الموضوع
:
الشحاذ الأعمى
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
05 - 10 - 2021, 11:29 AM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,399,650
الشحاذ الأعمى
الشحاذ الأعمى
لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ اللَّهِ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ
يَفْعَلَ شَيْئًا ... فَأَخْرَجُوهُ خَارِجًا
( يوحنا 9: 33 ، 34)
نرى في ذلك الرجل إخلاصًا وبساطة وغيرة جميلة؛ نرى فيه مثالاً قويًا لأهمية السلوك بحسب النور الذي عندنا، كما نرى أيضًا مبدأ الله في معاملة الأُمناء «فإن مَن له سيُعطى ويُزَاد» ( مت 13: 12 )، ذلك المبدأ المُشجع على حياة الغيرة والنشاط، فكان خيرًا لذلك الرجل من الوجهة المادية أن يخفي حقيقة العمل الذي صُنع لأجله. كان يُمكنه أن ينتفع بعمل المسيح، وفي الوقت نفسه يتجنب ذلك الطريق الوَعر، طريق الشهادة لاسمه أمام العالم المُبغِض له. كان يُمكنه أن يتمتع بالبصر ثم يرجع إلى مركزه وسط الديانة الطقسية المحترمة. كان يُمكنه أن يحصد ثمار عمل المسيح، وفي الوقت نفسه يتجنب العار الذي سيلحقه عند الاعتراف باسمه.
وكم من المرات نرى مثل هذه الحالة، فالكثيرون والكثيرون جدًا يُسرّون بسماع أخبار عمل المسيح، ولكنهم لا يريدون أن يتَّحِدوا باسمه المحتقر والمرفوض من العالم. أو بحسب الكلام المألوف يريدون أن ينتفعوا بخير كِلا العالمين، ويتمتعوا بالدنيا والدين، ذلك الفكر البعيد عن الإيمان الصحيح، والذي يمقته كل مُحب للمسيح. ومن الواضح أن بطَل قصتنا لم يكن يعرف شيئًا عن هذا المبدأ، لأنه لم يستطع إلا أن يعترف بفتح عينيه، ويُخبِّر عمَّن عمل له هذا الإحسان، وكيف عمله. فكان رجلاً أمينًا ليس له مبادئ مختلطة، ولا أغراض متنوعة. فما أسعده! إنها لضربة قاضية على المسيحية العملية والاتّباع الصحيح للمسيح أن توجد في النفس بواعث خفية، وفي القلب منافع ذاتية، وفي الذهن مبادئ مختلطة، وأمام العين أغراض متنوعة. إننا إذا أردنا أن نتبع مسيحًا مرفوضًا يجب أن تكون قلوبنا له وحده. يجب على التلميذ الحقيقي أن يفرِّغ قلبه من كل غرض ذاتي ومصلحة شخصية، لأن هذه آلات يستخدمها الشيطان لإطفاء نور الحق في نفوس الناس. فإذا سار الإنسان بأمانة حسب النور الذي عنده فلا بد من حصوله على نور أكثر مهما كان بسيطًا قليل المعرفة. ومن الجهة الأخرى إذا أطفأ الإنسان النور، وأخفى الحق، وكتَم الشهادة لأي غرض من الأغراض، فإنه يفقد القوة العملية والغيرة الصحيحة.
عزيزي .. نسألك أن تُعطي هذا الأمر الخطير التفاتًا خاصًا، وتعمل على السير بحسب النور الذي عندك. إنه من اللازم جدًا أن كل شعاع من النور يصل إلينا يقترن بخطوة عملية نخطوها إلى الأمام، وهذا يتم إذا كان الضمير في حالة صحيحة. .
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem