تحليل الكهنة بعد صلاة نصف الليل
نسألك ونشكرك، أيها السيد الرب يسوع المسيح، ابن الله الحي الأزلي، الكائن في النور قبل كل الدهور، نور من نور:
أنر يا رب عقولنا وقلوبنا، وأضيء أفهامنا، لنفهم كلامك المحيي. وأقمنا من ظلمة الخطية القاتلة للنفس. واجعلنا مستحقين أن نكون مستقيمين في عمل الخير والصلاح. وفي وقت مجيئك الثاني المرهوب، لتدين فيه العالم، فلنستحق سماع ذلك الصوت المملوء فرحا وبهجة، وعزاء وسرورا، ونعيما من فمك الإلهي القائل: "تعالوا إلي يا مبارَكي أبي، رثوا الملك المعد لكم قبل إنشاء العالم". نعم أيها الرب إلهنا: وفقنا أن نكون في ذلك اليوم، وتلك الساعة، بغير خوف ولا عيب ولا انزعاج، ولا سقوط ولا انحراف. ولا تؤاخذنا يا رب بكثرة آثامنا. اصفح يا رب عن جميع سيئاتنا وزلاتنا، وغلطاتنا وهفواتنا.
وارفع يا رب عنا وعن جميع العالم، الموت والغلاء، والوباء والفناء، والجلاء وسيف الأعداء، ومؤامرة الشياطين، وشر الحريق والغرق، ومقاومة الأشرار وكيد الفجار، وجور السلطان. وأبطل مؤامرة المعاندين لنا.
اللهم إنك ربنا وإلهنا، تراءف علينا، ولا تطرحنا في بحار المهالك ولا عقاب المسالك. لكن نجنا واحفظنا واسترنا. وأنهضنا من الملل والضجر والتواني والكسل. ولا تدع العدو الشيطان يطغينا بوسع الأمل. بل نبه عقولنا، وأيقظ قلوبنا من نوم الغفلة وتسويف العمر باطلا. اللهم اترك آثامنا واصفح عن زلاتنا. ولا تذكر خطايانا ولا سيئاتنا، ولا تغضب علينا ولا يدم غضبك إلى الأبد. ارحمنا يا رب ثم ارحمنا، فإننا ضعفاء ومساكين، وفي بحار الخطايا غارقين. فإليك نصرخ ولك نسجد وبك نعترف وإليك نرغب. لا تقطع رجاءنا يا سيدي من رحمتك، ولا تغلق باب رحمتك في وجوهنا. بل بفضلك خلصنا، وإلى رحمتك وفقنا، وصوتك الفرح أسمعنا.