عرض مشاركة واحدة
قديم 16 - 04 - 2021, 06:25 PM   رقم المشاركة : ( 37988 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,158

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو معنى المصطلح الكنسي "المثلث الرحمات"؟




وجه إلي العديد من الأصدقاء بعض التساؤلات عن معنى المصطلح الكنسي "المثلث الرحمات" والذي نستخدمه في كنيستنا السريانية الأرثوذكسية للتعبير بشكل خاص عن الآباء الراقدين من الاكليروس.
إن هذه العبارة "المثلث الرحمات" هي في حقيقة الأمر ترجمة غير دقيقة للمصطلح السرياني "ـ¬ـ*ـ‌ـ¬ـ‌ ـ›جˆـکـ’ـگ" والذي يعني حرفيا "المثلث التطويبات" أو بالأحرى "المطوَّب ثلاثيّاً" أي "المغبوط ثلاثياً" وهذا المصطلح بدوره منقول عن اللغة اليونانية التي تستخدمه بكثرة بالإضافة إلى العديد من المترادفات الأخرى.
فاللغة اليونانية تستخدم في نفس السياق كلمة "خ¤دپخ¹دƒخ¼خ±خ؛خ¬دپخ¹دƒد„خ؟د‚" وهي وإن كانت تعني حرفيا "المغبوط ثلاثيا" إلا أن اللغة اليونانية تستخدم الكلمة "خ¤دپخ¹د‚" التي تعني حرفيا "ثلاثة" للدلالة على الكثرة ولذلك فإن كلمة "د„دپخ¹دƒخ¼خ±خ؛خ¬دپخ¹دƒد„خ؟د‚" تعني "المغبوط كثيرا" أو "المطوّب كثيرا".
هذا الأسلوب يظهر كذلك في بعض المصطلحات الأخرى مثل كلمة "د„دپخ¹دƒخµد…خ»خ؟خ³خ·خ¼خ*خ½خ؟د‚" التي وإن كانت تعني "المبارَك ثلاثيا" فهي بالحقيقة تعني "المبارك كثيرا".
من هنا فإن عبارة ـ¬ـ*ـ‌ـ¬ـ‌ ـ›جˆـکـ’ـگ" السريانية تعني في حقيقة الأمر "المطوب كثيرا" أو "المغبوط كثيرا".

من جهة أخرى، يظهر لدينا التقابل ما بين كلمة "خœخ±خ؛خ¬دپخ¹خ؟د‚" اليونانية من جهة وكلمة "المطوب" أو "ـ›ـکـ’ـگ طوبى" السريانية جليا في بداية المزمور ظ، العدد ظ،:

خœخ±خ؛خ¬دپخ¹خ؟د‚ ل¼€خ½خ®دپ, ل½ƒد‚ خ؟ل½گخ؛ ل¼گد€خ؟دپخµدچخ¸خ· ل¼گخ½ خ²خ؟د…خ»ل؟‡ ل¼€دƒخµخ²ل؟¶خ½.
ـ›ـکـ’ـکـ—ـ‌ ـ*ـ“ـ’ـھـگ ـ•ـ’ـگـکـھـڑـگ ـ•ـ¥ـکجˆـ*ـگ ـ*ـگ ـ—ـ*ـں.
طوبى للرجل (مغبوط الرجل) الذي لم يسلك في مشورة الأشرار.

وهذه الكلمة اليونانية تظهر في مصطلحات أخرى مثل كلمة "خ‘خ¾خ¹خ؟خ¼خ±خ؛خ¬دپخ¹دƒد„خ؟د‚" أي "المستحق الطوبى" أو "المستحق التطويب" وهو اللقب الذي تستخدمه الليتورجيا السريانية في معرض حديثها عن السيدة العذراء مريم "ـ«ـکـ‌ـ¬ ـ*ـ›ـکجˆـ’ـگ".

يبقى لدينا أن نذكر في هذه العجالة أن الكنيسة عندما تذكر أحد الآباء الراقدين وتصفه بأنه "مغبوط كثيرا" أو "كثير الطوبى" فإنما ذلك يعود لإدراكها لعظم المسؤولية الملقاة على عاتق خلفاء الرسل المؤتمنين على رعاية شعب المسيح. فإنّ كل تلميذ للمسيح ينال مجموعة من الوزنات لكي يتاجر بها، ولكن رعاة الكنيسة ينالون العدد الأكبر والأوفر منها، فإن تاجروا بها وربحوا النفوس فهم يستحقون "كثرة التطويب" وإن تقاعسوا وخانوا الأمانة فحسابهم أشد بكثير من الآخرين لأنه كما قال السيد المسيح: "فكل من أعطي كثيرا يطلب منه كثير، ومن يودعونه كثيرا يطالبونه بأكثر" (لوقا ظ،ظ¢، ظ¤ظ¨).

فطوبى لمن عمل واجتهد في حقل الرب والنعمة تكون مع جميعكم. آمين