الإيمان المسيحي وثماره عبر التاريخ ..
- ان الإيمان بالله ومحبته وبعمل الروح القدس فينا، يجعلنا شهوداً لإيماننا مثمرين ثماراً تليق بالتوبة وحياة الإيمان ( من ثمارهم تعرفونهم ) مت 7 : 16 .هذا الإيمان الذى صنع القديسين عبر تاريخ الكنيسة الى الان والة منتهى الزمان ، فإيماننا يجعلنا نحيا حياة التوبة والقداسة ونفعل إرادة الله {ليس كل من يقول يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات} مت 7 : 32 . اننا نعلم ان الإيمان العامل بالمحبة هو ما يطلبه الله منا، وهو الذي يمنحنا الشجاعة في مواجهه الضيقات والفرح رغم مصاعب الطريق . ان الكتاب المقدس يظهر لنا ثمر الإيمان في حياة القدّيسين وكيف عاشوا المواعيد وصدقوها واقروا إنهم غرباء ونزلاء على الأرض يبتغون وطنا أفضل أو سماوياً وهذا الإيمان يزرع فينا الشكر لله الذي تنازل واتحد بطبيعتنا البشرية .
- الأيمان المسيحي أعلن لنا عبر تاريخ البشرية الطويل، و من خلال الآباء والأنبياء بطرق وأنواع شتى من خلال الإعلانات والرؤى والوحي والنبؤات ، ثم أعلن لنا في يسوع المسيح الكلمة المتجسد ووصاياه وتعاليمه وحياته، ومن ثم في إيمان الرسل الأطهار الذين عاشوه واختبروه من خلال تلمذتهم للرب يسوع ومن خلال حلول الروح القدس عليهم الذي منحهم القوة للكرازة باسمه فى كل المسكونة .
- ان ثباتنا فى الإيمان هام جدا لخلاصنا ( لان البارّ بالإيمان يحيا ) رو 1 : 17 . وبدون إيمان لا يمكن إرضاء الله، ان إيماننا بالمكافأة والخلود يجعلنا نثمر بالصبر . وإيماننا بان الله موجود فى كل مكان يعطينا مخافة روحية لنسلك بالتقوى والبر . وإيماننا بمحبة الله يجعلنا نبذل ونعطي في حب فنحن نسلك بالإيمان لا بالعيان . لان الذي لا يؤمن بالخلود والدينونة يتصرف كما يحلو له قائلا ( نأكل ونشرب لأننا غدا نموت ) لهذا يوصينا الإنجيل ( بالثبات في الإيمان لأنه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت الله ) اع 14: 22.
- اننا مطالبون بالنمو في الإيمان لنقول مع بولس الرسول ( مع المسيح ُصلبت فاحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. فما أحياه الآن في الجسد فاني أحياه في الإيمان . إيمان ابن الله الذي أحبني واسلم نفسه لأجلي . غل 2 : 20 إيماننا يجعلنا نصلى في ثقة بالله القادر ان يهبنا النصرة في حروبنا الروحية ويقودنا في موكب نصرته ( حتى نستطيع ان نطفئ جميع سهام إبليس الملتهبة نارا ) اف 6 : 16 . فالإيمان العامل بالمحبة ضروري لخلاصنا لأنه حتى الشياطين يؤمنون بالله لكن يقشعرون منه ويعادونه ويعملون ضد إرادته ( أنت تؤمن ان الله واحد. حسنا تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون . ولكن هل تريد ان تعلم أيها الإنسان الباطل ان الإيمان بدون أعمال ميت . ألم يتبرر أبونا إبراهيم بالأعمال إذ قدم اسحق ابنه على المذبح، فترى ان الإيمان عمل من أعماله وبالعمل أكمل الإيمان ....لأنه كما ان الجسد بدون روح ميت هكذا الإيمان أيضا بدون أعمال ميت ) يع 2 : 19 – 23 ، 26 .