وتناول مار أفرام بشعره شتى المواضيع الدينية، العقائدية منها والروحية، فبجّل السيد المسيح، وطوّب أمه العذراء مريم، ومدح الأبرار والصالحين وغبط الزهاد والمتوحدين، ورثى النفس الخاطئة وحثّها على التوبة، وهجا الكفرة وكفرهم بشخص يوليان الامبراطور الجاحد، وقرّع البدع والمبتدعين خاصة ماني ومرقيون وبرديصان وآريوس، وأكثر من سرد الحكم في قصائده النفيسة، وأناشيده البديعة التي كانت تعبر عما احتواه قلبه الكبير من الإيمان، وما استوعبه عقله الجبار من الحكمة، وقد حازت مكانة القمة في الكنيسة السريانية فأدخلت الطقس البيعي وهو لا يزال على قيد الحياة، ذلك لأنها اعتبرت ذلك خير وازع للمؤمنين يدفعهم إلى العبادة، كما يشهد بذلك مار يعقوب السروجي بقصيدته التي نظمها فيه حيث يقول ما تعريبه: «إن مار أفرام كنارة الروح القدس ضارع موسى الكليم وأخته مريم بتلقينه العذارى والفتيات ولفيف المؤمنين أنغاماً محكمة بث فيها تعاليم الكنيسة الحقة وأحرز بواسطتها إكليل الظفر والانتصار على أعدائها».
وأورد البطريرك أفرام الأول برصوم في كتابه اللؤلؤ المنثور ما تبقى من منظومات مار أفرام ذاكراً بالتفصيل عددها ومواضيعها، حيث قال: «ولا نعرف عدد قصائده التي ضاع جانب منها، والمعروف منها: 15 قصيدة في الدنح، و1 في الشعانين، و15 في الفطير، و5 في آلام ربنا، و2 في القيامة وتناول الأسرار في أحد القيامة، و1 في أحد الجديد وقصيدة أولها: عظيمة هي قوة المسيح، و2 في حبل العذراء الطاهرة ومار أندراوس الرسول وتبشير بلاد الكلخ أو القلتين، و3 في أيوب، و2 في مار سرجيس ومار باخوس ومار ديميط، و20 في الشهداء، و5 في وفاة الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان الكاملين والأطفال وكل أحد، و7 في تركيب الإنسان والخلوة للعبادة والغربة والآخرة والنهاية والتواضع ومحبة الفضة، و11 في التعازي والآخرة، و7 في الطلبات وغيرها في الحكم والنصائح والإيمان والعلم والتوبة، و1 في قول أشعيا النبي: فلينزل المنافق لئلا يعاين مجد الله، و10 في الشكر على المائدة، و4 في يوليان الجاحد، و20 في مواضيع شتى، ونشر له السيد رحماني جزئين حوى أولهما 31 ميمراً وشذرات من ميامر أخرى في الشكر على المائدة وسقوط نيقوميدية ونقاوة القلب والندامة، وفي إنَّ الله ليس هو علة الآفات وعناية الله بنا والسهر والتوبة والظلم والنسك وأيوب الصديق ومجاهد الشيطان، ونقض برديصان وحصار نصيبين والتوبيخ وكيفية إغراء إبليس للناس على ركوب المعاصي، واشتمل الثاني على عدة ميامر أنشدها في احتباس الأمطار وله قصيدة خماسية نفيسة يخاطب فيها ذاته أولها: كم من مرة جعت، ووصية مشهورة منظومة، وإنما حشيت بزيادات ليست من الأصل بشيء، ودعاء منظوم».
وورد في أقدم كتب الألحان أن «السبرت» أي مراقي أو سلالم المداريش التي حبكها مار أفرام هي خمسمئة، ودبج هذا الملفان أيضاً جانباً من الأناشيد المعروفة بالقالات السهرية والعنيانات، بل نَسَبَ إليه تخشفتات وقتتسمات، واستشهد فيلكسينوي المنجي 523م بكتابين له سماهما «فنيقيث نقض اليهود والأضاليل» وذكره صاحب «تاريخ سعرت»، و«فنيقيث شهداء النصيبيين» وهو مجموعة من مداريشه كفناقيث الإيمان والبيعة والفطير والنصيبيين التي استشهد بها أنطون التكريتي، ونسب إليه قصيدة من أجود الأشعار في يوسف بن يعقوب ذات اثني عشر لحناً.