هكذا يكشف المخلص الرب أسرار قيامته في قلوب قديسيه ليتمتعوا به نصيبًا وميراثًا، يشبع نفوسهم بالمجد الأبدي، مقدسًا حتى الأرض التي يسيرون عليها لتُحسب أرضه... وكأنه يهب قديسيه قيامته كحياة مقامة لهم ويأخذ أرضهم (أجسادهم) لينسبها له؛ بمعنى آخر يدخل ربنا مع قديسيه في حب مشترك خلاله يصير ما لنا له وما له لنا، بل نصير نحن أنفسنا له، وهو لنا. أما عن الأشرار فقيل:
"كثرت أمراضهم،
ومن بعد هذا أسرعوا" [3].
يسمح لهم بالأوجاع والأمراض لعلهم بأمراضهم الجسدية يدركوا مرضهم الداخلي، فيلجأوا مسرعين إلى المخلص، طبيب الأجساد والنفوس القدوس.
* "كثرت أمراضهم"، لا لكي تُبيدهم بل لكي يصرخوا طالبين الطبيب!
القديس أغسطينوس
أجاب الرب قائلاً: "أقول لك حتى سبعين مرة سبع مرات"، فإنه حتى الآنبياء بعد مسحهم بالروح القدس أخطأوا بكلمات... كتب القديس أغناطيوس الرسولي والشهيد في جسارة: [اختار الرب رسلاً كانوا خطاة أكثر من الكل]. وبسبب سرعة تحولهم يتغنى المرتل قائلاً: "كثرت أمراضهم، ومن بعد هذا أسرعوا"
القديس جيروم