[هـ] تعدد أنواع الذبائح وغايتها وكيفية تقديمها عملياً
فالخطية موضوع متعدد النواحي ومعقد جداً، وفي الحقيقة والواقع فأن التخلص منها أمر ليس بسيطاً ولا بالأمر السهل كما يظن البعض، فقد استلزمت أكثر من مُجرد تقديم الندم وعدم العودة إليها والتعامل معها مرة أخرى، لأن آثارها تمتد في قلب الإنسان وتضرب بجذورها في كيانه فيقع تحت سلطان العنة والموت، ويكفي للتعرف على خطورتها والإحساس بشناعتها وعدم قدرتنا على الخلاص من سلطانها، هو أننا نعرف أن الخلاص منها والفكاك من سلطان الموت استلزم تجسد ابن الله وأن يتألم ويُصلب ويموت، كي ما نموت معه ونحيا بحياته فننال الحرية والفكاك من سلطان الموت على المستوى الفعلي والعملي في حياتنا الشخصية اليومية؛ فالخطيئة خاطئة جداً تشوه طبع الإنسان البسيط وتفسده تماماً، ويكفي اننا نعلم اليوم المفارقة التي بين طفولتنا وحالتنا اليوم، بسبب خبرة الخطية التي دخلنا فيها وكم من المشكلات أدخلتنا فيها حتى صار لنا لا سلام، وجزع واضطراب دائم على كل وجه، لدرجة ان أحياناً البعض يتمنى أن يموت ليتخلص من الحياة المُرَّة التي يشعرها بمرارة في حلقه: [أي أنبياء إسرائيل الذين يتنبأون لأورشليم ويرون لها رؤى سلام، ولا سلام يقول السيد الرب[1]؛ لا سلام قال الرب للأشرار] [2]