عرض مشاركة واحدة
قديم 09 - 04 - 2021, 11:44 AM   رقم المشاركة : ( 37343 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,158

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صوتُ الغلام


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




«هَاجَرَ ... لاَ تَخَافِي ... اللهَ قَدْ سَمِعَ لِصَوْتِ الْغُلاَمِ»
( تكوين 21: 17 )


فى الاحتفال بفطام إسحاق، هزأ المُراهق إسماعيل بالطفل إسحاق. ولما رأت سارة هذا «قَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: اطْرُدْ هذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا» ( تك 21: 10 ؛ غل4: 30). وبالفعل قال الله لإبراهيم إنه لا بد لهاجر وإسماعيل أن يرحلا، لكن الغريب أن إبراهيم صرفها دون أى شيء سوى بعض الطعام وقربة ماء.

لاحقًا في حياة إبراهيم، كان له سَرَاري وأولادًا منهن، ونقرأ أنه صرفهم ليعيشوا بعيدًا، لكنه أعطاهم عطايا عند انصـرافهم ( تك 25: 1 -6). لماذا لم يُعطِ إبراهيم عطايا مماثلة لإسماعيل وهَاجَر؟! على أي الأحوال سرعان ما نضبت المؤن، وتركت هاجر ابنها تحت شجرة، وابتعدت لتبكي في يأس.

ومرة أخرى، في أسفل نقطة من ظلمة يأسها، سمع الله صوت الغلام وكلَّمها ملاك الرب. في اللقاء السابق، علَّمها الله أنه رأى كل تحركاتها ( تك 16: 7 -14)، هذه المرة علمها الله أنه سمع كل صرخة لها ( تك 21: 14 -19). كلاهما إعلانان مذهلان خص بهما الله أَمَة مسكينة أُسيئت معاملتها! هذه حقيقة مذهلة متاحة لحياتنا نحن أيضًا: الله يرانا ويسمعنا في كل وقت! مهما كانت ظروفنا، علينا نحن أيضًا أن نهدأ ونتقوى في ضوء تلك الحقيقة.

بعد ذلك نقرأ «وَفَتَحَ اللهُ عَيْنَيْهَا»، وأراها بئر ماء تستطيع أن تسحب منه ماءً لتنقذ حياة ابنها. وأخيرًا نقرأ «وَكَانَ اللهُ مَعَ الْغُلاَمِ فَكَبِرَ» (21: 19، 20). إن الله ينتظر أن نصـرخ إليه، حتى يُمكنه أن يفتح أعيننا على الحلول التي نحتاجها، ولكننا لا نستطيع أن نجدها بأنفسنا. إنه يريد أيضًا أن يقود الجميع للخلاص بيسوع المسيح، الوحيد الذي يمكنه أن يُعطينا الماء الحي، الذي بدونه نكون جميعًا أمواتًا روحيًا. وللآباء فيما بيننا، أي ضمان يمكننا أن نسعى إليه أفضل مما اختبرت هَاجَر؛ أن يكون الرب مع أولادنا وهم ينمون؟