الموضوع
:
حادثة شفاء المفلوج في دائرة ضوء الكنيسة
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
11 - 04 - 2021, 05:18 PM
walaa farouk
..::| الإدارة العامة |::..
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
122664
تـاريخ التسجيـل :
Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
مصر
المشاركـــــــات :
392,738
حادثة شفاء المفلوج في دائرة ضوء الكنيسة
✝ليس لي إنسان..!✝
في الأحد الخامس من الصوم المقدّس، تضع لنا الكنيسة في دائرة الضوء،
حادثة شفاء المفلوج الذي كان مُلقى على ضفاف "بِركة بيت حسدا" شمال الهيكل بأورشليم..
وكان به المرض لمدّة ثمانٍ وثلاثين عامًا.. وعندما مَرّ عليه ربنا يسوع،
لم يكُن الرجل يعرفه، ولكنّه كان ينتظر كغيره من الناس مراحم الله التي تفتقد البشر،
عندما ينزل الملاك ويُحرِّك المياه، ويَضَع فيها قوّة معجزيّة لشفاء أول مَن ينزل فيها..
فاجأ السيّد المسيح الرجل بقوله: "أتريد أن تبرأ؟"
أجاب المريض في حسرة: ليس لي إنسان يلقيني في البِركة متى تَحرّك الماء،
بل دائمًا ينزل قبلي شخص آخَر، فينال هو الشفاء، وأبقى أنا على ما أنا عليه..!!
من الواضح أنّ هذا الرجل، كان يشتاق أن يتواجد معه إنسان مُخلِص يرافقه..
يكون متيقّظًا ومنتبهًا له على الدوام،
حتى عندما ينزل الملاك يُسرِع بإلقائه في المياه ليُشفَى.. ولكن للأسف
لم يتوافَر له مثل هذه النوعيّة من الرفقاء..!!
في الحقيقة أنّ عبارة الرجل المريض "ليس لي إنسان" هي لسان حال كلّ البشر..
الذين يختبرون أنّه في كثير من الأحيان لا يستطيع الإنسان أن يُقَدِّم شيئًا لأخيه الإنسان.
. بل ينفضح عجزه في العديد من المواقف..
"ليس لي إنسان".. عبارة تكشف عن غياب المعونة من ناحية البشر..
وهذا هو لسان حال الكثيرين الذين لا يجدون مَن يسندهم، أو يُعَزّيهم، أو يرشدهم
أو ينقذهم، أو يقف معهم في الضيقة.. فيصرخون "ليس لي إنسان"..
لذلك، نسمع هذه العبارة على لسان كثيرين..
- ليس لي أحد يسأل عَنّي أو يهتمّ بي في وحدتي..
- ليس لديّ واسطة لحلّ هذه المشكلة..
- ليس لديّ إمكانيات لإنجاح مثل هذا المشروع..
- ليس لي إنسان يحترم مواهبي، ويُقَدِّر إمكانيّاتي..
- ليس لي إنسان ينصت لشكواي، ويحسّ بمشاعري وهمومي..
- ليس لي مصدر لتعزيتي، في ظروفي الخانقة..
- ليس لي أحد يفتح لي منفذًا، وسط المشاكل التي تحاصرني من كلّ ناحية..
في مثل تلك الظروف، التي نظنّ أنّنا فيها بلا مُعين، يأتي السيِّد المسيح ليفتقدَنا..
فهو مُعين مَن ليس له مُعين ورجاء مَن ليس له رجاء.. هو يعرف ظروفنا
ويحسّ بآلامنا ويُدرِك عجزنا.. فيأتي ليمنحنا أكثر مِمّا نتوقعه أو نتمنّاه..
لقد جاء ووهب المفلوج قوّة عجيبة، وحياة جديدة.. وهكذا يأتي إلينا،
ليهبنا ما نحتاج إليه، بل وأكثر مما نحتاج إليه..!!
القدّيسون اختبروا هذه المعونة الله لهم، وفرحوا بها، ووضعوا رجاءهم كلّه فيها.
. فنجد مثلاً آساف المرتِّل يقول في مزموره الشهير: "مَن لي في السماء (غيرك)؟!
ومعك لا أريد شيئًا في الأرض" (مز73)..
وداود النبي يقول أيضًا بروح النبوّة على لسان الله في المزمور (90):
"لأنّه عليّ اتّكل فأنجّيه. أستره لأنه عرف اسمي.
يدعوني فأستجيب له. معه أنا في الشِّدّة. أنقذه وأُمَجِّده ومن طول الأيام أُشبعه، وأُريه خلاصي"..
من أجل ذلك، تُعلِّمنا الكنيسة أن نصلِّي باستمرار: "أيها الرب إله القوّات كُن معنا،
لأنه ليس لنا معين في شدائدنا وضيقاتنا سواك.." [قطعة قدوس قدوس قدوس في صلوات الأجبية].
إذن، من الآن.. إن كان "ليس لي إنسان" يهتمّ بي، أو يساعدني،
فلن أحزن أو أشكو.. إذ أنّ لي إلهٌ مُحبٌّ، يعتني بي، ويُشبِع كلّ احتياجاتي..!!
الأوسمة والجوائز لـ »
walaa farouk
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
walaa farouk
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
walaa farouk
المواضيع
لا توجد مواضيع
walaa farouk
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى walaa farouk
البحث عن كل مشاركات walaa farouk