مدينة المعجزات
وبعد عدة سنوات، كان أحد الرعاة يرعى الغنم في هذه المنطقة، وكان لديه خروف مريض وقع على الأرض، وعندما قام الخروف اندهش الراعي لأن الخروف شفي تماما من مرضه، وانتشرت هذه القصة بسرعة، مما جعل المرضى يأتون لهذا المكان آملين في الشفاء، وكان من بينهم ابنة مريضة للملك زينون، وبعد زيارتها للمكان وشفائها، أمر والدها الملك بحفر المكان وإخراج جسد مارمينا المقدس وبناء كاتدرائية كبيرة في هذا المكان , كما حث الأغنياء على بناء قصور ومساكن لهم، ولم يمض وقت طويل حتى أصبح هناك مدينة كبيرة تحمل اسم القديس مارمينا , وقد عثر بالموقع أثناء أعمال الحفر على ما يعرف بقارورات مارمينا التى عثر عليها بالموقع وهى مصنوعة من الفخار ومتعددة الأحجام وكانت لحفظ الماء المباركة التى نبعت من عين بجانب القبر وكانت تشفى الكثير من المرضى ويمكن تقسيم تلك القارورات إلى ثلاث مجموعات والأكثر انتشارا هى المحفور على أحد وجهيها القديس مينا واقفًا بملابس الجندية بين جملين وأما المجموعة الثانية فقد وجد فيها وجه القديس مار مينا بشكل جانبى وبملامح نوبية وهذا الشكل موجود فى المتحف القبطى, والموقع الأثرى لمنطقة أبومينا يمثل مدينة من الرخام يتوسطها فناء متسع على شكل ميدان محاط بصفوف من الأعمدة كان يتجمع فيه المقدّسين المسيحيين، وهو محاط بعدة مبان لأغراض مختلفة وفى الشمال تقع دور الضيافة الخاصة بإيواء المسيحيين وفي الجزء الجنوبى تقع الكنائس التى كان مبناها الرئيسى هو كنيسة المدفن التى تضم قبر القديس مينا، وكان هناك طريق كبير خاص بالمواكب يمتد بين دور الضيافة ويؤدى إلى الميدان.