الموضوع
:
يُوسِف مَعَ إِخْوَتَهُ
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
11 - 04 - 2021, 10:27 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,312,429
يُوسِف مَعَ إِخْوَتَهُ
يُوسِف مَعَ إِخْوَتَهُ
==============================
أوِّل مَا تَكَلَّمْ الكِتاب عَنْ يُوسِف كَانَ عُمْره حَوَالِي سَبْعة عَشَرَ سَنْة وَكَانَ إِخْوَته أكبر مِنْهُ وَهُمْ مسئُولُون عَنْ كُلَّ عَمْل الرِعَاية الَّتِي لأِبِيهِمْ فَكَانُوا رُعَاة أغَنَام وَكَانْت الأغَنَام تَحْتَاج لِمَرَاعِي خَضرَاء وَهُمْ يَسْكُنُون حَبرُون وَلَمْ يَكُنْ بِحرمُون مَرَاعِي خَضرَاء كَثِيرة فَكَانَ الرُعَاة يَتَنَاوَبُون عَلَى المَرَاعِي .. وَلَمْ يَسْتَرِح أولاد يَعْقُوب لِهذَا الأمر لإِحْتِيَاجِهِمْ لِمَرَاعِي أكبر فَكَانُوا يَذْهَبُون لِمَدِينة مُجَاوِرة لَهُمْ وَهذَا الأمر كَانَ يَتَطَلَّب مِنْهُمْ أنْ يُقِيمُوا فِي هذِهِ المَدِينة لِفِترة وَكَانِت هذِهِ المَدِينة تُسَمَّى شَكِيمَ الَّتِي كَانْت قَدْ حَدَثت بِهَا مُشكِلة بِسَبب دِينَا إِبنة يَعْقُوب عِنْدَمَا خَرَجِت لِتَرَى بَنَات الأرْض فَسَقَطت فِي الخَطِيَّة مَعَ أحد رِجَالهَا وَعِنْدَمَا أرَادَ هذَا الرَّجُل أنْ يُصْلِح الأمر وَيَتَزَوَّجهَا طَلْب إِخْوَتهَا مِنْهُ أنْ يُخْتَتَنْ هُوَ وَكُلَّ رِجَال المَدِينة وَبِالفِعل تَمَّ خِتَانهُمْ وَبينَمَا هُمْ مُتَوَجِعُون قَامَ إِخْوَة دِينَا عَلَيْهِمْ وَقَتَلُوهُمْ .
إِذاً فَهُناك مُشكِلة وَثَأر مَعَ أهْل شَكِيمَ .. وَظَلَّ يَعْقُوب فِي حَبرُون قَلِق عَلَى أولاده فِي شَكِيمَ فَأرْسل إِليهِمْ يُوسِف وَكَانَ أمِيناً جِدَّاً فَذَهَبَ وَرَاءَهُمْ إِلَى شَكِيمَ وَلَمْ يَجِدَهُمْ فَسَألَ عَلَيْهِمْ .. { فَأرْسَلَهُ مِنْ وَطَاءِ حَبْرُونَ فَأتَى إِلَى شَكِيمَ . فَوَجَدَهُ رَجُلٌ وَإِذَا هُوَ ضَالٌّ فِي الحَقْلِ . فَسَألَهُ الرَّجُلُ قَائِلاً مَاذَا تطْلُبُ . فَقَالَ أنَا طَالِبٌ إِخْوَتِي . أخْبِرْنِي ايْنَ يَرْعَوْنَ . فَقَالَ الرَّجُلُ قَدِ ارْتَحَلُوا مِنْ هُنَا . لأِنِّي سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِنَذْهَبْ إِلَى دُوثَانَ . فَذَهَبَ يُوسُفُ وَرَاءَ إِخْوَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فِي دُوثَانَ } ( تك 37 : 14 – 17 ) .. لأِنَّهُ لَوْ عَادَ إِلَى أبِيهِ وَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِدهُمْ فِي شَكِيمَ سَيْزدَاد قَلْق يَعْقُوب عَلَى أولاَده .. لكِنْ تَخَيَّل أنَّهُ ذَهَبَ إِليهِمْ فِي لَهْفة لِيَطمَئِن عَلَيْهِمْ .
أمَّا هُمْ { فَلَمَّا أبْصَرُوهُ مِنْ بَعِيدٍ قَبْلَمَا اقْتَرَبَ إِليْهِمِ احْتَالُوا لَهُ لِيُمِيتُوهُ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هُوذَا هذَا صَاحِبُ الأحْلاَمِ قَادِمٌ . فَالآنَ هَلُمَّ نَقْتُلْهُ وَنَطْرَحْهُ فِي إِحْدَى الآبَارِ وَنَقُولُ وَحْشٌ رَدِئٌ أكَلَهُ } ( تك 37 : 18 – 20 ) .. المفرُوض إِنَّهُ أتَى لِيَطمَئِن عَلَيْهِمْ أمَّا هُمْ فَإِحْتَالُوا لِيَقتِلوه وَيَضَعُوه فِي بِئرٍ .. { فَسَمِعَ رَأُوبَيْنُ وَأنْقَذَهُ مِنْ أيْدِيهِمْ . وَقَالَ لاَ نَقْتُلُهُ } ( تك 37 : 21 ) .. وَاضِح أنَّهُمْ كَانُوا قَدْ أمْسَكوه وَهُمْ يُفَكِّرُون فِي قَتْلِهِ لكِنْ رَأُوبَيْنُ أنْقَذَهُ مِنْ أيدِيهِمْ وَطَلَبَ مِنْهُمْ ألاَّ يَقْتِلُوه .
{ وَقَالَ لَهُمْ رَأُوبَيْنُ لاَ تَسْفِكُوا دَماً . اِطْرَحُوهُ فِي هذِهِ البِئرِ الَّتِي فِي البَرّيَّةِ وَلاَ تَمُدُّوا إِليْهِ يَداً . لِكَيْ يُنْقِذَهُ مِنْ أيْدِيهِمْ لِيَرُدَّهُ إِلَى أبِيهِ } ( تك 37 : 22 ) .. يُوسِف أمِين لأِخْوَتِهِ وَمُحِب لَهُمْ لكِنْ أحْلاَمه وَتَميِيز أبِيهِ لَهُ وَمَحَبَّته كَانْت مَسَار حَسْد إِخْوَته فَكَانَ يُوسِف مَجال بُغْضة لَهُمْ .. يَجِب عَلَى الإِنْسَان أنْ يُقَدِّم مَحَبَّة لِمَنْ حَوْله مَهمَا كَانِت مَشَاعِرْهُمْ .. يُوسِف كَانَ يَعْلم حَسَد إِخْوَته لكِنَّهُ كَانَ يُطَبِّق عَمْل المَحَبَّة الَّتِي لاَ تَطْلُب مَا لِنَفْسَهَا .. لاَ تَجْعل مَحَبِّتك مَشرُوطة بِمَنْ يَرُد لَكَ مِثْلَهَا .
تُرْيَ مَا هُوَ مَوقِف رَأُوبَيْنُ ؟ بِالطبع مَوقِف سَلْبِي .. نَعْم هُوَ لَمْ يُرِد أنْ يُقتل يُوسِف وَأرَادَ أنْ يُعِيده لأِبِيهِ لكِنَّهُ خَافَ مِنْ إِخْوَتَهُ .. أحياناً نَكُون ضِد الخَطأ وَلكِنَّنَا نُسَايِر الموقِف لأِنَّنَا لاَ نْسَتَطِيع أنْ نَقِف ضِدَّه .. لاَ .. لاَ تَكُنْ مَعَ رَأُوبَيْنُ المُتَرَدِّد .. لاَ تَكُنْ الشَخْصِيَّة الَّتِي بِهَا الحَقٌّ مَكْتُوم بَلْ قُلْ رَأيك وَتَمَسَّك بِهِ مَادَامَ حَقٌّ حَتَّى وَإِنْ وَضَعُوك فِي البِئر مَعَ يُوسِف .
اليَوْم تُعَيِّد الكِنِيسة لِلقِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفم وَيُحْكَى عَنْهُ أنَّ الإِمبرَاطُورة فِي عَهْده طَمَعِت فِي أرْض مِلْك لِسَيِّدة فَقِيرة فَجَاءت المرأة الفَقِيرة لِلقِدِيس يُوحَنَّا تَشْكِي لَهُ الإِمبرَاطُورة وَحَاوِل القِدِيس أنْ يُرْجِع الإِمبرَاطُورة عَمَّا فَعَلَتهُ مَعَ هذِهِ المرأة لكِنَّهَا رَفَضِت فَحَرَمهَا مِنْ دُخُول الكِنِيسة وَالتَنَاوُل .. كَانَ يُمْكِنْ أنْ يَقُول أنَّهَا إِمبرَاطُورة لاَ أسْتَطِيع أنْ أقِف ضِدَّهَا .. لكِنْ القِدِيس يُوحَنَّا كَانَ الحَقُّ دَاخِله وَاضِح فَأعْلَنَهُ لَهَا وَلَمْ يَعْبأ بِسُلطِتهَا .
وَضْع أولاد يَعْقُوب أخِيهِمْ يُوسِف فِي البِئر وَيَقُول عَنْهُمْ الكِتاب أنَّهُمْ { جَلَسُوا لِيَأكُلُوا } ( تك 37 : 25 ) .. هذَا مَا حَدَثَ مَعَ رَبَّ المجد يَسُوع الَّذِي وَضَعَهُ إِخْوَتَهُ اليَهُود فِي البِئر أي القبر ثُمَّ جَلَسُوا لِيَأكُلُوا .. وَضَعُوهُ عَلَى الصَلِيب ثُمَّ جَلَسُوا لِيَأكُلُوا الفِصح .. يُوسِف بِيعَ بِعِشرِين مِنْ الفِضَّة لِلغُرَبَاء وَسَبب بِيعه الحَسْد وَوُضِعَ فِي البِئر ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ .. هكَذَا السَيِّد المَسِيح بِيعَ بِثَلاَثِين مِنْ الفِضَّة مِنْ إِخْوَتَهُ لِلرُومان وَسَبب بِيعْه الحَسْد أوْ صُلِبَ حَسَدَاً .. ثُمَّ وَضَعَهُ اليَهُود إِخْوَتَهُ فِي القبر وَخَرَجَ مِنْهُ حَيّ .. كُلَّ شِئ فِي يُوسِف يَرمُز بِدِقَّة لِلمَسِيح لَهُ المجد .
يُوسِف بَينَ إِخْوَتَهُ مُحِب وَأمِين وَخَاضِع .. { فَقَالَ إِسْرَائِيلُ لِيُوسُفَ } ( تك 37 : 13 ) .. عِنْدَمَا يَقُول الكِتاب " يَعْقُوب " يَخْتَلِف قَصْده عَنْ قَوله " إِسْرَائِيل " .. عِنْدَمَا يَقُول " إِسْرَائِيل " يَقْصِد بِهَا يَعْقُوب الجَدِيد وَكَأنَّ أب يُنَادِي إِبنه بِإِسم تَدلِيله .. أمَّا عِنْدَمَا يَقُول " يَعْقُوب " فَهُوَ يَقْصِد يَعْقُوب القَدِيم .. فَنَجِد فِي يُوسِف مَرَّة يَقُول " يَعْقُوب " وَأُخْرَى يَقُول " إِسْرَائِيل " وَكَأنَّ الله يُعْلِن كَرَامته وَقَدَاسَته عِنْدَمَا يُنَادِيه إِسْرَائِيل لأِنَّهُ هُوَ الَّذِي أعْطَاهُ هذَا الإِسم وَلكِنْ عِنْدَمَا يُنَادِيه يَعْقُوب فَهُوَ يُكَلِّمْ يَعْقُوب الشخص .
{ ألَيْسَ إِخْوَتُكَ يَرْعَوْنَ عِنْدَ شَكِيمَ . تَعَالَ فَأُرْسِلَكَ إِلَيْهِمْ . فَقَالَ لَهُ هأنَذَا } ( تك 37 : 13 ) .. حَدِيث الآب وَالإِبن .. الآب قَالَ لإِبنِهِ الوَحِيد هَا إِخْوَتك فِي خَطر أي نَحْنُ الكِنِيسة فِي خَطر بَعِيدِينَ عَنِّي وَسَأُرْسِلُكَ إِليهِمْ فَقَالَ لَهُ هأنَذَا .. وَكَثِيراً مَا يُؤكِّد عَلَى ذلِك رَبَّ المجد يَسُوع فَيَقُول " أنَا مُرْسل مِنْ عِنْد الآب " ( يو 5 : 37 & يو 6 : 57 ) .. { خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ } ( يو 16 : 28 ) .. هذَا مَا قَالَهُ الإِبن الوَحِيد { هأنَذَا } لِيُرسل لإِخْوَتَهُ فِي شَكِيم أي فِي الخَطر وَجَاءَ إِليْهِمْ لِيَجْتَاز مَعَهُمْ الخَطر .
{ فَقَالَ لَهُ اذْهَبِ انْظُرْ سَلاَمَةَ إِخْوَتِكَ وَسَلاَمَةَ الغَنَمِ وَرُدَّ لِي خَبَراً } ( تك 37 : 14 ) .. الآب قَالَ لِلإِبن إِذْهب إِفتَقِد سَلاَمة إِخْوَتك فَجَاءَ كَوَاحِد مِنَّا وَافتَقدنَا وَخَلَّصنَا ثُمَّ عَادَ لِلآب لِيَرُد لَهُ خَبر .. { لأِنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً } ( أف 2 : 18) .. وَنَقَضَ العَدَاوة القَدِيمة .. { فَأتَى إِلَى شَكِيمَ } ( تك 37 : 14 ) ..جَاءَ لإِخْوَتَهُ لِيَفتَقِد سَلاَمِتهُمْ لِيَعُود لأِبِيهِ بِخَبر سَلاَمهُمْ .. هكَذَا يَرمُز يُوسِف لِلمَسِيح بِقُوَّة .
وَبينَمَا هُوَ فِي البِئر جَاءت قَافِلة مِنْ الإِسْماعِيلِيِّينَ فَبَاعَهُ إِخْوَتَهُ لَهُمْ .. " الإِسْماعِيلِيِّينَ " هُمْ أُنَاس يَشْتَرُون مَوَاد التَحْنِيط وَيَبِيعُونَهَا فِي مِصْر فَأخَذُوا يُوسِف مَعَهُمْ وَنَزَلُوا بِهِ إِلَى مِصْر .. { فَسَحَبُوا يُوسُفَ وَأصْعَدُوهُ مِنَ البِئر وَبَاعُوا يُوسُفَ لِلإِسْمعِيِلِيِّينَ بِعِشْرِينَ مِنَ الفِضَّةِ . فَأتَوا بِيُوسُفَ إِلَى مِصْرَ } ( تك 37 : 28 ) .. رَأُوبَيْنُ فِي وَقت بِيع يُوسِف كَانَ مَعَ الغنم وَعَادَ سَرِيعاً لِيَأخُذ يُوسِف وَيَرُدَّه إِلَى أبِيهِ وَهُنَا عَلَمَ أنَّ إِخْوَتَهُ قَدْ بَاعوه .
{ وَرَجَعَ رَأُوبَيْنُ إِلَى البِئرِ وَإِذَا يُوسُفُ لَيْسَ فِي البِئرِ . فَمَزَّقَ ثِيَابَهُ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى إِخْوَتِهِ وَقَالَ الوَلَدُ لَيْسَ مَوْجُوداً . وَأنَا إِلَى أيْنَ أذْهَبُ } ( تك 37 : 29 – 30 ) .. نَدْم رَأُوبَيْنُ بعد أنْ مَضَى وَقت العَمْل .. لِذلِك يُرِيد الإِنْسَان أنْ يَعْمَل عَمَلاً لاَ يُؤجِله حَتَّى لاَ يَنْدَم .. أتوا بِقَمِيص يُوسِف وَلَطَّخُوهُ بِدم غَنَمٍ وَجَاءُوا إِلَى أبِيهِمْ وَقَالُوا { وَجَدْنَا هذَا . حَقِّقْ أقَمِيصُ ابْنِكَ هُوَ أمْ لاَ } ( تك 37 : 32 ) .. نَفْس مَوقِف اليَهُود مَعَ المَسِيح قَالُوا لاَ نَعْلم إِنْ كَانَ هُوَ أم لاَ .
{ فَتَحَقَّقَهُ وَقَالَ قَمِيصُ ابْنِي . وَحْشٌ رَدِيءٌ أكَلَهُ . افْتُرِسَ يُوسُفُ افْتِرَاساً . فَمَزَّقَ يَعْقُوبُ ثِيَابَهُ وَوَضَعَ مِسْحاً عَلَى حَقْوَيْهِ وَنَاحَ عَلَى ابْنِهِ أيَّاماً كَثِيرَةً } ( تك 37 : 33 – 34 ) .. هَلْ تَعْلَم لِمَاذَا حَزَنَ يَعْقُوب كُلَّ هذَا الحُزن عَلَى إِبْنِهِ يُوسِف ؟ لَيْسَ لأِنَّهُ إِبْنَهُ فَقْط بَلْ لأِنَّهُ كَانَ هُوَ السَبب لأِنَّهُ هُوَ الَّذِي أرْسَلَهُ إِلَى إِخْوَتِهِ لِذلِك نَاحَ عَلَيْهِ كَثِيراً وَأبَى أنْ يَتَعَزَّى .. { فَقَامَ جَمِيعُ بَنِيهِ وَجَمِيعُ بَنَاتِهِ لِيُعَزُّوهُ . فَأبَى أنْ يَتَعَزَّى وَقَالَ إِنِّي أنْزِلُ إِلَى ابْنِي نَائِحاً إِلَى الهَاوِيَةِ . وَبَكَى عَلَيْهِ أبُوهُ } ( تك 37 : 35 ) .
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem