عرض مشاركة واحدة
قديم 01 - 07 - 2020, 11:28 AM   رقم المشاركة : ( 27690 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,036

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

“َفي الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي الـمَسْكُونَةِ كَلامُهُم”




عيد الرّسل الاثنا عشر والثلاثاء الخامس من زمن العنصرة
فلا فَرْقَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ ويُونَانِيّ، لأَنَّ الرَّبَّ هُوَ نَفْسُهُ لِجَميعِهِم، يُفِيضُ غِنَاهُ عَلى جَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ. فَكُلُّ مَنْ يَدْعُو اسْمَ الرَّبِّ يَخْلُص. إِذًا فَكَيْفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بَمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِهِ بِدُونِ مُبَشِّر؟ وكَيْفَ يُبَشِّرُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: “مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الـمُبَشِّرِينَ بِالـخَيْر!”. ولـكِنْ لَمْ يُطِيعُوا كُلُّهُم بِشَارَةَ الإِنْجِيل، لأَنَّ آشَعْيَا يَقُول: “يَا رَبّ، مَنْ آمَنَ بِمَا سَمِعَ مِنَّا؟”. إِذًا فَالإِيْمَانُ هُوَ مِنَ السَّمَاع، والسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الـمَسِيح. لـكِنِّي أَقُول: أَلَعَلَّهُم لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! “في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي الـمَسْكُونَةِ كَلامُهُم”. وأَقُول: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَم؟ يَقُولُ مُوسَى أَوَّلاً: “أَنَا أُثِيرُ غَيْرَتَكُم بِمَنْ لَيْسُوا شَعْبًا، وبِشَعْبٍ غَبِيٍّ أُثِيرُ غَضَبَكُم!”. أَمَّا آشَعْيَا فَيَجْرُؤُ ويَقُول: “وجَدَني الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُوني، واعْتَلَنْتُ لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي”. أَمَّا في شَأْنِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُول: “بَسَطْتُ يَدَيَّ النَّهَارَ كُلَّهُ نَحْوَ شَعْبٍ عَاصٍ وَمُتَمَرِّد!”.
قراءات النّهار: روما 10: 12-21 / متى 9: 36-38
التأمّل:
في عيد الرسل الاثني عشر، نتأمّل في العمل الجبّار الّذي قامت به هذه المجموعة الصغيرة عددياً وبإمكانات قليلة جدّاً، معرفيّاً وماديّاً، لدرجة انطبقت عليهم حرفيّاً المقولة: “في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي الـمَسْكُونَةِ كَلامُهُم”!
يدفعنا هذا إلى التساؤل، نحن من لدينا إمكانيّات معرفيّة وتكنولوجيّة كبيرة جدّاً حول مدى تفانينا في سبيل نشر البشارة بربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح!
كلّ واحدٍ من الرسل هو نموذجٌ لنا كي نقتدي به وبتفانيه!