لا 18:19)، فاتسع المفهوم ليشمل من هم خارج هذا النطاق العرقي أو القومي. ويبدو هذا المفهوم الجديد واضحًا جليًا في مثل السامري الصالح (لو 25:10-37)، الذي ذكره الرب جوابًا على سؤال الرجل الناموسي:"من هو قريبي؟" فأوضح الرب أن القرابة بين البشر علاقة أدبية لا تقوم على روابط عصبية أو عرقية، بل على الفرصة والقدرة على الخدمة المشتركة. فبعد أن قال الرب هذه القصة، سأل الرجل الناموسي: "فأي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص؟" (لو36:10)، مع ملاحظة أن سؤال الرب لم يكن: أي هؤلاء الثلاثة كان قريبًا، بل "صار قريبًا". وهذا المفهوم هو نتيجة منطقية لتعليم: "أبوة الله الشاملة للجميع". فيجب عدم تفسير الوصية: "تحب قريبك كنفسك" بمعنى أن نكره أعداءنا (وهو المفهوم الذي فسر به معلمو اليهود هذه الوصية، بأنها: "تحب قريبك وتبغض عدوك" – مت 43:5)، إذ يجب أن تكون محبتنا للناس شبيهة بمحبة الله، تمتد إلى جميع البشر بلا تمييز أو محاباة (مت 44:5-48). ومحبة جميع الناس -بهذا المفهوم الواسع- تواكب المحبة لله كمسئولية أساسية للإنسان (مت35:22-40؛ مر28:12-31). وقد سار رسل المسيح على هذا النهج في التحريض على محبة القريب (بهذا المفهوم الواسع) كمحبة النفس (يع 8:2) ويسميه يعقوب" الناموس الملوكي"، أي الناموس الاسمي الذي فيه تتلخص كل الوصايا (رو9:13؛ غل14:5).
  رد مع اقتباس