أسلوبه :
أسلوب أفرام بسيط ومباشر ،ولغته صافية من الألفاظ اليونانية ،تفسيره لأسفار الكتاب المقدس قريب من الاتجاه الرابيني ،أي يأخذ بالمعنى الحرفي لينطلق إلى التطبيقات في الحياة اليومية .لذا يستخدم كثيراً أسلوب الرموز والصور والمقارنات.لاهوته بعيد عن المناظرات اللاهوتية ،وتستولي على القارئ الدهشة أمام غنى حساسية أفرام ،مثل سائر آباء الكنيسة ،بمدى حاجة المسيحيين،بكافة مستوياتهم ،
إلى تعليم رصين ومتين ،وإن مستقبلهم يتوقف أساساً على نوعية ثقافتهم،وجدّية عيشهم إيمانهم ،وقد
قام بهذه المهمة بثلاث طرق واضعاً مواهبه في خدمتهم :
1-الموعظة :وكانت أنجح وسيلة للتعليم والتأثير ،إذ كان المؤمنون يفدون إلى الكنيسة ،لا فقط ليصلّوا وإنما ليتعلّموا بعض الشيء عن إيمانهم وسبل عيشه، فراح أفرام يعطيهم دروساً في الصلاة وفي تأويل نصوص الكتاب المقدس ،والغالبية لا تملك نسخة منه ،ويشرح لهم عقيدة إيمانية أو عيداً دينياً أو يدحض تعليماً يراه غير سليم ،ويحذّرهم بشدة من المشاركة في احتفالات الوثنيين وسماع أساطيرهم.
2-تعليم الموعوظين:ما عدا الموعظة ،كانت وظيفته كشماس:تعليم الكبار المهتدين إلى المسيحية ،
واعدادهم لنيل العماد .وكان هذا النوع من التعليم يتطلّب مقدرة فريدة وسرعة بديهة،إذ أن هؤلاء المهتدين كانوا يحملون خلفيات دينية وفكرية مختلفة ،وكان عليه أن يجيب على جميع أسئلتهم.
3-مدرسة الرها :انصب اهتمام افرام على إعطاء طلاب المدرسة التي أسسها أولا في نصيبين ثم في الرها ،ثقافة عميقة .وقد أعطت المدرستان كنيسة ما بين النهرين كبار قادتها ومفكريها .