عرض مشاركة واحدة
قديم 17 - 10 - 2021, 11:04 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا كيرلس الكبير

تدخل يوحنا الأنطاكي وأساقفته:
* بعد سفر نسطور بخمسة أيام وصل يوحنا الأنطاكي أسقف أنطاكية إلى أفسس وبرفقته 32 أسقفًا وعند سماعه الحكم الذي صدر ضد نسطور صديقه غضب غضبًا شديدًا لأنه كان من أعوانه ومن مؤيدي هرطقته ثم قام بعقد مجمع من أساقفته قرر فيه عزل كيرلس الإسكندري وممنون أسقف أفسس!! ورفض قبول أساقفة مجمع أفسس في شركته إن لم يتنازلوا عن قرارهم!! وبمعونة مندوب الإمبراطور تمكن يوحنا الأنطاكي من إرسال قراراته إلى الملك طالبًا التصريح بإعادة انعقاد المجمع من جديد ولم تمضى بضعة أيام حتى وصل نواب أسقف روما وهم الأسقفان أركاديوس وبروجاكتوس نائبين عن مجمع رومية والقس فيلبس نائبًا شخصيًا عن أسقف روما.

الجلسة الثانية: تم عقد هذه الجلسة في 10 يوليو سنة 431 م. وعقدها البابا كيرلس للمجمع المقدس وقد حضرها مندوبو روما مع الأساقفة.

* وقد تليت في هذه الجلسة أعمال الجلسة الأولى ثم قرئت رسالة أسقف روما وأخيرًا تكل وفد روما مؤيدين بكل قوة القديس البابا كيرلس.

* ومما هو جدير بالإعجاب ما أعلنه الأسقفان أمام المجمع المسكوني من أنهما رغم صداقتهما الحميمة لنسطور فإنهما كخادمين للكلمة ملزمان بإعلان الحق بأمانة ولهذا فإنهما يضحيان بمودتهما له في سبيل ولائهما للحق لأنه ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس (أعمال الرسل 21:5).

الجلسة الثالثة: وقد تم عقدها في اليوم التالي وفيه وقع نواب روما على حكم المجمع وقراراته.

الجلسة الرابعة: وقد تم عقدها في يوم 26 يوليو من نفس العام للنظر في تصرفات يوحنا الإنطاكي وأساقفته وقد قام المجمع بإرسال البعض منهم لاستدعاء يوحنا الأنطاكي دفعتين متتاليتين غير انه رفض الاشتراك معهم.

الجلسة الخامسة: وقد حدث في هذه الجلسة أن المجمع أرسل مرة ثالثة إلى يوحنا الأنطاكي بإنذار للحضور ولكنه أصر على عدم الحضور وقال "أنه ينتظر أوامر من الإمبراطور"!!

* فعاد المجلس وبحث بكل اجتهاد موقفه من جميع الجهات وأصدر قرارًا بالأتي:

أولًا: تبرئة القديس كيرلس الإسكندري وممنون أسقف أفسس.

ثانيًا: حرم يوحنا الأنطاكي بطريرك أنطاكية واللذين يؤيدونه.

الجلسة السادسة: تم في هذه الجلسة تأكيد وتثبيت دستور الإيمان الذي بدأ في نيقة وأستكمل في القسطنطينية

الجلسة السابعة: تم في هذه الجلسة تحرير أسقفية قبرص من الخضوع لبطريركية أنطاكية كما سُن في هذه الجلسة ثمانية قوانين لم تزل باقية حتى اليوم.

الجلسة الأخيرة للمجمع المقدس:

* أنه لما رأى الآباء أن مندوب الإمبراطور في المجمع، يعمل بكل الطرق الممكنة لعدم وصول القرارات والأحكام إلى القسطنطينية فكر الآباء في طريقة يوصلون بها قراراتهم للإمبراطور فأحضروا شخصًا لبس ملابس شحاذ وأمسك في يده عكازًا مفرغًا وضعت بداخله قرارات المجمع. فاستطاع بهذه الحيلة أن يفلت من الحصار الشديد الذي فرضه كانديديان على المدينة كلها، وأن يصل إلى دلماتيوس العابد الذي كان الإمبراطور يجله كثيرًا لقداسته وتقواه ويزوره تبركًا في مغارته التي لم يغادرها منذ ثمان وأربعين سنة إلا من أجل الدفاع عن الإيمان. وسرع دلماتيوس عندما وصلته القرارات في مقابلة الإمبراطور حيث أطلعه على أعمال المجمع وأحكامه. فوافق عليها الإمبراطور واعتمدها.

* ولقد ظل البعض يحرضون الإمبراطور ضد المجمع وقراراته وأخيرًا انتدب المجمع ثمانية من أساقفته كما انتدب يوحنا الأنطاكي والنساطرة ثانية منهم وتقابل الوفدان مع الإمبراطور في مدينة "خلقيدون" وبعد مباحثات طويلة اقتنع الإمبراطور بصحة أحكام المجمع فثبتها وأمر بنفي نسطور بعيدًا عن القسطنطينية.
* عاد القديس كيرلس إلى الإسكندرية وهناك خرج الشعب الإسكندري في استقبال مهيب وقابل باباه الحبيب بالابتهاج والتهليل مهنئينه على ما أحرزه من نصر عظيم في مجمعه القويم.

  رد مع اقتباس