عرض مشاركة واحدة
قديم 24 - 08 - 2021, 12:57 PM   رقم المشاركة : ( 48312 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,335

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الله أخذَهُ







وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


«الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا»

( أيوب 1: 21 )




مَن اقتلع هذه الزهرة؟ سؤال نطق به البستاني بنبرة من الحزن والضيق! إنها زهرة يانعة متفتحة، بل هي فخر زهور البستاني، وقد اقتُلعت من ساقها. كان البستاني يراقبها منذ أن كانت بُرعمة صغيرة إلى أن صارت زهرة متفتحة. ولكنها اختفت الآن. مَن هو الذي تجاسر واقتلع هذه الزهرة؟

كانت الإجابة إنه “السيد”. نعم، إنه المالك الحقيقي للبستان، فبينما هو يتجوَّل في حديقته لاحظها وأُعجب بها، ولذلك مدّ يده واقتلعها. إن تقديره وإعجابه بها جعله يقتنيها لمسرة نفسه. وبسماع هذه الإجابة اقتنع البستاني؛ إن السَيِّد كان يراقب بسرور نتيجة عمله، ولقد قطف تلك الوردة لاستخدامه!

وإذا اقتطف السيد الرب إحدى الزهرات المختارة من بستان حياتنا، هل نتذمر ونحزن؟ إنها ملكه، وله الحق في قطفها، وها هو يستخدم هذا الحق. قد يكون هذا المحبوب له زمان طويل معنا، ومن طول الزمان ظننا أن لنا الحق في امتلاكه. ولكن في الواقع إنه ملكه. ألا يؤكد الرسول بولس ذلك «إنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ» ( 1كو 6: 19 ، 20). أ ليست هذه الكلمات تذكّرنا بتلك الحقيقة: أنه السَيِّدـ، ومعه سَنَد الملكية. إن كل ما نمتلكه هو لنا باعتبارنا وكلاء فقط، وهذا ما عبَّر عنه أيوب: «الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» ( أي 1: 21 ).

إن الطفل أو الأب أو الأخت أو الزوجة أو الصديق الذي فقدناه، قد اختاره السَيِّد لينضم إلى صُحبة الزهور السماوية. فدعنا لا نتذمر. إن السَيِّد وهو في السماء معه ذلك المحبوب، ونحن هنا على الأرض معنا أيضًا السَيِّد، إلى ذلك اليوم الذي تنضم فيه كل الزهور التي في السماء، مع تلك التي ما زالت على الأرض، ليكوِّنوا معًا باقة تبقى في مشهد النور والمجد إلى الأبد. . .