عرض مشاركة واحدة
قديم 06 - 03 - 2021, 12:29 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,483

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: الأساس التاريخي لسرد الكتاب المقدس عن هامان

خدمة مردخاي للملوك
الأصحاح الثاني من أستير يعطي ضوءاً على مردخاي. نقرأ في الأعداد 5و6:
“كَانَ فِي شُوشَنَ الْقَصْرِ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ اسْمُهُ مُرْدَخَايُ بْنُ يَائِيرَ بْنِ شَمْعِي بْنِ قَيْسٍ، رَجُلٌ يَمِينِيٌّ، قَدْ سُبِيَ مِنْ أُورُشَلِيمَ مَعَ السَّبْيِ الَّذِي سُبِيَ مَعَ يَكُنْيَا مَلِكِ يَهُوذَا الَّذِي سَبَاهُ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابَلَ.”
عندما سبى نبوخذنصر أشراف يهوذا إلى أرض بابل، كان جد مردخاي بين الذين سُبوا من أورشليم مع الملك يَهُويَاكِين Joconiah وأخرين أيضاً. (انظر ملوك الثاني والأصحاح 24). ذلك السبي قد حدث عام 597 ق.م. ونعلم بأن دانيال قد سُبي ضمن سبي سابق قد حدث عام 605 ق.م.
والأصحاح الأول والأعداد 1-6 تُري كيف أن نبوخذنصر قد درّب في خدمته في القصر أبناء أشراف اليهود. ودانيال كان واحداً من اليهود الذين خدموا في مملكة الكلدانيين واستمر يخدم في مملكة فارس التي تعاقبت بعدها. ذلك يفسِّر كيف أن مردخاي قد كان في القصر خلال مملكة أحشويروش الفارسي. من حيث أن قيْسٍ Kish جد مردخاي كان من بين الأشراف الذين سباهم نبوخذنصر. يبدو أن قيْساً كدانيال كان بين الفتيان أبناء الأشراف الذين قد دُرِّبوا في القصر، وبقوا في خدمة الملوك الذين احتلوا بلاد ما بين النهرين في فترات لاحقة.
والحقيقة أن مردخاي كان له سلطان في الدخول إلى أجزاء مختلفة من القصر، كما نراه كل يوم يدخل ليراقب أمام دار بيت النساء من أجل أن يستعلم عن ابنته التي تبناها أي أستير:
“وَكَانَ مُرْدَخَايُ يَتَمَشَّى يَوْمًا فَيَوْمًا أَمَامَ دَارِ بَيْتِ النِّسَاءِ، لِيَسْتَعْلِمَ عَنْ سَلاَمَةِ أَسْتِيرَ وَعَمَّا يُصْنَعُ بِهَا” (أستير 2: 11)
ومراراً نرى مردخاي يجلس في باب الملك، الأمر الذي يدل على أن مردخاي كان موظفاً هاماً، معيَّناً من الملك لكي يراقب تحركات القصر، ويسهر على سلامة الملك. فلم يكن حارساً عادياً، ذلك لأن الحرس في القصر لم يكن بوسعهم الدخول لأي مكان كما كان مردخاي يفعل وكان عنده السلطة في عمل ذلك. وكانت طبيعة العمل هذا لمردخاي في مراقبة كل الحرس والفعلة في القصر قد مكّنته من أن يكتشف مؤامرةً ضد الملك، قد حاكها اثنان من حرس الملك، كما نرى في الأعداد 21-23 من الأصحاح الثاني. الأمر الذي يؤكِّد طبيعة عمل مردخاي الحساسة في القصر، كضابط مخابرات معيّن من الملك لتلك المهمة. وكان عادة ملوك الشرق الأوسط القدماء، يستأمنون في ذلك النوع من الخدمات رجالاً أمناء مختارين من ضمن الأقليات، بدل الاعتماد كلياً على أشخاص من جنسهم.
لقد كان هذا النوع من الخدمة التي كان يؤديها مردخاي لملوك فارس، كانت أولاً زمن الملك كورش Cyrus الثاني، مؤسس الإمبرطورية الاخمينية.
  رد مع اقتباس