عرض مشاركة واحدة
قديم 18 - 07 - 2020, 01:20 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,513

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور 4 -الله برّي


[لم يقل: "لم تسمح لي بالوقوع في الألم"، ولا قال: "نزعت ألمي سريعًا" إنما أكمل "أخرجتني إلى الرحب" (دا 3: 21)، أي منحتني الكثير من الحرية والراحة. هذا ما حدث فعلاً مع الثلاثة فتية، فإنه لم يمنع القاءهم في الأتون ولا أطفأ النار بعد القائهم، لكنه بينما كان الأتون يزداد التهابًا وهبهم الحرية[135]].

ببر السيد المسيح نقتني القلب المتسع، بينما خلال الخطية نُعاني من "ثقل القلب"، لهذا يضيف المرتل: "يا بني البشر حتى متى تثقل قلوبكم؟!" [lxx 2]. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إن "ثقيل القلب" مثقل بالارتباكات الأرضية عوض التأمل في الإلهيات (راجع لو 21: 34). ويسألنا القديس أغسطينوس أيضًا ألا ننشغل بالأرضيات، قائلاً: [هنا ربما يلاحظ أحدكم العبارة السابقة: "حتى متى تحبون الباطل وتبتغون الكذب؟" [2]، وكأنه يقول: لا تحنِّ إلى التفاهات الفارغة ولا تبحث عن الأباطيل].

اتساع القلب – في رأي القديس أغسطينوس – يُقتنى بالروح القدس الذي يسكب الحب في القلب.

على نقيض أصحاب القلوب المتسعة يوجد ثقيلوا القلب والكاذبون الذين يسعون وراء الباطل. لهذا يقول المرتل:

"يا بني البشر حتى متى تثقل قلوبكم؟!

لماذا تحبون الباطل وتبتغون الكذب؟!" [2].

من يذم المرتل ويطلق عليه الكاذيب لا يرتاب فقط في كرامته كإنسان إنما يُهاجم الله نفسه بطريقة غير مباشرة. مجد المرتل يمكن في ثقته في الله[136].

يقول القديس غريغوريوس أسقف نيصص: [إن ثقيل القلب الباحث وراء الكذب لا يدعو الله السماوي أباه، إنما يدعو الكذاب وأب كل كذاب أباه (يو 8: 44).

يترجم البعض "رحَّبت لي" ب "أعطيتني موضعًا عندما كنت في الضيق" [1]. ما هو هذا الموضع؟ إنه في حضن الآب، فإننا إذ نشارك السيد المسيح آلامه نجد موضعًا لنا في حضن الآب.

  رد مع اقتباس