عرض مشاركة واحدة
قديم 20 - 11 - 2020, 05:39 PM   رقم المشاركة : ( 30223 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الطريقة التي اختارتها القديسة تريزيا في مواجهة الأشخاص المزعجين

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



لم أكن أكتفي بالإكثار من الصلاة لأجل تلك الأخت التي كانت تسبّب لي كل ھذا الصراع، بل كنت أحاول أن أؤدّي لھا كل الخدمات الممكنة تناولت معلّمة الكنغŒسة القدغŒسة ترغŒزغŒا الطفل غŒسوع في كتاباتھا الطرغŒقة الفضلى التي اختارتھا في مواجھة الأخوات اللواتي غŒسبّبن الإزعاج، ً بناء على اختبار ّ شخصي مفعم بالمحبّة التي لا تُطلق الأحكام على الآخرغŒن، بل تنثر ورود ّ الحب في دروبھم. إلغŒكم ما جاء في كتابات القدغŒسة ترغŒزغŒا الصغغŒرة (الأعمال الكاملة، مخطوط ج، 42 -43)
”في جماعة الدغŒر، ٌ أخت موھوبة بإزعاجي في كل الأمور، فكانت ّ تصرفاتھا وأقوالھا وطبعھا تبدو لي مزعجة جدا. وعلى الرغم من ذلك، فھي راھبة قدغŒسة ولا بدّ أنھا مرضغŒّة لدى الله؛ وإذ لم أشأ الاستسلام للكراھغŒة الطبغŒعغŒّة التي كنت أشعر بھا تجاھھا، قلت في نفسي إن المحبّة غŒجب ألا تقوم على المشاعر، وإنما على الأعمال. ٍ عندئذ، بذلت جھدي لكي أعمل لھذه الأخت ما كنت سأفعلھ ّ لأحب شخص ّ لدي. فكل ّمرة كنت ألتقغŒھا، كنت أصلّي إلى الله من أجلھا، وأقدّم لھ كل فضائلھا واستحقاقاتھا

وكنت أشعر بأن ذلك الأمر غŒرضي غŒسوع؛ فلغŒس من فنّان لا ّ غŒحب تلقّي الثناء على أعمالھ. وغŒسوع، فنّان النفوس، ھو سعغŒد عندما لا نتوقّف عند الظاھر، بل ننفذ إلى المقدس الحمغŒم الذي اختاره لنا مسكنًا، ونعجب بجمالھ. ولم أكن أكتفي بالإكثار من الصلاة لأجل تلك الأخت التي كانت تسبّب لي كل ھذا الصراع، بل كنت أحاول أن أؤدّي لھا كل الخدمات الممكنة. وعندما كانت تراودني تجارب الردّ علغŒھا بجواب ٍ جاف، كنت أكتفي بأن أبتسم لھا أعذب ابتسامة، وأسعى إلى تغغŒغŒر مجرى الحدغŒث. فقد قغŒل في كتاب الاقتداء: ”أن ندع كل امرئ في ما غŒشعر خغŒر من التوقّف على المنازعة“. التغلّب على النفور غالبًا، عندما كنت أتغغŒّب عن الفرصة (أقصد في خلال ساعات العمل)، وتضعني علاقات الخدمة على درب ھذه الأخت، وعندما تصبح صراعاتي بالغة العنف، كنت أھرب مثل جندي فار.

من أن طبعھا غŒرضغŒني. وبما أنھا كانت تجھل ً تماما ما كنت أشعر بھ نحوھا، فلم ّ تشك ً غŒوما في دوافع سلوكي، وظلّت متغŒقّ وذات غŒوم، في أثناء الفرصة، ّوجھت ّ إلي ھذه الكلمات، وھي في غاغŒة السرور: ” ّھلا ِ قلت لي، غŒا أختي ترغŒز الطفل غŒسوع، ما الذي غŒجتذبك نحوي إلى ھذا الحدّ؟ فكل ّمرة تنظرغŒن ّ إلي، أراك تبتسمغŒن؟“ آه! إن الذي كان غŒجتذبني ھو غŒسوع الكامن في عمق نفسھا... غŒسوع الذي ّ غŒحول إلى عذوبة ما ھو أشدّ مرارة. فأجبتھا أنني كنت أبتسم لكوني مسرورة برؤغŒتھا (طبعًا لم أكن أضغŒف أن الأمر كان من الوجھة الروحغŒّة)“.