عرض مشاركة واحدة
قديم 29 - 08 - 2020, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 18 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,869

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور 16 - الله كفايتي وفرحي



6. يقف الله بجوارنا فلا نتزعزع [1]:

نحن واثقون في عونه، أيا كان الخطر أو كانت الضيقة، واثقون في مشورته وإرشاده لنتخذ قرارات سليمة.


7 . يهبنا التهليل في رجاء

"من أجل هذا فرح قلبي،

وتهلل لساني؛

وأيضًا جسدي يسكن على الرجاء

لأنك لا تترك نفسي في الجحيم.

ولا تدع صفيَّك أن يرى فسادًا" [9-10].

الله كمصدر شبع للنفس البشرية يقدم لنا "التهليل" هبة من عنده لمن هم في شركة معه، فتمتلئ قلوبنا فرحًا وسعادة، إذ نشعر بالآمان ما دمنا بين ذراعي الله.

القلب في الداخل يفرح واللسان الخارجي يتهلل، وكأن كل كيان الإنسان - الداخلي والخارجي - يتجاوب مع عمل نعمة الله بالفرح والتهليل.

الجسد والنفس يمجدان الله؛ مع أن الجسد يمارس الأصوام والنسك وما يبدو من حرمان وتعب، لكنه يسكن على رجاء القيامة... يدرك وسط الآلام أنه يعبر حتى القبر ليقوم جسدًا روحيًا؛ أما النفس فتدرك عُرسها الأبدي مع مخلصها الذي يهبها الخلود الدائم...

في مقدمة السفر رأينا كيف أشارت هذه العبارة إلى قيامة السيد المسيح.

ربما يقول قائل: ما دامت هذه العبارة هي نبوة عن حياة المخلص، فلماذا تتحدث عن الفرح؟ حقًا لقد إتسمت حياته على الأرض في معظمها بالدموع والأحزان، لكنه أيضًا تهلل بالروح من أجل ما تتمتع به الكنيسة من معرفة وفهم وحكمة فيه (لو 10: 21)؛ وفي وسط الآمه القاسية كان هناك إدراك سري بالخيرات القادمة خلال صليبه. فمن أجل هذا السرور الموضوع أمامه حسب كثرة الآلام كأنها لا شيء؛ لقد إستهان بالخزي (عب 12: 2). وعندما يفرح القلب - يتمتع بالمجد الداخلي - يتهلل لسانه[338].
  رد مع اقتباس